الحكم في العراق حكم مدني ديمقراطي

عدد القراءات : 216
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الحكم في العراق حكم مدني ديمقراطي

 المعروف جيدا ان الحكم في العراق بعد تحرير العراق في 2003 كان مدنيا ديمقراطيا   هناك دستور ومؤسسات دستورية   الشعب هو الحاكم لاول مرة في تاريخ العراق يشترك كل الشعب في الحكم

كل محافظة تختار من يمثلها الى البرلمان   وهؤلاء يختارون الحكومة ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية  ويراقبون اداء عملهم ويعزلون من يعجز عن اداء مهمته ويحاسبون المقصر في مهمته     ولكل محافظة حكومة  مختارة من قبل ابنائها لتدير شؤونها الادارية والخدمية ولكل  حي من احياء كل محافظة  مجلس بلدي  يختاره ابناء الحي لأدارة شؤون الحي الادارية والخدمية  وهذا لم يحدث في كل تاريخ العراق بل حتى في المنطقة العربية والاسلامية

 وهذا يتطلب من  كل الذين اشتركوا بالعملية السياسية  يقروا ويلتزموا بالدستور والمؤسسات الدستورية وهذا يعني انهم جميعا  مدنيون اي من التيار المدني يعني كل  الذين اشتركوا في العملية السياسية هم مدنيون ديمقراطيون بكل اطيافهم والوانهم واعراقهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية ومهمة كل لون هو احترام الدستور والالتزام به وعدم السماح لاي كان خرقه التجاوز القفز عليه مهما كان هذا الخرق وهذا التجاوز وهذا القفز

 بعد تحرير العراق من زمرة صدام  الفاشية الاستبدادية خرج الشعب لاختيار من يمثله فأختار ابناء الجنوب والوسط وبغداد  المسلمين الشيعة واختار ابناء  المنطقة الشمالية القوميين الكرد واختار ابناء المنطقة الغربية المسلمين السنة  وهكذا ظهر الشعب العراقي على حقيقته وهذا هو ذنب الطاغية المقبور وزمرته النازية الفاشية  في زرع النزعة الفتنة الطائفية والعنصرية  كان الواجب والمفروض ان يكون المجموعات  التي تمسي نفسها المدنية ان تكون في المقدمة في الدفاع عن الديمقراطية والتعددية الفكرية من خلال احترام الدستور والمؤسسات الدستورية وتقديسها

للأسف هذا الاختيار   بهذا الشكل ادى الى تفاقم الطائفية والعنصرية وسهل  للمجموعات والدول  المعادية للعراق وفي المقدمة ال سعود وازلام الطاغية المقبور التدخل في شؤون العراقية  ونشر نيران الطائفية والعرقية  لانهم يرون في التوجه الجديد للعراقيين يشكل خطر على  حكمهم ومخططات هذه المجموعات والدول وفي المقدمة ال سعود

والمؤسف اكثر  لم نر بعد تحرير اي حركة او تأثير لما يسمون انفسهم بالمدنيين العلمانيين الديمقراطيين اليساريين الليبراليين وغيرهم سوى افراد مجموعات متناثرة بعضها ضد بعض بعضها تسقط بعض  وكان بعضهم يبحث عن كرسي فاخذوا ينتقلون من قائمة الى قائمة  وبعضهم رفض العملية السياسية رفضا قاطعا ودعا الى اسقاطها بالقوة بل ان بعضهم انتمى وارتبط بالمنظمات والمجموعات الارهابية الوهابية والصدامية بهيئة النفاق هيئة الضاري الارهابية والمخابرات السعودية والاكثر وحشية وظلامية

كان المفروض بهؤلاء وهذه المجموعات ان توحد نفسها قبل تحرير العراق وليس بعده في تيار واحد وتضع خطة واحدة وبرنامج واحد  وتكون مهمتهم بناء العراق الديمقراطي الموحد  والعمل على ترسيخ ودعم الديمقراطية  كما يتطلب منهم الانطلاق بصرخة واحدة بدعوة واحدة عراقي انا وانا عراقي ويخلقوا لهم كبان تيار   يمثل كل العراقيين بكل اطيافهم واعراقهم ويكون لهم مقرات في كل محافظات العراق الا انهم لم يفعلوا ذلك ابدا مما ادى الى تشتتهم وبالتالي ضعفهم  وقلة عددهم   مما سهل للمجموعات الارهابية والصدامية  ان تخترقها وتسيرها وفق مراميها من حيث لا تدري

لو عدنا للمظاهرات التي جرت بغداد  عجز  المدنين العلمانين  اليساريين   ان يجعلوا منها صرخة ضد الفساد والفاسدين في كل العراق بل تمكنت القوى الارهابية الصدامية الموجهة من قبل ال سعود من تحويلها من مظاهرات ضد الفساد الى مظاهرات ضد المسئولين الشيعة وحصروها في المناطق الشيعية في بغداد ومدن الوسط والجنوب وكان الغاية منها خلق الفوضى واشعال الفتنة وبالتالي يسهل لداعش بمساعدة حواضنها وخلاياها النائمة في بغداد ومدن الوسط والجنوب   على احتلالها لهذا المدن والعبث بها الا ان شعبنا في هذه المدن ادرك اللعبة  لهذا نرى الكثير منهم انسحب وبعضهم كان على حذر فانهم  لم ولن يسمحوا لاعداء العراق ان يخدعوهم ويلعبوا بهم كما لعبوا بأبناء المناطق الغربية لهذا لم يحققوا امنياتهم ومع ذلك انهم  لا زالوا يسعون الى ذلك بشتى الطرق

