العاشرة نحسا

عدد القراءات : 5465
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
العاشرة نحسا

عباس راضي العزاوي

 انها الساعة العاشرة قهراً, العاشرة الا جرحا او موتا ، فيها تغلق أبواب الجنة وطرق السماء، وتنطفىء فيها اشارات الكون والمرور الى رحمة الله، لم يعد للاكل طعما او رائحة، وطعم الشاي يمتزج بمذاق صينية الصوبة وعفونة خرقتها, حتى الوداع في تلك الساعة يصطنع لون الشتيمه.

  في رعاية الله وحفظه وهل خلق الله الموت عبثا كي يرعى ويحفظ  الناس لاجله،

ترجع بالسلامه يمه ، يعني ان رجعت يابني من يدري  واي سلامة تلك المرهونة بشظايا الحروب المقدسة ومن امر بتقديسها ,تجار الحروب؟ ام صانعوا الموت لاجل العدم؟

إنها الدوامة السرمدية التي بدأت منذ انفاس ادم البكر وفقد ابنه في اول معركة لم تحدث حتى آخر ضحية يتمزق شرفا لنيل العار والهزيمة , دوامة صناعة الموت والخراب على شرف الخراف النبيلة ومُدى الشعارات الوطنية المزيفة ,عاشق يدافع من اجل حتفه بسعادة غامرة.

نسيت ان اقول لكم ان الابتسامة ايضا في امنيات امي كان لها طعم الغصة والرعب المتراقص في مآقيها.

 مازلت اتذكر جيداً عندما يقترب الغروب من المدينة وينسدل رويداً رويداً على صدري كسحابة همّ وصمت خانق , حتى بعد ان شارفت على الخمسين مازلت امقت هذا التوقيت اللعين وتعاودني نوبات الاختناق ويسود السكون في ذهني, انه نذير الشؤم بقدوم العاشرة نحسا, صوت الاذان والصلاة, وبلسم جراح الكادحين بترنيمات ذكر الله , السجاد المستطيل والمعد في بيوت الفقراء لشكر الرب على نعمة الطمأنينة المؤقتة والبقاء على قيد الانتظار, تهاليل وحوقلة الامهات والاكف المرفوعة بالدعاء, تستمطر السماء رحمة وابناءاً عائدين من اتون حرب لايفقهنَّ اسبابها اوحتمية نشوبها ولماذا ابنائهن تحديدا هم الوقود الازلي لافران حروب القائد ؟ انها البوابة الشرقية الجهنمية المشرعة على الدوام ,منذ بدأ الخليقة وهي لاتكف عن شفط ابنائنا كالثقب الاسود ورغم كل الذين التهمتم بشراهة لم تُغلق بعد فما زالت فاغرة فاها , تطلب المزيد.

 هل النقود معك ؟ هل اجازتك في جيبك؟ هل سجائرك هل...هل؟ .. نعم نعم كل شي , كل شي على مايرام الا روحي المسكينة ياامي ليست كذلك, الملابس نظيفة ومكوية والبسطال مصبوغ بعناية,والحقيبة هناك متكأة عند باب الاستقبال, الجميع ينتظر مني المغادرة وكأنهم سأموا لحظات وداعي, عليك اللحاق بالريمات !! , ستتوقف بعد ساعتين عن الانطلاق للبصرة وانا اتخطى المسافة بين الهول والطرمة بحيرة نافرة

واطلُّ براسي بين الحين والآخر الى الدربونه المقفرة والصامتة الا من اصوات كلاب البانزين خانة البعيدة..

واردد مازحا مزاحي الثقيل دائما... مدري اهرب!!؟ واضحك ويضحكون معي , الا امي فقد كانت لضحكاتها حشرجة من طراز الانين المكتوم لايفقهه الا الامهات امثالها, اتوكل على الله يمه...الله ومحمد وعلي يبرولك!!.قالتها وهي تمسح بشيلتها دمعة فرت رغما عنها.

 كنت اشعر بثقل بقائي معهم وتكثيف ضغط لحظات الفراق,انتهت الاجازة عليك الذهاب للموت  اليوم ,عجل فربما  لايسعفك الحظ لتنال شرف الموت حرقا لاجل الوطن!!, نعم اعرف اننا علينا نحن اولاد الخايبات الفقيرات, علينا الموت كي يبقى الوطن سالما ويعيش القائد وابناء القائد منتصرين,  والصعاليك والقرقوزات والشعراء وماسحي قندرة القائد يهتفون لنا في الاعلام الرسمي بحماسة لاتوصف...

احنه مشينه مشينه للحرب ....عاشق يدافع من اجل محبوبته محبوبته!!!

