مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق

عدد القراءات : 12673
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق

خيط رفيع يربط بين ما جرى في انتخابات ماليزيا وما جرى في الانتخابات العراقية، بين فوز السيد مهاتير محمد وفوز مخاتير العملية السياسية في العراق.

البحث عن مهاتير محمد عراقي من بين ساستنا مهمة أشبه بالمستحيلة، لان كبار القوم ان لم يكونوا اسا للفساد فانهم مساهمون به او جبناء لا ارادة لديهم لمحاربته.

بعد فوز السيد مهاتير محمد وعودته لمنصب رئاسة وزراء ماليزيا بأيام منع رئيس الوزراء السباق تلميذه الغير نجيب الحرامي نجيب عبد الرزاق وزوجته من السفر، ثم أرسل الشرطة والمحققين الى داره وبنايات تابعة له، عادت الشرطة بخمس شاحنات محملة بمائتين وأربعة وثمانون صندوقا مليئة بالحقائب النسائية الثمينة المملؤة بالأموال والمجوهرات والهدايا مجموع العملات النقدية فاق الأربعة والثلاثين مليون دولار.

تعهد السيد مهاتير محمد بإعادة كل الأموال التي سرقها الحرامي الغير نجيب بعمليات غسيل اموال واختلاسات. اول خطواته على طريق تحقيق ذلك منح السيد مهاتير المدعي العام محمد اباندي اجازة لدوره المشبوه بتبرئة الحرامي الغير نجيب من تحقيقات جرت في العام ٢٠١٦. فتحت التحقيقات مجددا وتعهد مهاتير بإعادة كافة الأموال المسروقة من ماليزيا والموادعة بحسابات في سويسرا وأمريكا وسنغافورة.

اهم ما يجب ان نعرفه عن مهاتير وتلميذه الغير نجيب ان الحكومة السعودية اعترفت على لسان وزير خارجيتها عادل الجبير انها حولت مبلغ 681 مليون دولار للحساب الشخصي للحرامي نجيب عبد الرزاق من اجل دعم حملته الانتخابية، بينما اعتمد السيد مهاتير على متبرعين ماليزيين لدعم حملته الانتخابية.

نفذ مهاتير وعوده الانتخابية بأسرع وقت ألغى الضرائب البالغة 6٪؜ على السلع والخدمات وامر بتسريع وتيرة التحقيقات، التي ستعيد قرابة الخمس مليارات دولار لماليزيا. طالب شعبه بعد ان انتخبوه بان يكفوا عن تقديم الهدايا للمسؤولين وان تكون الهدايا باقات ورد ووجبات طعام!

رئيس الوزراء الماليزي السابق الغير نجيب، الحرامي نجيب عبد الرزاق هو من أوقف مذكرة الإنتربول ولم يسلم محمد الدايني للسلطات العراقية، بعدما دخل ماليزيا بجواز سفر مزور وكان مطلوبا للسلطات العراقية وكانت السعودية وراء عدم تسليمه.

موقفالسيد مهاتير محمد الرافض للحرب السعودية الظالمة على الشعب اليمني موقف اغاظ السعودية، لكنها لم تستطع ان تهزمه بأموالها وتمكن خصمه الفاسد من الفوز عليه. الأموال السعودية ذاتها لم تستطع ان تنقذ سعد الحريري وازلامه من خسارة مدوية في الانتخابات اللبنانية، لان الاغلبية من الشعبين الماليزي واللبناني ومن يتصدون للعملية السياسة هناك رجال اشداء لا يباعون ولا يشترون بالأموال السعودية والمواقف الغربية الداعمة لسياستها.

عوضت السعودية خسارتها الانتخابية في ماليزيا ولبنان باحتفال اعلامها بإيصال رجالها من العراقيين وبالخصوص المتهمين بالإرهاب الى قبة البرلمان العراقي بجدارة.

اترك لذكاء القرّاء البحث عن اسباب خسارة السعودية لانتخابات ماليزيا ولبنان وتعويض خسارتها بالعراق!

