نموذج لجرائم الكسب غير المشروع

عدد القراءات : 276
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
نموذج لجرائم الكسب غير المشروع

ليس هنالك من شّك أنّ الظروف التي مرّ بها البلد بعد سقوط النظام الديكتاتوري المجرم في العراق , قد هيأت الأجواء لنمو الآلاف من الطفيليات الضارة مستغلّة الظروف الصعبة التي مرّ بها البلد ومتّبعة أقذر السبل للإثراء والكسب غير المشروع , والذي أدّى بدوره إلى دمار وهدر ثروات البلد , فحين تختّل موازين الأخلاق ويضعف الوازع الديني والأخلاقي والوطني وتتراجع القيم , يصبح الحصول على المال هدفا لهذه الطفيليات بغض النظر عن الوسيلة التي تسلكها , والذي ساعد هذه الطفيليات على هذا النمو المرعب والإضرار بمصالح البلد وسرقة أمواله وهدر ثرواته , هي الطبقة السياسية الحاكمة المتواطئة مع هذه الطفيليات والشريكة معها في سرقة المال العام , وجرائم هذه الطبقة الطفيلية قد تنوّعت وأخذت أشكالا متعددة من قروض بدون ضمانات إلى مشاريع وهمية إلى إغراق السوق المحلية بالبضائع الرديئة والفاسدة وإلى الاتجار بمزاد العملة وإلى سرقة نفط الشعب العراقي ... وإلى آخره من جرائم الفساد والكسب غير المشروع , لكنّ أحدا لم يخطر بباله أن يقوم شخص بإفراغ البلد من فسائل النخيل وتصديرها إلى الخارج مستّغلا ظروف البلد الأمنية ووجود شقيقه في هرم السلطة .

ففي أحد الأيام سألت الخبير النفطي المهندس حمزة الجواهري والذي كان مستشارا لوزير النفط حسين الشهرستاني , عن مصدر ثروة شقيق الوزير رضا الشهرستاني التي تنامت بعد سقوط النظام الديكتاتوري بشكل كبير لتصل إلى مئات الملايين من الدولارات , وعلاقة تنامي هذه الثروة الهائلة بشقيقه وزير النفط أو بما يشاع حينها عن دور السيد رضا الشهرستاني في ملّف مصفى نفط محافظة ميسان الذي أثيرت حوله شبهات فساد بشأن الشركة السويسرية الوهمية ( سا تارم ) التي تمّ التعاقد معها لتنفيذ المصفى بكلفة 6,5 مليار دولار وبطاقة إنتاجية قدرها 150 ألف برميل يوميا , لكنّ الخبير النفطي المهندس حمزة الجواهري أكدّ لي أن ثروة رضا الشهرستاني التي بلغت مئات الملايين من الدولارات , ليس لها أي علاقة بهذا المصفى أو بعقود وزارة النفط , بل أنّ هذه الثروة جاءت عن طريق آخر وصفه الجواهري بالجريمة الكبرى بحق البلد , وملّخص هذه الجريمة أنّ السيد رضا الشهرستاني شقيق نائب رئيس الوزراء السابق لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني , قد استّغل منصب أخيه كوزير للنفط ومن ثمّ نائبا لرئيس الوزراء باستحصال موافقات رسمية من وزارة الزراعة بتصدير فسائل النخيل من العراق إلى دولة الأمارات العربية , حيث قام شقيق السيد حسين الشهرستاني بتجنيد العشرات من الفرق التي نفذّت هذا العمل في كل بساتين العراق من خلال إغراء أصحاب البساتين بأسعار أضعاف سعرها في السوق المحلية من أجل شراء هذه الفسائل وتصديرها إلى الأمارات العربية , وفعلا استطاع السيد رضا الشهرستاني أن يصدّر الملايين من هذه الفسائل إلى دولة الأمارات في أكبر جريمة لإفراغ البلد من موارده , وبأسعار تصل إلى أضعاف أضعاف سعرها في العراق , ليفرّغ العراق من أهم مصدر لزراعة النخيل في العراق , وهذه إحدى جرائم الكسب غير المشروع التي قامت بها هذه الطفيليات في تدمير موارد العراق وثرواته .

