لا تخطئوا بوصلتكم مع سيد مقتدى

عدد القراءات : 257
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لا تخطئوا بوصلتكم مع سيد مقتدى

عامر الحسون

يوماً بعد يوم تتفاقم الاوضاع في العراق ، وقد بلغت في ضوء النتائج التي افرزتها الانتخابات (السيئة الصيت) الاخيرة مبلغاً خطيراً يُنذر بعواقب وخيمة تهدد السلم الاهلي وانهيار العملية السياسية العرجاء التي أضحت وبالاً على العراقيين بفعل ارادات واخطاء داخلية وخارجية .

وقد زاد الامر سوءاً، ما نجم عن هذه الانتخابات من خارطة سياسية وحجوم نيابية عقدت المشهد الانتخابي والتحالفي لانتاج الكتلة الاكبر ، ان كان بقَدر الهي او بفعل فاعل !!
المشكلة برزت عندما استشعر تيار مقتدى بفضل ارقامه الانتخابية ورصيد سلوكه الخشن فيما مضى وخاصة على عهد حكومة العبادي وفي ظل ضبابية بعض الفرقاء السياسيين ، واستفحال التباعد بين النصر والقانون، وتشرطات البعض الاخر ،استشعر هذا التيار انه بيضة القبان ، وان استحقاقه لا يخرج عن دائرة صناعة الملوك او تفصيلهم حسب مزاجه !!
هنا فرض هذا الشعور الاقصائي استحقاقاته على الاخرين ، خاصة مع الرسائل التي حاول سيد مقتدى ايصالها وبثها في الساحة السياسية خلال الفترة المنصرمة، من انه قادر على الفرض كيفما شاء وأراد!! ، وكأنه هو الراعي للعملية السياسية وبدون رعايته (الأبوية) لا يمكن انتاج اية معادلة وصيغة حكم الا بالنزول عند رغبته!! ، وما عزز هذا الطموح انتصار وتعبئة انصاره حد الاستماتة في سبيله وان كلّف ذلك حريقاً في البلد يحرق الاخضر واليابس !!، وما حوادث انفجار مدينة الصدر وحريق مخازن المفوضية وكلاهما أوصلا البلاد الى حافة الهاوية ، إلا نموذجاً لذلك.

اذن كيف يمكن استيعاب هذا (الشذوذ) في العملية السياسية؟

ان يُصار الى اعتماد ( البراغماتية ) في التعامل مع هذا التيار ، لتجاوز الازمة ، فذاك لن يتحقق بمثل ما يرى البعض .
بل وفي ذلك شروط لا تتوفر عند الجانبين ، فلا الجبهة المقابلة قوية وموحدة لتظهر امامه مظهر الرجل القوي والواحد ، ولا هو ساذج ليتنازل من موقع القوة والحضور ، بينما هو لم يرضخ بسهولة عندما كان ضعيفا .

سيد مقتدى كجهنم ناره لن تخمد ، فهو على الدوام يطلب المزيد !! اذن الرهان على اخماد جذوته كسراب تحسبه ماءاً .

العراق في ظل الراهن كالمريض الذي امامه خياران لا ثالث لهما، فأما الاستسلام للمرض ويعني القبول بالحتف الاختياري ، واما المقاومة والبدء بالعلاج حتى وان كان على طريقة اخر الدواء الكي.

القبول بمقتدى، تحت اي ذريعة يعني ؛
الترويج للبلطجة و
اختطاف البلد نحو المجهول ،

يعني تكميم الافواه ، يعني لا منبر قادر على الاعتراض ولا قلم يجرؤ على النقد ولا انسان يفكر بالاحتجاج .

يعني تكريس الجهل وتحطيم مقومات الحياة المدنية والعصرية والقِيمية !!!

يعني التغلغل الى كل مرافق الدولة واخطرها، المؤسسات الامنية والهيمنة عليها ، اما بطريقة مباشرة او من خلال الإرعاب والجواسيس ..