اكثر من مائة تنظيم حزب  تيار يدعي انه مدني ويسعى لبناء دولة مدنية  وبعضها تهاجم بعض وتتهمها بكل التهم وكل واحد يرى في نفسه المدني الوحيد وغيره عملاء وخونة  اما تهجم كل واحد من هؤلاء على القوى الاسلامية الملتزمة بالدستور  المدني والمؤسسات الدستورية فلا يطيق رؤيتها ولا سماع اسمها بل  بل كل همه ان يزيلها من الوجود ويمحوا ذكرها   

هل من معقول ان تكون  هيئة النفاق والمنافقين  التي تقود  كل المنظمات الارهابية  القاعدة داعش وملحقاتها ثيران العشائر المجالس العسكرية البرزاني وجحوشه  وجوقة المدى التابعة لمخابرات  ال سعود وابواق وطبول صدام  المتحدثة باسم التيار المدني والحامية والمدافعة عنه وبناء عراق مدني ديمقراطي تعددي

فتلك جريمة كبرى وخيانة عظمى بحق المدنية اولا  ولحق العراق ارضا وبشرا هل هناك شك

من هذا يمكننا القول ان الحكم في العراق حكم  مدني ديمقراطي   نعم هناك سلبيات هناك تقصير هناك فساد

والسبب ان الشعب العراقي بشكل عام غير مهيأ لهذه التجربة الجديدة اولا وهناك جهات صدامية وهابية سنية شيعية كردية يشكل خطرا على وضعها

 وهذا يتطلب من القوى المجموعات التي تطلق على نفسها المدنية اليسارية  العلمانية ان  تنزل الى الشعب وترفع من  مستواه الفكري وفي نفس الوقت تكشف القوى المعادية للديمقراطية   وتاسيس حركة عراقية من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب وتبدأ بالتحرك وفق خطة عراقية واحدة  مهما كان عددها ومستوى حركتها

مهدي المولى

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
هزيمة عربية جديدة.. تونس تسقط بهدف إنجليزي قاتل
معركة الحديدة بداية النهاية لحكم ال سعود
بلجيكا تنذر المنافسين بثلاثية في شباك بنما
العراق وإيران وفنزويلا يتصدون لمسعى سعودي في أوبك يهدف لخفض أسعار النفط
قيادي كردي: الاحزاب الكردية لن تدخل في أي تحالف مع حزبي البارزاني والطالباني
الوطنية: حريصون على حضور الكرد والقرار والقانون باجتماع اليوم
الحكمة تبين حقيقة الانسحاب من “سائرون” والذهاب لخيار “المعارضة”
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
المالكي: لن يستطيع أحد أن يضع خطاً احمر على تولي حزب الدعوة لرئاسة الوزراء
دراسة حسابية تتوقع الفائز بلقب المونديال.. من هو؟
وفد "إسرائيلي" يتجول في البحرين
حقائق عن تحول مثير للأنبار ما بعد داعش!
العراق : الأمن يلقي القبض على مطلوبين أجانب في بغداد
"أنصار الله" تتوعد السعودية بمفاجأه صادمة في الحديدة
الأمم المتحدة تدعو واشنطن إلى وقف فصل أبناء المهاجرين عن ذويهم
الأكثر شعبية
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
ليلة على شرف الرفيقه ام ستوري
حقائق عن تحول مثير للأنبار ما بعد داعش!
العراق وإيران وفنزويلا يتصدون لمسعى سعودي في أوبك يهدف لخفض أسعار النفط
الحشد يعالج عناصر من "داعش" حاولوا التسلل من سوريا الى العراق
الغارديان: تواطؤ الغرب في معركة الحديدة أصبح مكشوفا بشكل فاضح
لماذا لم تتعاطف أنجلينا جولي مع أطفال اليمن؟!
كيف سقطت المانيا بفخ المكسيك ومن المسؤول عن الهزيمة؟
دراسة حسابية تتوقع الفائز بلقب المونديال.. من هو؟
رجل عنصري يرش مسحوق إزالة البقع على امرأة محجبة في بريطانيا
اليمن : قتلى في صفوف العدوان السعودي محافظتي تعز والضالع
هزيمة عربية جديدة.. تونس تسقط بهدف إنجليزي قاتل
كبد الدجاج.. لا تترددوا بتناوله باستمرار
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
السيد الحكيم يعلن عن خارطة طريق لحل أزمة الانتخابات العراقية
هكذا تشاهد جميع مباريات كأس العالم مجاناً على الإنترنت
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
بعد لقاء العامري والصدر .. الفتح مع سائرون يعلنان تحالفهما ويؤكدان ابقاء الباب مفتوحاً امام الجهات الفائزة في الانتخابات البرلمانية العراقية
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
قيادي بالفتح يكشف عن اتفاق أولي مع القانون على دعم العبادي لولاية ثانية
ثلاثة تحركات تشير لنهاية الأزمة السورية..
السيد السيستاني يكشف توقعاته لـ رؤية هلال شوال و موعد عيد الفطر
10 أطعمة يمكنك تناولها بقدر ما تريد دون أن تكسب الوزن
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر