الطائفية والعنصرية والعشائرية من خلقها من أتى بها

عدد القراءات : 1420
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الطائفية والعنصرية والعشائرية من خلقها من أتى بها

  المعروف ان الصراعات  الطائفية والعنصرية والعشائرية ليس شي جديد علينا بل ان هذه الصراعات كانت موجودة وتطبعنا بطابعها وأصبحت القوة المسيطرة على عقولنا  وكنا نسير وفق اوامرها حتى اصبحت جزء من قيمنا واخلاقنا واذا لم ننفذ اوامرها نشعر بالخروج على قيم واخلاق المجتمع  وكان وراء كل ذلك  حكم الاستبداد  والدكتاتورية حكم  الحاكم الواحد الرأي الواحد   الاتجاه الواحد اي احتلال العقل

وعندما انهار حكم الاستبداد  والظلام والدكتاتورية  عندما انهار نظام الفرد الواحد الحزب الواحد  العائلة الواحدة فجأة  وبدون مقدمات في 9-4-2003  تحرر عقل الانسان العراقي وشعر انه انسان ولاول مرة في تاريخ العراق  وبما ان الانسان العراقي غير مهيئا  للتعامل مع الحرية مع التعددية الفكرية بل مهيئا للتعامل مع العبودية من الرأي الواحد الحاكم الواحد    لهذا استخدم اساليب العبودية والاستبداد في  زمن الحرية والتعددية الفكرية والسياسية

 وكان ذلك السبب في خلق الفوضى وكل سلبيات ومفاسد الدكتاتورية  فسادت  الاعراف العشائرية وشيوخها ومفاسدهم والتزاعات الطائفية والعنصرية ودعاتها وانصارها وتحول العراق الى حلبة مصارعة  البقاء للأقوى لا قانون ولا مؤسسات قانونية فكل شيخ عشيرة دولة  رافعا علم خاص به وحوله قوة عسكرية  وكل طائفة   وكل قومية دولة ليس هذا فحسب بل كل مجموعة من هذه المجموعات  تنقسم الى مجموعات  وكل مجموعة دولة وهكذا ترى الصراعات بين المجموعات الواحدة اشد وحشية  بين المجموعات الكبيرة بعضها مع بعض مثلا

مثلا الصراع بين الاطراف الشيعية بعضها مع بعض اشد من الصراع بين الاطراف الكردية او السنية وهكذا بالنسبة للاطراف الكردية والسنية     وهذا يعني ان كل فرد من هذه المجموعات  ينطلق من منطلق شخصي لهذا لا يفكر الا بحماية نفسه والحصول على النفوذ الاكبر والاقوى لانه لا يثق  بأي سياسي أخر  الا اذا خضع له الاخر وهكذا تراهم جميعا وقلوبهم شتى    لهذا لم تجد اي عنصر من الذين حكموا العراق بعد التحرير يفكر بالعراق بشعب العراق كل واحد ينطلق من مصلحته الخاصة من منفعته الذاتية  اما العشيرة الطائفة القومية انها وسيلة تحقيق تلك المصالح وتلك المنافع   لا شك  ان الطبقة السياسة حصلت على ما كانت تحلم به وتتمناه من مال ونفوذ وحياة مرفهة ومنعمة  في حين  كانت   الاغلبية المطلقة من السنة والشيعة والكرد هي الخاسر الوحيد لهذا نرى اغلبية هذه المكونات لم تتجه بأتجاه دعوة الطبقة السياسية  رغم ان الصورة التي تظهرها وسائل الاعلام خلاف ذلك

  هناك من يتهم امريكا  التي حررت عقل الانسان العراقي وقالت له انت حر وليس عبدا  في 2003 وهذا يعني  الغاء حكم الفرد الواحد والرأي الواحد والنهج الواحد وبالتالي الغاء العشائرية والعنصرية والطائفية  ويعني الدعوة الى حكم الشعب حكم القانون والمؤسسات  القانونية

وهذا مرفوض وغير مقبول من قبل شيوخ العشائر ودعاة الطائفية والعنصرية لهذا استغل اعداء العراق ال سعود وكلابهم الوهابية وعبيد الطاغية صدام وبعض الكلاب التي كانت تعيش على ما يرميه صدام ومن حوله لهم   وأنفتاح  باب الحرية    على العراقيين لاول مرة في تاريخهم   لاثارة الفتن الطائفية والعنصرية  والعشائرية   لمنع العراقيين من السير في طريق الحرية والتعددية الفكرية والسياسية  والغاء قيم وعادات العبودية والاستبداد  والتخلق يلخلاق وقيم الحرية والديمقراطية