 

أياد السماوي

عرض التعليقات (2 تعليق)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
المستشار النمساوي: واشنطن غدت غير جديرة بالثقة لأوروبا
تعليق خطير لاتحاد الجودو الأوروبي على حركة راموس مع صلاح
10 معلومات أولية عن الحكومة اللبنانية المقبلة
الطائرات الروسية تعترض مقاتلتين "إسرائيليتين"!
انتقال 250 لاجئا سوريا من مخيم الركبان إلى مراكز الإيواء في عدرا
ما هو هدف التحالف "الأمريكي - السعودي - الإسرائيلي" ضد إيران.. الحرب أم الاحتواء؟
مشكلة العراق.. اختلافات وصراعات مسئوليه
ميسي: لسنا الأفضل في كأس العالم
الوصفة التي أشعلت “إنستغرام” وحققت اكثر من مليون مشاهدة… بشرة خالية من البثور في 4 أيام
ضبط أكثر من مليون حبةٍ مخدرةٍ في مطار بغداد
الرافدين يعلن تحديث قائمة المشمولين بالسلف من حملة "كي كارد"
الاسدي ينفي لقاء العامري بالخنجر : اكاذيب لها اجندات لخلق فتنة
واشنطن تحذر الزعامات السياسية من إبطال نتائج انتخابات
الحشد الشعبي: هذا ماتوصلت اليه عمليات مطيبيجة
بالوثيقة.. القضاء يبلغ المفوضية بقبول شكاوى المعترضين على نتائج الانتخابات
الأكثر شعبية
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
بالوثائق.. 100 نائب يقدمون شكوى للامم المتحدة ضد المفوضية
مجتهد: الحديث عن إصابة «بن سلمان» بحادث «الخزامى» يتزايد
مسؤول اميركي يكشف: واشنطن ابقت "اتصالا سريا" بـ"مقتدى الصدر" منذ 10 سنوات
الكشف عن “خلافات” بين الصدر والعبادي حول" نوعية" الوزراء في الحكومة القادمة!
رسالة من سنّي المذهب تونسي الجنسية الى الذين يسمون أنفسهم رجال الدين
مصرع واصابة خمسة اشخاص بسقوط عربة للعبة سكة الموت في اربيل
صحيفة سعودية: أميركا تتواصل مع الصدر عبر وسطاء
الاسدي ينفي لقاء العامري بالخنجر : اكاذيب لها اجندات لخلق فتنة
تعرف على مرجع"داعش" بـ" فقه الدماء"
هل ينجح ذيل الذيل في تحقيق هدف امريكا ؟
بالوثيقة.. القضاء يبلغ المفوضية بقبول شكاوى المعترضين على نتائج الانتخابات
مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق
صحيفة تكشف عن تلقي العامري رسائل من وكيل المرجعية.. ماذا تضمنت؟
تعرف على أسماء المرشحين الفائزين عن سائرون في بغداد
تحالف سائرون يتعرض لانتكاسة انتخابية !
بعد كل هذه الزوبعة: السيد السيستاني لم يقل عبارة (المجرب لا يجرب) !
لاشيء أخطر من السكوت عن مقتدى الصدر
بالصور: “برعي” الحاجب في “شاهد ماشفش حاجة” يعود من جديد… لن تصدقوا كيف أصبح
سيدخلون البرلمان على ظهور حميرهم
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
السفير الامريكي الاسبق في العراق يؤكد: حولنا الصدر من "عدو" الى "شريك بناء"
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
اوروك تنشر اسماء وعدد الأصوات النهائية لجميع المرشحين في قائمة الفتح
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
عاجل .. بالوثيقة مقتدى الصدر يتخلى عن تحالف سائرون ويهدد اتباعه بالالتزام