ما مصلحة السعودية في دعم الفاسدين واللصوص حول العالم؟

خمسة عشر عاما سوداء مرت على العراقيين، اللصوص ازدادوا ثروة والفقراء ازدادوا جوعا. ما يميز هذه الأعوام خطب للساسة تتبدل مع تبدل المناخ السياسي وتتبدل معها المصطلحات، المحاصصة تسمى مشاركة وحكومات الاحزاب تسمى حكومة الجميع.

من يسأل عن التغيير في نتائج الانتخابات الجديدة المطعون بنزاهتها على الرغم من الفوز المستحق للبعض، فان الأغلب الاعم ان من سيشكلون الحكومة، ربما سيأتون ببعض الوجوه الجديدة، لكنها ستسير حتما وفق مخطط كبار القوم من الفاسدين ومموليهم ومشغليهم في الخارج، ولا شيء جوهري سيتغير الا تغيرات نسبية بسيطة.

 

مشكلتنا الرئيسيّة كعراقيين اننا نجيد جلد ذاتنا ومن حولنا ولا نجيد جلد من تسبب بأذيتنا، وان أردنا جلده بعد فوات الاوان يكون جلدنا انتقاميا يصل حد تقطيعه. النوايا الحسنة لبعضنا تستغل لتصبح ملعبا ووسطا خصبا لنشر الشائعات وكذب الساسة.

أثناء حملات اللصوص الانتخابية وتبرعاتهم السخية للفقراء والمحتاجين من اموال العراقيين تذكرت بيت شعر ينسب لأكثر من شاعر يقول:

(كساعية للخير من كد فرجها       لك الويل لا تزني ولا تتصدقي)

وفي نسب اخر قيل

(كمطعمة الايتام من كد فرجها      لك الويل لا تزني ولا تتصدقي)

حسن الخفاجي

Hassan.a.alkhafaji@gmail.com

 


عرض التعليقات (1 تعليق)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
مكتب الصدر ينفي تلقي دعوة من العبادي لمناقشة تشكيل الحكومة
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
اليمن : قتلى في صفوف العدوان السعودي محافظتي تعز والضالع
كيف سقطت المانيا بفخ المكسيك ومن المسؤول عن الهزيمة؟
بالخارطة .. تعرف على النتائج العسكرية لمعركة الحديدة
الجيش السوري يفاجئ الجميع بسلاحه الجديد
الغارديان: تواطؤ الغرب في معركة الحديدة أصبح مكشوفا بشكل فاضح
موقف السيد السيستاني حول استحباب صوم ستة ايام من شهر شوال
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
كبد الدجاج.. لا تترددوا بتناوله باستمرار
لماذا يختزل العدوان معركة الحديدة في المطار؟
مكتب الصدر: لا يمكن الاستجابة لدعوة العبادي كونها إعلامية
إحالة 3 مشاريع نفطية وغازية في البصرة والناصرية على الاستثمار
ليلة على شرف الرفيقه ام ستوري
لماذا لم تتعاطف أنجلينا جولي مع أطفال اليمن؟!
الأكثر شعبية
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
رئيس مجلس النواب العراقي يدعو إلى إعادة الانتخابات
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
انباء عن اعتزال الصدر الحياة السياسية بعد انفجار المدينة وتهمة تزوير الانتخابات
معلومات جديدة بشأن حادثة حرق صناديق اقتراع الرصافة.. هكذا تم اختراقها
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
قيادي بالفتح يكشف عن اتفاق أولي مع القانون على دعم العبادي لولاية ثانية
امريكا قلقة من حرق الصناديق وتحذر المسؤولين العراقيين من الغاء الإنتخابات !
السيد السيستاني يكشف توقعاته لـ رؤية هلال شوال و موعد عيد الفطر
10 أطعمة يمكنك تناولها بقدر ما تريد دون أن تكسب الوزن
الحشد يعالج دواعش حاولوا التسلل من سوريا الى العراق
صحة الكرخ / اتلاف كميات من اللحوم و مواد التجميل في الكاظمية والمحمودية ضمن حملات خطة الطوارىء لعيد الفطر المبارك
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر
إجراء غير كاف...