عرض التعليقات (42 تعليق)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
ريال مدريد يقلب الطاولة على بايرن ميونخ ويقترب من نهائي دوري الأبطال
التصويبة الصاروخية تسطر تاريخًا جديدًا لمارسيلو
انطلاق ورشة العمل الثانية للإعلاميين حول الأقليات
نائبة كردية: التنافس على رئاسة الوزراء سينحصر بين ثلاث شخصيات
شرطة بابل تصدر بيانا بشأن الإفراج عن نائب رئيس اللجنة الاولمبية
بعد توقف اجهزتها... المفوضية تواجه خللا في الاقمار الصناعية المخصصة لاحتساب النتائج
كيف نميز بين المرشح اللص والمرشح الامين
أشهر الخرافات حول رفع الأثقال و بناء العضلات
لماذا يظهر الدم بلون أزرق على الجلد رغم أنه في الحقيقة أحمر؟
صادقون: المماطلة بمستحقات الحشد استخفاف ومن يدعي النصر عليه انصاف صناع النصر
الفتح: موظفون بالمفوضية يعملون لصالح أحزاب سياسية، ويسعون لتزوير النتائج !
مصدر يكشف عن ترشيح خميس الخنجر والعاني لتولي منصب رئاسة الجمهورية
شاهد: فضائح بالجملة تكشفها مراسلات "سرية" بين امريكا ومستشار صدام "طارق عزيز"
السعودية تحاكم متهمين أحدهما قلد صوتي "صدام" و"القذافي"
الصيهود: واردات النفط العراقي للأشهر الثلاثة الماضية تعادل موازنة سوريا والأردن ولبنان
الأكثر شعبية
شاهد: فضائح بالجملة تكشفها مراسلات "سرية" بين امريكا ومستشار صدام "طارق عزيز"
الصيهود: واردات النفط العراقي للأشهر الثلاثة الماضية تعادل موازنة سوريا والأردن ولبنان
الفتح: موظفون بالمفوضية يعملون لصالح أحزاب سياسية، ويسعون لتزوير النتائج !
... الرافدين يمنح قروض للمواطنين لشراء سيارات حديثة
مفوضية الانتخابات تستبعد عددا من مرشحين متورطين بقضايا الارهاب
صادقون: المماطلة بمستحقات الحشد استخفاف ومن يدعي النصر عليه انصاف صناع النصر
نائبة كردية: التنافس على رئاسة الوزراء سينحصر بين ثلاث شخصيات
مصدر يكشف عن ترشيح خميس الخنجر والعاني لتولي منصب رئاسة الجمهورية
بعد توقف اجهزتها... المفوضية تواجه خللا في الاقمار الصناعية المخصصة لاحتساب النتائج
شرطة بابل تصدر بيانا بشأن الإفراج عن نائب رئيس اللجنة الاولمبية
ريال مدريد يقلب الطاولة على بايرن ميونخ ويقترب من نهائي دوري الأبطال
التصويبة الصاروخية تسطر تاريخًا جديدًا لمارسيلو
السعودية تحاكم متهمين أحدهما قلد صوتي "صدام" و"القذافي"
كيف نميز بين المرشح اللص والمرشح الامين
انطلاق ورشة العمل الثانية للإعلاميين حول الأقليات
هذا هو موقف السعودية من اغراءات امريكا لارسال قوات إلى سوريا!
شاهد: فضائح بالجملة تكشفها مراسلات "سرية" بين امريكا ومستشار صدام "طارق عزيز"
صحف سعودية تنشر خبرا "صادما" ينتظر المعتمرين
“مجتهد” يكشف تفاصيل مثيرة عن حادثة مهاجمة أحد قصور ابن سلمان
الكشف عن نبوءتين للعرافة “فانغا” تقلب موازين العالم في 2018
تقرير لـ BBC يكشف احدى جرائم صدام التي ارتكبها بحق العراق
الناطق باسم تحالف العبادي يطالب بإعدام من يدعو لتحقيق المشروع السعودي في ساحة التحرير !
رسائل التهنئة بمناسبة مولد الامام الحسين (ع)
صندوق النقد الدولي سبب انهيار الصومال. والعراق سيعيد الخطأ !
الدعوة: العبادي والمالكي ابتعدا عن المنافسة على منصب رئيس الوزراء
فيديو يفجر فضيحة أخلاقية تهز دولة عربية
بسبب الملصقات الدعائية، مرشحان من عشيرة اللهيبي يتقاتلان بينهما، ينتهى بوفاة مرشح تحالف بغداد، وانتصار مرشح علاوي !
دعاء للرزق مجرب ... إنه من أدعية الرزق سريعة الاجابة
صحيفة: قوى شيعية اتفقت على تشكيل التحالف الوطني أو اختيار اسم آخر له
أمعاؤكم قد تكون مليئة بالطفيليات والديدان.. تخلصوا منها بهذه الوصفات