يعني رئيس وزراء ضعيف بائس يخضع له بالقول ، يعني حكومة مفصلة وفق مزاج ومقاس آل الصدر الكرام !! يعني مرجعية ناطقة غير صامتة على حسب الطلب، ووَقف شيعي يعرف استحقاقات الشراكة مع الحنانة ، يعني جامعة وكليات تُنتج شباباً لا يعبد سوى المولى المقدس !
مقتدى سيحكم العراق بأخطر ما يمكن ، واقصد سيكون أسوء حاكم (شرعي!) جاءت به الصناديق والتحالفات ، ولا يهم ان اعتبرها البعض مزيّفة او بائسة !
مقتدى سيفرض نمطاً فريداً وغريباً من (الحكومة الأبوية) و(التكنوقراط) و(شلع قلع)و(التجميدوالتمييع) و(ثورة الاصلاح) و... من هذه النمطيات التي اعطت خلال التجربة مصاديق عكسية في الواقع رغم انف الجميع!
مقتدى بهذا الاحتضان الاقليمي المشبوه له ، يعني موطئ قدم لمن هب ودب من الاجهزة الاختراقية مما سيعرض الامن والسلم الاهلي والوطني، الى اعلى درجات الخطورة .

مقتدى يعني ، انتشار الرشوة وتمييع القانون وسطوة الاوباش وانحدار المجتمع ، عندها لن ينفع ولن يوجد من سيكون قادراً على تدارك الوضع ، لانك ستجد شبحاً من وطن ياكل بعضه بعضاً !!!
عندها لابد ان نعترف ان لا جولات ولا صولات قادرة بَعدُ على انقاذ البلد لان الغول الذي قُصد تحجيمه واحتوائه قد تَغوَّل اكثر .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
مكتب الصدر ينفي تلقي دعوة من العبادي لمناقشة تشكيل الحكومة
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
اليمن : قتلى في صفوف العدوان السعودي محافظتي تعز والضالع
كيف سقطت المانيا بفخ المكسيك ومن المسؤول عن الهزيمة؟
بالخارطة .. تعرف على النتائج العسكرية لمعركة الحديدة
الجيش السوري يفاجئ الجميع بسلاحه الجديد
الغارديان: تواطؤ الغرب في معركة الحديدة أصبح مكشوفا بشكل فاضح
موقف السيد السيستاني حول استحباب صوم ستة ايام من شهر شوال
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
كبد الدجاج.. لا تترددوا بتناوله باستمرار
لماذا يختزل العدوان معركة الحديدة في المطار؟
مكتب الصدر: لا يمكن الاستجابة لدعوة العبادي كونها إعلامية
إحالة 3 مشاريع نفطية وغازية في البصرة والناصرية على الاستثمار
ليلة على شرف الرفيقه ام ستوري
لماذا لم تتعاطف أنجلينا جولي مع أطفال اليمن؟!
الأكثر شعبية
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
رئيس مجلس النواب العراقي يدعو إلى إعادة الانتخابات
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
انباء عن اعتزال الصدر الحياة السياسية بعد انفجار المدينة وتهمة تزوير الانتخابات
معلومات جديدة بشأن حادثة حرق صناديق اقتراع الرصافة.. هكذا تم اختراقها
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
قيادي بالفتح يكشف عن اتفاق أولي مع القانون على دعم العبادي لولاية ثانية
امريكا قلقة من حرق الصناديق وتحذر المسؤولين العراقيين من الغاء الإنتخابات !
السيد السيستاني يكشف توقعاته لـ رؤية هلال شوال و موعد عيد الفطر
10 أطعمة يمكنك تناولها بقدر ما تريد دون أن تكسب الوزن
الحشد يعالج دواعش حاولوا التسلل من سوريا الى العراق
صحة الكرخ / اتلاف كميات من اللحوم و مواد التجميل في الكاظمية والمحمودية ضمن حملات خطة الطوارىء لعيد الفطر المبارك
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر
إجراء غير كاف...