الحشد... من المهد الى اللحد

عدد القراءات : 55
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الحشد... من المهد الى اللحد

                                             شكراً أيها الشهيد يا مَنْ لم تفكر بصعوبة ظرفك الخاص، ولكنكَ فكرتَ في قوة فتوى مرجعيتك الرشيدة، وحجم إيمانها بكم عندما لبيتَ النداء...

 

أمل الياسري

عشقوا ولبوا فصاروا أحراراً، فأمسوا شهداء، نعم لقد تحرر العراق بسواعدكم، مبارك لكم نصركم الذي تحقق على يد الجيش والحشد، يا مَنْ ليس لدينا غيرهم لنفتخر بهم، يا مَنْ أنبتم في أرضنا صباحاً جديداً، تلتمسون السعادة في طريق الشهادة، أنتم حشد من المهد الى اللحد.

أيها العراقيون: أرضكم قد تحررت بالكامل، وحلم التحرير أصبح حقيقة، على يد رجال عزموا على النصر، فكان النصر رهن أيديهم، طوبى لمَنْ أفتى، ولمَنْ لبى، ولمَنْ دافع وأعطى، ولمَنْ جاهد وصلى، بدمائكم تحررنا، هؤلاء الشهداء كانوا أغلى ما نملك، وبعد شهادتهم أصبحوا أعظم ما نذكر، فلقد تكحلت عيونهم بفرح الشهادة.

أي أرواح تلك التي تعلقت برحيق الإيمان، وتزكت ببلسم الحب لتلتحق بفيلق العشق للقاء الرحمن، تحف بهم ملائكة العلي القدير، الموكلين من ربهم بمراسم التشييع المهيبة، فينزلون جثامينهم الزكية لحود العزة والكرامة، ويد الباريء تستقبلهم أن طوبى لكم يا أحبائي وحشدي، أما نحن فنمشي خلف جنائزهم المقدسة، حاملين حزننا المضمر في قلوبنا، والفرح بادٍ على وجوهنا لعرس هؤلاء الكوكبة الطاهرة.

بعد إعلان الإنتصار على عصابات داعش التكفيرية، ستختفي رائحة الرصاص من وطني، وسيفوح عطر الياسمين من فوهات البنادق، ليعلن أن حشد الفتوى المباركة، يمثل الرديف والسند القوي للجيش، فعادل كفة المعركة حين حاول الأعداء دعم الإرهاب والتطرف بكل أشكاله، ليعيث فساداً في الأرض، لكن جيشنا وحشدنا أخذ يكامل الروح، ويعالج الجرح، فنحن جيل سائر على خطى الحسين وشامخ فينا الجبين، توارثنا القيم ونفتدي الحق بالدم.

شكراً أيها الشهيد يا مَنْ لم تفكر بصعوبة ظرفك الخاص، ولكنكَ فكرتَ في قوة فتوى مرجعيتك الرشيدة، وحجم إيمانها بكم عندما لبيتَ النداء، فملكتَ كل شيء السعادة والشهادة في الدارين، والحقيقة أن الحديث يتزاحم بداخلي عن الحشد، حتى أنني لم أتناول مآثرهم في المناطق المحررة، ودورهم عسكرياً وإنسانياً، ففي دمائهم ومواقفهم أعمال تتكلم لوحدهم، وتصدح بولائها لله وللوطن، لأن الأشياء الدنيوية ماتت في داخلهم، ولم يشتهوا سوى اللحاق بركب الشهادة.

إستطاع الحشد العراقي المقدس، تذويب الهويات الطائفية، والقومية، والمناطقية، ليحرج الأعداء الذين تحدثوا عن سنوات طويلة للقضاء على داعش، لكنهم أدهشوهم لثلاث سنوات، ليكتبوا بمدادهم الأحمر دروساً للنصر المؤزر، وحملوا للحياة وجوهاً أخرى غير الحياة العادية للإنسان، إنهم عِبرة وعَبرة أرغمت الجميع على التحدث ببطولاتهم، لترسم مشاهد مهيبة من صور الجنة، التي أزلفت للمتقين والشهداء، لذا في عقد المصائب التي مرَّ بها عراقنا، تنبت الآمال والأفراح، فأبناء الحشد في القلوب من المهدِ الى اللحد

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
مكتب الصدر ينفي تلقي دعوة من العبادي لمناقشة تشكيل الحكومة
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
اليمن : قتلى في صفوف العدوان السعودي محافظتي تعز والضالع
كيف سقطت المانيا بفخ المكسيك ومن المسؤول عن الهزيمة؟
بالخارطة .. تعرف على النتائج العسكرية لمعركة الحديدة
الجيش السوري يفاجئ الجميع بسلاحه الجديد
الغارديان: تواطؤ الغرب في معركة الحديدة أصبح مكشوفا بشكل فاضح
موقف السيد السيستاني حول استحباب صوم ستة ايام من شهر شوال
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
كبد الدجاج.. لا تترددوا بتناوله باستمرار
لماذا يختزل العدوان معركة الحديدة في المطار؟
مكتب الصدر: لا يمكن الاستجابة لدعوة العبادي كونها إعلامية
إحالة 3 مشاريع نفطية وغازية في البصرة والناصرية على الاستثمار
ليلة على شرف الرفيقه ام ستوري
لماذا لم تتعاطف أنجلينا جولي مع أطفال اليمن؟!
الأكثر شعبية
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
رئيس مجلس النواب العراقي يدعو إلى إعادة الانتخابات
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
انباء عن اعتزال الصدر الحياة السياسية بعد انفجار المدينة وتهمة تزوير الانتخابات
معلومات جديدة بشأن حادثة حرق صناديق اقتراع الرصافة.. هكذا تم اختراقها
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
قيادي بالفتح يكشف عن اتفاق أولي مع القانون على دعم العبادي لولاية ثانية
امريكا قلقة من حرق الصناديق وتحذر المسؤولين العراقيين من الغاء الإنتخابات !
السيد السيستاني يكشف توقعاته لـ رؤية هلال شوال و موعد عيد الفطر
10 أطعمة يمكنك تناولها بقدر ما تريد دون أن تكسب الوزن
الحشد يعالج دواعش حاولوا التسلل من سوريا الى العراق
صحة الكرخ / اتلاف كميات من اللحوم و مواد التجميل في الكاظمية والمحمودية ضمن حملات خطة الطوارىء لعيد الفطر المبارك
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر
إجراء غير كاف...