زيارة إبن سلمان للنجف الأشرف.. الضب في عرين الأسد!

عدد القراءات : 742
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
زيارة إبن سلمان للنجف الأشرف.. الضب في عرين الأسد!

التهافت السعودي على العراق يأخذ وتيرة متصاعدة في ظل الحديث عن زيارة مرتقبة لولي العهد محمد بن سلمان (الواثق من لعنة الله) للعراق، بهدف إعادة النظام السياسي في العراق إلى "حضيرة" الرجعية العربية أو حسب ما يعبر عنه دعاته إلى محيطه العربي.

ليس هذا بالأمر المهم، فمن حق العراق كدولة مستقلة أن تمارس علاقاتها مع الدول الأخرى بما يحفظ مصالح شعبها، وخاصة الأمن والإستقرار والتنمية الإقتصادية والبحث عن مصادر تمويل مالية.. فما هو حلال على الدول والشعوب الأخرى لماذا يصبح محرماً على العراق وأهله؟!

 

لكن المهم هو الحديث عن زيارة محمد بن سلمان الملطخة يديه بدم المسلمين وخاصة الشيعة في العراق وسوريا واليمن والبحرين، إلى النجف الأشرف، عرين الأسد التي لولا فتواها بالجهاد الكفائي لاحتل الوهابيون الداعشيون بغداد ولدمروا البقاع المقدسة في العراق ولأخذوا نساء الشيعة سبايا كما فعلوا بالعراقيات الايزديات وباعوهن في سوق النخاسة.. نعم، هذا هو المهم.

 

ترى بمن سيلتقي ابن سلمان في النجف الأشرف.. على فرض صحة الأخبار...؟!! وهل سيكون له لقاء مع مرجع الطائفة هناك سماحة السيد السيستاني حفظه الله، ام أنه سيقتصر اللقاء على "الحنانة" رداً على زيارة السيد مقتدى الصدر للسعودية ويفتتح قنصلية آل سعود بجوار مرقد أميرالمؤمنين (عليه السلام) الذي هدم آل سعود قبور أبناءه في بقيع الغرقد؟!

 

وهنا أضع بعض الحقائق بين يد اخوتنا في العراق وهم يتهيأون لاستقبال "الجنرال الصغير" آملين ألاّ يكونوا قد نسوها في فورة نشوة لقاءاتهم بابن سلمان:

 

لعبت السعودية وشقيقاتها الخليجات دوراً كبيراً في قتل مئات الالف من العراقيين بمختلف مكوناتهم بدعمهما لنظام صدام حسين ودفعه نحو العرب ضد الجمهورية الإسلامية، حينما أرادت ضرب عصفورين بحجر والاجهاز على دولتين من أهم دول المنطقة في مواجهة "إسرائيل".

كان للنظام السعودي  الدور الأبرز اقليمياً فيما سمي بحرب عاصفة الصحراء 1991 وتدمير الجيش العراقي المنسحب من الكويت.. فهم أبطال خيمة صفوان المشؤومة.. وسلب العراق سيادته وكرامته ومياهه وأراضيه.

كانت السعودية وراء وقف الدعم الغربي لانتفاضة آذار (شعبان) 1991 خوفا من حكم الاغلبية " الشيعية "، الامر الذي أدى الى بسط يد النظام البائد واستباحته للمحافظات المنتفضة وما نتج عنها عن مقابر جماعية.

شاركت حكومة الرياض الوهابية في حصار العراق لفترة 13 سنة وكان هدفها ليس النظام وإنما سحق كرامة الشعب العراقي وشرف العراقيات كما صرحوا هم بذلك...!

عارضت السعودية محاكمة المقبور على جرائمه وسعت بكل قوة لإعادة البعثيين إلى السلطة.

دعمت الارهابيين السلفيين الوهابيين بالمال والفتوى وأرسلت قطعانها لتنهش باللحم العراقي، فالذين سقطوا على أيدي "مجاهديها" بآلاف، بل مئات الآلاف من العراقيين بين شهيد ومفقود وجريح ومعوق.

 السعودية هي وسيلة التآمر الرئيسية والأولى في خفض سعر النفط، اي المصدر الاساس لدخل العراق، في وقت كان العراق بأمس الحاجة فيه الى المال لادارة المعركة مع داعش الذي احتل ثلث أرضه، فضلا عن حاجته للاعمار.. وكانت قد فعلت نفس المؤامرة في نهاية الحرب العراقية الايرانية، والتي جعلت نظام صدام يغامر باحتلال الكويت، والكل يعرف نتائج تلك النزوة الصدامية!

تعتبر السعودية وبعض شقيقاتها الممول الرئيس لتنظيم داعش الارهابي ـ بشهادة أسيادها في البيت الأبيض ـ وقد كلف اخراج دولة الخرافة من العراق عشرات الآلاف من الشهداء ومن أبناء المحافظات الجنوبية بالتحديد.

هذا فضلاً عن اصرارها على قتل اتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في سوريا واليمن والبحرين ونيجيريا وأفغانستان وباكستان وكل مكان تصل يدها وأنياب قطعانها الوهابية اليه.

