تعرف على الخديعة الأمريكية التي سرقت بموجبها شعوب العالم

عدد القراءات : 11989
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تعرف على الخديعة الأمريكية التي سرقت بموجبها شعوب العالم

 73 سنة وأمريكا تسرق العالم بلعبة اقتصادية أقل ما يمكن أن نقول عنها " لعبة الدولار الوهمي"، ولنتعرف على تفاصيل هذه الخديعة لابد أن نعود إلى العام 1944 وبالتحديد إلى اتفاقية بريتون وودز "Bretton Wood".

تم بموجب هذه الاتفاقية خديعة جميع شعوب الأرض حتى المتقدمة منها، حيث جعلت اتفاقية بريتون وودز الدولار هو المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم حيث تعهدت أمريكا أمام دول العالم بأنها تمتلك غطاء من الذهب يوازي ما تطرحه من دولارات.

نص الاتفاقية

تنص الاتفاقية بأن من يسلم أمريكا 35 دولار تسلمه أمريكا "أوقية" ذهب، وهذا يعني أنه بإمكانك استبدال الـ 35 دولار بأونصة ذهب وأن الولايات المتحدة الأمريكية تضمن لك ذلك من خلال بنكها المركزي، ومنذ ذلك الحين صار الدولار يسمى عملة صعبة واكتسب ثقة دولية وذلك لاطمئنان الدول لوجود تغطيته له من الذهب.

وبعد الإعلان عن هذه الاتفاقية سارت الدول إلى جمع أكبر قدر من الدولارات في خزائنها على أمل تحويله لقيمته من الذهب في أي وقت.

من أين كسب الدول هذه الأهمية؟!

أمر آخر يكشف لنا السر الذي جعل الدولار يكسب هذه الأهمية والمكانة مقارنة مع باقي العملات، فإذا كان لديك ورقة دولار أمريكي أو بحثت عنها على الانترنت، ستجدها موسومة بالعبارة الآتية :"This note is legal tender for all debts public and private " وتعني أن ورقة الدولار هي مستند قانوني لكل من الدَيْن العام والخاص ، أي أن حيازة أي جهة لهذه الورقة تعني أن لهذه الجهة دَيْن في عُنق الحكومة الأمريكية، فمن يملك ورقة الدولار سيُلزم الحكومة الأمريكية بسداد ما يُعادل قيمتها من السلع والخدمات ، في حين تكتب الدول الأخرى على أوراقها النقدية عبارة : "ورقة نقدية صادرة بموجب القانون عن البنك المركزي لتلك الدولة "، أو "ورقة نقدية مضمونة القيمة بموجب القانون ". هذه الصياغة وغيرها من الصيغ هي التي جعلت الأوراق التي لا قيمة لها أوراقا نقدية ذات قيمة.

صدمة نيكسون "Nixon shock"

استمر النظام المالي في العالم على هذا النحو حتى العام 1971 وكانت القلبة النوعية على يد الرئيس الأمريكي حينها نيكسون، حيث خرج بإجراءات ألغت استبدال أوراقه النقدية بمقدار ثابت من الذهب، وتابعتها في صنيعها هذا سائر دول المنظومة الرأسمالية ، فأصبحت الأوراق النقدية تتحدد قيمتها تبعاً للكميات المطبوعة منها،أي تبعاً لِما تُصدره آلات طبع النقود، أي أن الدولار سيُعوَّمُ أي ينزل في السوق تحت المضاربة وسعر صرفه يحدده العرض والطلب بدعوى أن الدولار قوي بسمعة أمريكا واقتصادها وكأن هذه القوة الاقتصادية ليست قوة مستمدة من تلك الخدعة الكبرى التي استغفل بها العالم فلم تتمكن أي دولة من الاعتراض أو إعلان رفض هذا النظام النقدي الجديد لأن هذا الإعتراض سيعني حينها أن كل ما خزنته هذه الدول من مليارات دولارات في بنوكها سيصبح ورقا بلا قيمة وهي نتيجة أكثر كارثية مما أعلنه نيكسون.

سميت هذه الحادثة في ذلك الوقت بصدمة نيكسون "Nixon shock"، وقال نيكسون حينها كلمته الشهيرة :"يجب أن نلعب اللعبة كما صنعناها، ويجب أن يلعبوها كما وضعناها ".

ولا زال النظام قائم حتى اليوم أمريكا تطبع ما تشاء من الورق وتشتري به بضائع جميع الشعوب.

