مليشيات مقتدى وراء تفجيرات مدينة الصدر الأخيرة

عدد القراءات : 200
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مليشيات مقتدى وراء تفجيرات مدينة الصدر الأخيرة

العقل جوهرة أنعم الله تعالى بها على الانسان، و بها تميز على سائر الخلق، فولد لدى هذا الكائن الحي الحكمة في التفكير، و الحنكة في اتخاذ القرارات الصائبة، فينتج لديه حزمة من المواقف الحكيمة التي تجعل طريقه محفوفاً بالامن، و الأمان، وهذه نتائج طبيعية لكل عاقل يسير خلف العقل، و أحكامه الصحيحة التي لا تقبل الشك، و التزييف، ففي كل يوم تخرج علينا المليشيات بجريمة جديدة تسقط على إثرها المئات من الأرواح البريئة، و تحصد مثلها الجرحى، و لو بحثنا عن الأسباب وراء كل جريمة نجده العهر السياسي، و السعي الشيطاني وراء الكرسي، و السلطة و المال السحت، و إلا بماذا يُفسر مقتدى، و مليشياته تخزين الأسلحة، و الاعتدة للأسلحة الخفيفة، و الثقيلة وسط الاحياء السكنية الشعبية التي تكتض بالناس ؟ فهل كانت الدول المتقدمة في التسليح العسكري، و المتطورة في الصناعة العسكرية تخزن أكداس الأسلحة، و الاعتدة بمختلف صنوفها وسط المدن المكتضة بالناس أم أنها تخصص لها المخازن المؤمنة من جميع الجهات، و تحيطها بهالة كبيرة من الحراسة الأمنية، و بمختلف الوسائل، و الأساليب الحديثة، و المتطورة لضمان عدم المساس بها، أو الكشف عن آخر ما توصلت إليه من ابتكارات عسكرية، فتكون في سرية تامة بعيدة كل البعد عن الأنظار، و كذلك وسائل الاعلام ؟

فأين مقتدى، و مليشياته من هذه الحكمة العسكرية، و التدابير الأمنية العالية المستوى ؟ فليتعلم كيف يكون سياسياً عسكرياً محنكاً لا أبله طائش ؟ بسبب طيشه، و هوسه بالسلطة، و الكرسي، و المال، و الانبطاح لاجندات خارجية و إقليمية، فيخزن الأسلحة، و الاعتدة داخل الاحياء السكنية، و الشعبية التي تقطنها الاعداد الغفيرة من الناس، وما جرى في مدينة الصدر وسط العاصمة بغداد قبل أيام قلائل من تفجير مهول أودى بسقوط ما لا يقل عن 250 ضحية، و إصابة 120 جريح فضلاً عن نسف 40 بيتاً على رؤوس أصحابها، خير شاهد على جرائم مقتدى و مليشياته

 و لا نعلم هل هذا الطيش، و الهوس من أسس الإصلاح الذي يتبجح به مقتدى ؟ هل قتل الناس، و سقوط البيوت على ساكنيها من دواعي الإصلاح الذي يقوده مقتدى ؟ ونحن نسأل القضاء العراقي الغارق بالعسل لماذا لا يمارس دوره، و بشكل حيادي، و قانوني، و يُنزل القصاص العادل بكل سياسي مليشياوي فاسد إرهابي داعشي تسبب بزهق الأرواح، و قتل النفوس، و جريان أنهار الدم العراقي مع وجود الأدلة و المؤشرات التي تثبت و تدين كل قائد أو زعيم مليشيات مجرمة، وفي مقدمتهم قادة المليشيات السائبة، و الوقحة، و المنفلتة و يعمل على إصدار القوانين التي تتكفل بسحب الأسلحة، و الاعتدة التي باتت تشكل خطراً على حياة، و راحة، و أمن، و أمان المواطن العراقي الذي بدوره بات يعاني الامرين، و أصبح بين مطرقة الإرهاب من جهة، و سندان المليشيات من جهة أخرى؛ بسبب المليشيات المتعطشة لسفك الدماء، و زهق الأرواح، وفي وضح النهار دون أن تجد الرادع لها، فمَنْ أمِنَ العقاب أساءَ الأدب، وهذا ما جعلها و قياداتها السياسية الفاسدة تسرح، و تمرح، وكما يحلو لها، و تتلذذ بقتل العراقيين، وعلى مرأى، و مسمع من القضاء العراقي، و أجهزة الدولة الأمنية العاجزة كلياً عن ممارسة مهامها الملقاة على عاتقها، فأصبحت  لا تحل، و لا تربط أمام تعاظم نفوذ الملشيات الاجرامية .

بقلم الناشط المدني سعيد العراقي

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
مكتب الصدر ينفي تلقي دعوة من العبادي لمناقشة تشكيل الحكومة
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
اليمن : قتلى في صفوف العدوان السعودي محافظتي تعز والضالع
كيف سقطت المانيا بفخ المكسيك ومن المسؤول عن الهزيمة؟
بالخارطة .. تعرف على النتائج العسكرية لمعركة الحديدة
الجيش السوري يفاجئ الجميع بسلاحه الجديد
الغارديان: تواطؤ الغرب في معركة الحديدة أصبح مكشوفا بشكل فاضح
موقف السيد السيستاني حول استحباب صوم ستة ايام من شهر شوال
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
كبد الدجاج.. لا تترددوا بتناوله باستمرار
لماذا يختزل العدوان معركة الحديدة في المطار؟
مكتب الصدر: لا يمكن الاستجابة لدعوة العبادي كونها إعلامية
إحالة 3 مشاريع نفطية وغازية في البصرة والناصرية على الاستثمار
ليلة على شرف الرفيقه ام ستوري
لماذا لم تتعاطف أنجلينا جولي مع أطفال اليمن؟!
الأكثر شعبية
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
رئيس مجلس النواب العراقي يدعو إلى إعادة الانتخابات
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
انباء عن اعتزال الصدر الحياة السياسية بعد انفجار المدينة وتهمة تزوير الانتخابات
معلومات جديدة بشأن حادثة حرق صناديق اقتراع الرصافة.. هكذا تم اختراقها
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
قيادي بالفتح يكشف عن اتفاق أولي مع القانون على دعم العبادي لولاية ثانية
امريكا قلقة من حرق الصناديق وتحذر المسؤولين العراقيين من الغاء الإنتخابات !
السيد السيستاني يكشف توقعاته لـ رؤية هلال شوال و موعد عيد الفطر
10 أطعمة يمكنك تناولها بقدر ما تريد دون أن تكسب الوزن
الحشد يعالج دواعش حاولوا التسلل من سوريا الى العراق
صحة الكرخ / اتلاف كميات من اللحوم و مواد التجميل في الكاظمية والمحمودية ضمن حملات خطة الطوارىء لعيد الفطر المبارك
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر
إجراء غير كاف...