 

ومن يتصور ان السعودية تحولت عن ماضيها الاجرامي وتخلت عن حقدها الأموي المتجذر، فهو مخطئ وألف مخطئ وواهم، فهذه جريدتها الوطن الصادرة بتاريخ يوم أمس 12/3/2018 تهاجم الشيعة بأشد العبارات، بل تصف الشيعة في بلاد الشام بأنهم يحملون افكاراً وثنية!

 

ان توقيت الزيارة او حتى الحديث عنها تزامناً مع انتفاضة آذار 1991 والاحتلال السعودي للبحرين في آذار 2011 والعدوان على اليمن في آذار 2015 وايضاً ظهور وجه الارهابي القبيح " بندر بن سلطان" ثانية والذي تعهد بسفك دماء الشيعة ومحوهم من الوجود، يحمل في طياته أكثر من رسالة تهديد إلى كل الشيعة بمن فيهم العراقيين.. فأين مصلحة العراق والتشيع من ذلك؟؟ وكم من الارهابيين سيفرج عنهم لقاء هذه الزيارة "الميمونة"؟؟!!

 

ألم يكن العراق بإمكانه تقديم شكوى إلى محكمة الجنايات الدولية ضد السعودية وأخذ مئات المليارات من الدولارات غرامة على جرائم السعودية فيه بدل ملعب كرة قدم؟!!

 

وهل سيمحو تشييد ملعب كروي في العراق عار الارهاب الوهابي السعودي في العراق؟!!

 

ترى من سيلعب على أرض الملعب السعودي.. أيتام الحشد أم حواضن الدواعش؟!!

 

الخلود لشهداء حشدنا والمجد لابطاله.

 

بقلم: علاء الرضائي

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
المستشار النمساوي: واشنطن غدت غير جديرة بالثقة لأوروبا
تعليق خطير لاتحاد الجودو الأوروبي على حركة راموس مع صلاح
10 معلومات أولية عن الحكومة اللبنانية المقبلة
الطائرات الروسية تعترض مقاتلتين "إسرائيليتين"!
انتقال 250 لاجئا سوريا من مخيم الركبان إلى مراكز الإيواء في عدرا
ما هو هدف التحالف "الأمريكي - السعودي - الإسرائيلي" ضد إيران.. الحرب أم الاحتواء؟
مشكلة العراق.. اختلافات وصراعات مسئوليه
ميسي: لسنا الأفضل في كأس العالم
الوصفة التي أشعلت “إنستغرام” وحققت اكثر من مليون مشاهدة… بشرة خالية من البثور في 4 أيام
ضبط أكثر من مليون حبةٍ مخدرةٍ في مطار بغداد
الرافدين يعلن تحديث قائمة المشمولين بالسلف من حملة "كي كارد"
الاسدي ينفي لقاء العامري بالخنجر : اكاذيب لها اجندات لخلق فتنة
واشنطن تحذر الزعامات السياسية من إبطال نتائج انتخابات
الحشد الشعبي: هذا ماتوصلت اليه عمليات مطيبيجة
بالوثيقة.. القضاء يبلغ المفوضية بقبول شكاوى المعترضين على نتائج الانتخابات
الأكثر شعبية
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
بالوثائق.. 100 نائب يقدمون شكوى للامم المتحدة ضد المفوضية
مجتهد: الحديث عن إصابة «بن سلمان» بحادث «الخزامى» يتزايد
مسؤول اميركي يكشف: واشنطن ابقت "اتصالا سريا" بـ"مقتدى الصدر" منذ 10 سنوات
الكشف عن “خلافات” بين الصدر والعبادي حول" نوعية" الوزراء في الحكومة القادمة!
رسالة من سنّي المذهب تونسي الجنسية الى الذين يسمون أنفسهم رجال الدين
مصرع واصابة خمسة اشخاص بسقوط عربة للعبة سكة الموت في اربيل
صحيفة سعودية: أميركا تتواصل مع الصدر عبر وسطاء
الاسدي ينفي لقاء العامري بالخنجر : اكاذيب لها اجندات لخلق فتنة
تعرف على مرجع"داعش" بـ" فقه الدماء"
هل ينجح ذيل الذيل في تحقيق هدف امريكا ؟
بالوثيقة.. القضاء يبلغ المفوضية بقبول شكاوى المعترضين على نتائج الانتخابات
مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق
صحيفة تكشف عن تلقي العامري رسائل من وكيل المرجعية.. ماذا تضمنت؟
تعرف على أسماء المرشحين الفائزين عن سائرون في بغداد
تحالف سائرون يتعرض لانتكاسة انتخابية !
بعد كل هذه الزوبعة: السيد السيستاني لم يقل عبارة (المجرب لا يجرب) !
لاشيء أخطر من السكوت عن مقتدى الصدر
بالصور: “برعي” الحاجب في “شاهد ماشفش حاجة” يعود من جديد… لن تصدقوا كيف أصبح
سيدخلون البرلمان على ظهور حميرهم
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
السفير الامريكي الاسبق في العراق يؤكد: حولنا الصدر من "عدو" الى "شريك بناء"
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
اوروك تنشر اسماء وعدد الأصوات النهائية لجميع المرشحين في قائمة الفتح
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
عاجل .. بالوثيقة مقتدى الصدر يتخلى عن تحالف سائرون ويهدد اتباعه بالالتزام