القوة العسكرية الأمريكية

هناك سر ثالث وراء قوة الاقتصاد الأمريكي بهذا الشكل، خاصة أن طباعة الـ 100دولار لا تكلف 1سنت، إذا من يحمي الدولار؟!، نعم إنها القوة العسكرية الأمريكية بالمقام الأول وعدم وجود منافس حقيقي للدولار في المستقبل القريب في المقام الثاني، ومن قَبْلُ دُعاء كل من يَحمِلُ حتى ورقة نقدية واحدة من فئة الدولار له بعدم السقوط .

وهناك نقطتين مهمتين لابد من الإشارة لهما:

أولا: لايمكن لأحد أن يستبدل ذهبا بالقيمة التي حازتْها أولا أو صدرت بموجبها قيمة الدولار ، وهذا يعني أن سكان العالم يملكون أوراقا نقدية متناقصة القيمة بمرور الزمن ، وهذا ما يُسمّيه خبراءُ الاقتصاد تضخُّماً حيلةً وخداعاً ، وفائض القيمة هذا يذهب الى أمريكا أولاً وإلى الحكومات ثانياً ، إذن يقوم النظام النقدي الرأسمالي بسرقة الناس ويُسمّي ذلك تضخُّماً.

 

 إن استمرار عجز الموازنة الأمريكية ، وزيادة المديونية ، وزيادة عجز الميزان التجاري الأمريكي وبالتالي زيادة عجز ميزان المدفوعات ، كلها تُشيرُ إلى أن السرقة التي تنفذها الولايات المتحدة من خلال زيادة سقف الدين وطبع مزيد من الدولارات سوف تكتوي بنارها، هي قبل سواها، عاجلا أم آجلا

عرض التعليقات (156 تعليق)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
الأكثر شعبية
مهندس عراقي يقطع الاف الكيلومترات لينقذ عراقيا لا يعرفه
الزبيدي يفجر مفاجأة من العيار الثقيل:التحالف الوطني سيخسر رئاسة الحكومة المقبلة لصالح هذه الشخصية..
النائب عباس البياتي أنصع وجها !
الحشد يصدر بياناً شديد اللهجة ردا على التصريحات الامريكية الاخيرة
ما لا تعرفه عن "السلفية المسيحية".. أسرار وخفايا
التنافس في الفضاء!!! صرعة سعودية اماراتية جديدة
افتتاح أول مدرسة للحمير !
بيروت تطالب بغداد بتسديد ديون تبلغ قيمتها 8 مليارات دولار
القبض على بنغلاديشيين بحوزتهما كيلو غرام من المخدرات في الديوانية
الدولار يهوي في بورصة بغداد
مجلة ألمانية: "الفيفا" يدرس سحب تنظيم مونديال 2022 من قطر
لماذا سربت الدعوة سر وثيقة التحالف بين العبادي والمالكي بعد الانتخابات؟
مفتي سوريا: لولا العراقيون لوصلت داعش للمدينة ونبشت قبر النبي
من منا لم يسمع عن أوميغ 3 وفوائدها العظيمة ؟ تعرف عليها وعلى ما أثبتته الدراسات
ضبط كدس من الاسلحة والاعتدة في الكرابلة غربي الانبار
مهندس عراقي يقطع الاف الكيلومترات لينقذ عراقيا لا يعرفه
حكومتكم لا تحترمكم!
لماذا أخرجت جثة القذافي، وما حقيقة ما أثير حول نسبه؟
جمال الضاري يهدد الحكومة العراقية بعصابات داعش !
قصة قصف البغدادي , تناقض الادعاءات الاميركية مع الافعال
عاصفة شمسية شديدة في طريقها إلى الأرض اليوم
الزبيدي يفجر مفاجأة من العيار الثقيل:التحالف الوطني سيخسر رئاسة الحكومة المقبلة لصالح هذه الشخصية..
توكلنا على الله وسجناه
داعش يفشل بإعلان "ولاية حلبجة" ويكشف مخابئه في السليمانية
بوتين معلّقا على "قائمة الكرملين": الكلاب تنبح والقافلة تسير
اعتقال مدير قناة دجلة جمال الكربولي في مطار عمان
انتكاسة للبيشمركة، وخبر غير سار لعوائل الأسرى الكرد
بعد رفضها تسليم رغد، وقيادات بعثية مطلوبة، الحكومة العراقية تكافئ الاردن مكافأة عظيمة
النجيفي يصف المنسحبين بالخونة وعلاوي يطرد مشعان الجبوري ارضاء للمطلك ورغد
النائب عباس البياتي أنصع وجها !