ومن هذا يمكننا القول ان النزعات والحروب والصراعات العشائرية والعنصرية والطائفية  لم تخلقها الحرية والديمقراطية التي أتت بها الادارة الامريكية وفرضتها على  العراق والعراقيين بل  ان تلك الصراعات والحروب والنزاعات خلقها الاستبداد والحاكم الواحد والرأي الواحد  التي فرضت على العراقيين من زمن الطاغية معاوية الى  نهاية حكم الطاغية صدام

  ويمكننا القول ايضا ان امريكا قبرت حكم الاستبداد والحاكم الواحد والرأي الواحد وفرضت حكم الشعب حكم القانون  حكم الحرية والتعددية الفكرية  يعني الغاء العشائرية والطائفية والعنصرية لهذا نرى شيوخ العشائر ودعاة الطائفية وانصارها شعروا  بانهم لا مكان لهم في العراق لهذا اشعلوا نيران العشائرية والطائفية والعنصرية   لحرق كل من  يسير في طريق الحرية والتعددية الفكرية

رغم ذلك اني واثق بانتصار الحرية والديمقراطية   فالديمقراطية تحتاج الى ممارسة الى وقت كالسباحة كقيادة السيارة تحتاج الى ممارسة الى وقت حتى يتمكن من السيطرة والابداع

فالعراقيون دخلوا نهر الديمقراطية وطالما دخلوا وبدءوا الممارسة ومن الطبيعي سيكونوا من المبدعين في مجال الحرية والديمقراطية والتعددية الفكرية ولن يعود الى بحر العبودية والاستبداد مهما كانت التحديات والعراقيل والعثرات ومهما كانت نيران اعداء الحرية  اعداء الحياة والانسان

مهدي المولى

 

 

 

 

عرض التعليقات (2 تعليق)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
هزيمة عربية جديدة.. تونس تسقط بهدف إنجليزي قاتل
معركة الحديدة بداية النهاية لحكم ال سعود
بلجيكا تنذر المنافسين بثلاثية في شباك بنما
العراق وإيران وفنزويلا يتصدون لمسعى سعودي في أوبك يهدف لخفض أسعار النفط
قيادي كردي: الاحزاب الكردية لن تدخل في أي تحالف مع حزبي البارزاني والطالباني
الوطنية: حريصون على حضور الكرد والقرار والقانون باجتماع اليوم
الحكمة تبين حقيقة الانسحاب من “سائرون” والذهاب لخيار “المعارضة”
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
المالكي: لن يستطيع أحد أن يضع خطاً احمر على تولي حزب الدعوة لرئاسة الوزراء
دراسة حسابية تتوقع الفائز بلقب المونديال.. من هو؟
وفد "إسرائيلي" يتجول في البحرين
حقائق عن تحول مثير للأنبار ما بعد داعش!
العراق : الأمن يلقي القبض على مطلوبين أجانب في بغداد
"أنصار الله" تتوعد السعودية بمفاجأه صادمة في الحديدة
الأمم المتحدة تدعو واشنطن إلى وقف فصل أبناء المهاجرين عن ذويهم
الأكثر شعبية
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
ليلة على شرف الرفيقه ام ستوري
حقائق عن تحول مثير للأنبار ما بعد داعش!
العراق وإيران وفنزويلا يتصدون لمسعى سعودي في أوبك يهدف لخفض أسعار النفط
الحشد يعالج عناصر من "داعش" حاولوا التسلل من سوريا الى العراق
الغارديان: تواطؤ الغرب في معركة الحديدة أصبح مكشوفا بشكل فاضح
لماذا لم تتعاطف أنجلينا جولي مع أطفال اليمن؟!
كيف سقطت المانيا بفخ المكسيك ومن المسؤول عن الهزيمة؟
دراسة حسابية تتوقع الفائز بلقب المونديال.. من هو؟
رجل عنصري يرش مسحوق إزالة البقع على امرأة محجبة في بريطانيا
اليمن : قتلى في صفوف العدوان السعودي محافظتي تعز والضالع
هزيمة عربية جديدة.. تونس تسقط بهدف إنجليزي قاتل
كبد الدجاج.. لا تترددوا بتناوله باستمرار
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
السيد الحكيم يعلن عن خارطة طريق لحل أزمة الانتخابات العراقية
هكذا تشاهد جميع مباريات كأس العالم مجاناً على الإنترنت
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
بعد لقاء العامري والصدر .. الفتح مع سائرون يعلنان تحالفهما ويؤكدان ابقاء الباب مفتوحاً امام الجهات الفائزة في الانتخابات البرلمانية العراقية
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
قيادي بالفتح يكشف عن اتفاق أولي مع القانون على دعم العبادي لولاية ثانية
ثلاثة تحركات تشير لنهاية الأزمة السورية..
السيد السيستاني يكشف توقعاته لـ رؤية هلال شوال و موعد عيد الفطر
10 أطعمة يمكنك تناولها بقدر ما تريد دون أن تكسب الوزن
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر