الإنتخابات العراقية.. من هم الفائزون؟

عدد القراءات : 802
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الإنتخابات العراقية.. من هم الفائزون؟

يتوجه الناخبون العراقيون هذا السبت لإنتخاب نوابهم في البرلمان الرابع وهم يضعون نصب أعينهم أولويات؛ الأمن وتوفير فرص عمل وتحسين الإقتصاد بعد ان عبروا أهم تحديين خلال السنوات الاخيرة؛ القضاء على تنظيم "داعش" وتحرير مدنهم وأراضيهم، واحتواء نتائج الاستفتاء على استقلال كردستان. لكن القوائم الانتخاباتية لا تتمايز ببرامجها بقدر ما تختلف بانتماءاتها مما يصعب خيارات الناخب في التصويت، ولذلك تتميز هذه الانتخابات بكثرة التشظي السياسي وصعوبة التوقع الحاسم بمن سيشغل متصب رئاسة الوزراء.

بعد تحرر العراقيين من الاحتلال الاجنبي ودنس الارهاب التكفيري، طغت مسالة مهمة على الساحة كانت خافية في ظل الظروف الصعبة السابقة وباتت تشكل الهم الاكبر نظرا الى ان المواطنين باتوا يتطلعون لاعادة اعمار بلادهم، الا وهي مسالة الفساد الاداري المستشري بين بعض افراد الطبقة الحاكمة او مايصطلح عليهم بجماعة "المنطقة الخضراء" وبين شرائح من ابناء الشعب. ضعف الخدمات في بعض المرافق الحكومية حدا بالمواطنين الى تعميم مسالة الفساد على جميع المسؤولين دون تمييز وانتظار كل مناسبة انتخابية للانتقام ممن يتهمونهم بالفساد بفعل صناديق الاقتراع واصواتهم، خاصة وان بعض الجهات المعروفة بانتماءاتها وولائها نزلت بكل ثقلها بغية الترويج لهذه الفكرة. 

وما يزيد في غموض التوقع الانتخابي ايضا هو شدة الانقسامات بين الاحزاب السياسية نفسها بل حتى داخل الحزب الواحد لتكون القوائم المتنافسة بدلا من اربعة في الانتخابات الاخيرة الى اكثر من ١٠ قوائم في انتخابات يوم السبت وهي كالتالي: القوائم ذات الاغلبية الشيعية؛ النصر(رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي)، دولة القانون (رئيس الوزراء السابق نوري المالكي)، الفتح (رئيس منظمة بدر هادي العامري والمجلس الاسلامي الاعلى وفصائل الحشد الشعبي)، سائرون (التيار الصدري والحزب الشيوعي)، تيار الحكمة (عمار الحكيم).

اما قوائم العرب السنة فهي: الوطنية (اياد علاوي وسليم الجبوري)، القرار العراقي (اسامة النجيفي وخميس الخنجر) بينما كان الاكراد الاكثر انقساما بعد نكسة الاستفتاء وانعكساته على الزعامات التي كانت تصر على اجراء الاستفتاء فكانت قوائمهم هي: الحزب الديمقراطي الكردستاني (مسعود البارزاني)، گوران التغيير (عمر سعد علي)، حزب الديمقراطية والعدالة (برهم صالح) والاتحاد الوطني الكردستاني (كوسرت رسول علي).

ورغم ان استطلاعات الرأي غير الرسمية والتي يصعب التأكد من صحتها تفيد بان التنافس على منصب رئاسة الوزراء وهو المنصب الاهم في العراق هو بين قائمتي النصر والقانون، الا ان هناك معلومات تفيد بان قائمة الفتح قد تحقق نتائج مفاجئة تمكن رئيسها هادي العامري من ان يكون مرشحا قويا لرئاسة الوزراء في مواجهة العبادي لاسيما ان بعض المعلومات تفيد بان المزاج السياسي العام لا يريد بقاء هذا المنصب حكرا لحزب الدعوة الاسلامية (ابراهيم الجعفري، نوري المالكي وحيدر العبادي).

وبطبيعة الحال، فان منصب رئيس الجمهورية كرمز لسيادة العراق من دون صلاحيات تنفيذية منافسة لرئيس الوزراء، سيكون من نصيب القوائم الكردية التي تتمكن من التوافق مع القوائم الكبرى على حزمة الرئاسات الثلاث؛ رئاسة البرلمان، رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء. اما رئاسة البرلمان فستذهب الى القوائم السنية وفق هذه الحزمة المتوافق عليها. وهنا ستكون فرص نوري المالكي بالفوز مجددا برئاسة الوزراء صعبة لانه يريد حكومة اغلبية سياسية وليس توافقا سياسيا مما يجعل الاكراد والعرب السنة متخوفين من إبعادهم من الحكومة المقبلة لان مناصبهم تاتي عبر التوافق والمحاصصة السياسية.

ورغم ما يتردد عن المال السياسي والتدخلات الخارجية لصالح بعض القوائم في الانتخابات القائمة فان المنصب الاهم يبقى هو رئاسة الوزراء وليس من السهل التلاعب به.  وتشير التوقعات الى التنافس على هذا المنصب سيكون بين حيدر العبادي وهادي العامري مع امكانية دفع شخصيات خارج الولاءات الحزبية وينطبق عليه بدرجة ما مقولة المرجعية العليا "المجرب لا يجرب" مثل محمد شياع السوداني الذي يقال انه مقرب من المالكي الذي يتوقع بان تكون قائمته رقما صعبا في المفاوضات السياسية بعد الانتخابات.

في الختام، يتردد ان حيدر العبادي هو الخيار الاميركي الأول بينما يُنسب العامري الى ايران بسبب سنوات هجرته وعمله وسيرته الجهادية في الجمهورية الاسلامية. الا ان مؤيدي تولي العامري منصب رئاسة الوزراء يُذكّرون معارضيه بان هذه الاتهامات كانت تنسب ايضا الى قاسم الاعرجي وزير الداخلية الحالي لكنه وبعد توليه المنصب تاكد للجميع عدم صحة اتهاماتهم ومخاوفهم وانه يقدم مصالح العراق على غيرها ويستدلون على ذلك بما قام به من زيارات تعاون الى المملكة العربية السعودية.

طبعا لا يخفى على احد ان رئيس الوزرء العراقي الحالي حيدر العبادي وخلال فترة تصديه لمنصب رئاسة الوزراء كانت ولازالت له علاقات طيبة ايضا مع الجمهورية الاسلامية الايرانية . 

وختاما ينبغي القول ان المهم في الانتخابات العراقية هو حجم المشاركة الواسعة لابناء العراق الذين يتطلعون الى بناء الوطن بعد القضاء على جماعة "داعش" وانهاء هيمنته ولا شيء آخر.

 

احمد المقدادي

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
نائب يكشف حقيقة وجود تحالف يضم الصدر والعبادي والفتح والحكمة يعلن عنه قريبا
نائب: طبخة جرت داخل سفارات وعواصم مجاورة أخرجت نتائج الانتخابات بشكلها الحالي
بالوثيقة.. مفوضية الانتخابات العراقية ترد شكاوى واردة من مكاتبها في ثمان محافظات
مصرف الرشيد يعلن اسباب توقف رواتب المتقاعدين والموظفين في العراق
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
قيادي بالفتح: تحالفنا مع النصر وسائرون مرهون بهذا الأمر
نائب عن دولة القانون: جزء من تحالف العبادي يرغب بالانضمام الينا
الجانب المظلم للطفرة النفطيّة السعوديّة
بالوثيقة.. تحرك برلماني في الوقت الضائع لإلغاء نتائج الانتخابات
صحيفة سعودية: لقاءات مرتقبة تجمع الصدر والبارزاني والخنجر واختيار الموصل لإعلان تحالفهم
رمضان وامتحان وانقطاع الكهرباء .. تعمد أم تجاهل
الارقام كشفت المستور
على السياسيين التوجه لخدمة الشعب
تعرف على اسعار صرف الدينار مقابل الدولار
الصيهود : اجهزة التصويت الالكترونية برمجت للتزوير والخرق لرفع قوائم انتخابية والاطاحة بقوائم اخرى
الأكثر شعبية
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
الحكمة: الساعات الـ72 المقبلة ستشهد تحالفا بين اربعة ائتلافات
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر
صحيفة سعودية: لقاءات مرتقبة تجمع الصدر والبارزاني والخنجر واختيار الموصل لإعلان تحالفهم
بالوثيقة.. تحرك برلماني في الوقت الضائع لإلغاء نتائج الانتخابات
هل سيعود سليم الجبوري للبرلمان رغم خسارته بالانتخابات؟ هذا ما يجيب عنه اللويزي !
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
رمضان وامتحان وانقطاع الكهرباء .. تعمد أم تجاهل
مرض القولون العصبي و الوقاية منه في شهر رمضان الكريم
سليم الجبوري : هناك مؤامرة ضدي، وسأكشفها بالأرقام والأسماء
العبادي يجري عملية انقلاب على المفوضية
الصيهود : اجهزة التصويت الالكترونية برمجت للتزوير والخرق لرفع قوائم انتخابية والاطاحة بقوائم اخرى
قيادي بالفتح: تحالفنا مع النصر وسائرون مرهون بهذا الأمر
المفوضية في البصرة تتلقى عدداً من الطعون وتتوقع تضاعفها غداً
على السياسيين التوجه لخدمة الشعب
لاشيء أخطر من السكوت عن مقتدى الصدر
السفير الامريكي الاسبق في العراق يؤكد: حولنا الصدر من "عدو" الى "شريك بناء"
اوروك تنشر اسماء وعدد الأصوات النهائية لجميع المرشحين في قائمة الفتح
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
تحالف سائرون والنصر بات من الماضي بعد إصرار الأخير على رئاسة الوزراء
مقتدى يرفض التحالف مع 3 جهات ابرزها الفتح والقانون
النتائج النهائية للانتخابات العراقية 2018 على مستوى القوائم والمقاعد
الحكمة: الساعات الـ72 المقبلة ستشهد تحالفا بين اربعة ائتلافات
بسبب تورطها بصفقة مع إحدى الشركات...المفوضية تتعرض لإنتقادات من العبادي والامم المتحدة !
نائب: تحالف مرتقب بين القانون والفتح والنصر لتشكيل الاغلبية السياسية
مرشح فائز: الحكومة والبرلمان المقبلان نتاج انتخابات مزورة وانقلاب على الديمقراطية
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر
ابن زايد يسير على خطا ابن سلمان ويشكّل لجنة "للاستيلاء" على ثروات الإماراتيين!
القانون يطرح 3 خيارات على المفوضية ويطالب البرلمان بعقد جلسة طارئة
هل سرق تيار الحكمة "اصوات" ارادة في الديوانية؟
مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق
صحيفة تكشف عن تلقي العامري رسائل من وكيل المرجعية.. ماذا تضمنت؟
تعرف على أسماء المرشحين الفائزين عن سائرون في بغداد
شاهد: فضائح بالجملة تكشفها مراسلات "سرية" بين امريكا ومستشار صدام "طارق عزيز"
تحالف سائرون يتعرض لانتكاسة انتخابية !
بعد كل هذه الزوبعة: السيد السيستاني لم يقل عبارة (المجرب لا يجرب) !
لاشيء أخطر من السكوت عن مقتدى الصدر
بالصور: “برعي” الحاجب في “شاهد ماشفش حاجة” يعود من جديد… لن تصدقوا كيف أصبح
سيدخلون البرلمان على ظهور حميرهم
السفير الامريكي الاسبق في العراق يؤكد: حولنا الصدر من "عدو" الى "شريك بناء"
اوروك تنشر اسماء وعدد الأصوات النهائية لجميع المرشحين في قائمة الفتح
واشنطن بوست السعوديون والامارات يهربون المخدرات الى العراق لهذا السبب ؟
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
عاجل .. بالوثيقة مقتدى الصدر يتخلى عن تحالف سائرون ويهدد اتباعه بالالتزام
المالكي: نمتلك أدلة قاطعة على وجود جهود إقليمية للتلاعب بنتائج الانتخابات.. والمفوضية تلتزم الصمت !