ثامر السبهان.. وزير حرب ام وزير دولة؟!

عدد القراءات : 6834
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ثامر السبهان.. وزير حرب ام وزير دولة؟!

"ثامر السبهان" اسم سعودي لمع خلال الأشهر القليلة الماضية وبدأت وسائل الإعلام تتداول اسمه بشكل كبير حتى أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ذكره في احدى خطاباته، ولكن ليس لكونه سفيرا للنوايا الحسنة أو مندوبا سعوديا لاحلال السلام في المنطقة، بل لأنه يرسم مثلث سياسي عدواني في كل من لبنان وسوريا والعراق ويعمل على تأجيج النزاعات وبث الفتن داخل هذه الدول بعد أن كادت تتماثل للشفاء من جحيم الإرهاب.

من هو ثامر السبهان

 

إذا عدنا إلى تاريخ السبهان والمناصب التي أوكلت إليه في ربيع عمره يمكننا أن نفهم من أين آتى بكل هذه الطبيعة العدوانية حتى أصبح يمثل رأس الحربة السعودي في المنطقة.

ثامر السبهان "مواليد 1967" شغل مناصب عسكرية عديدة ، منها :

1- منصب قائد السرية الثانية تدخل سريع في كتيبة الشرطة العسكرية الخاصة للأمن والحماية

2- قائد فصيل في السرية الرابعة في كتيبة الشرطة العسكرية الخاصة للأمن والحماية

3- مساعد لقائد السرية الرابعة إلى أن وصل إلى رتبة قائد السرية الثانية تدخل سريع في كتيبة الشرة العسكرية الخاصة للأمن والحماية

4- ضابط أمن وحماية للعديد من وزراء الدفاع مثل وزير الدفاع الأمريكي ديك تشيني ، والبريطاني توم كينج ، وأيضا لرئيس اركان القوات المشتركة في الولايات المتحدة الفريق الأول كولن بأول ، ولجوزف هور القائد العام للقيادة المركزية الأمريكية والفريق أول بينفورد بي بالإضافة إلى الفريق الأول هورنر قائد القوات الجوية الأمريكية

وفيما بعد وبعد أن شعرت السعودية نفسها بحاجة لإعادة العلاقات مع العراق بعد قطيعة ربع قرن أو بالأحرى إعادة الفوضى إليه بعد أن كان يقترب من الاستقرار في أغلب مناطقه، لم تجد السعودية ضالتها للقيام بهكذا مهمة سوى بـ "ثامر السبهان" فعينته سفيرا لدى العراق، ولم يستطع السبهان إخفاء خلفيته العسكرية والامنية التي جاء منها فظهرت في سلوكه وتصريحاته العدوانية ضد "ايران والحشد الشعبي"، وافتعل المشاكل مع السياسيين ومختلف الفصائل. وكان يخرج عن الأعراف الدبلوماسية لدرجة التدخل وانتقاد قرارات الحكومة العراقية، وصولا إلى زيارة سجناء "قاعديين" محكومين بالإعدام في سجن "الناصرية"، ورفضه أحكاما قضائية عراقية ضد إرهابيين سعوديين.

وفيما بعد عمد السبهان على فتح خطوط إمداد عسكرية وأمنية في الأنبار والفلوجة، العراقيتين، تحت عناوين إغاثة ومساعدات للمنكوبين والنازحين، لإعادة ضرب العملية السياسية في البلد المنكوب بالتفجيرات والجماعات الإرهابية ومخلفات الاحتلال الأميركي.

هنا لم تستطيع الحكومة العراقية تحمل "المندوب السامي" السعودي وتجاوزه للأعراف الدبلوماسية وخطوطها الحمراء، فطلبت من نظيرتها السعودية استبداله.

هذا الفكر الذي يمتلكه السبهان يتماهى ويتقاطع مع فكر ولي العهد محمد بن سلمان وأسلوب إدارته للبلاد، لذلك قام بترقيته إلى درجة وزير مهمته "متابعة الشؤون الخليجية"، ولكن مهمته لم تقف عند هذا الحد بل تعدته إلى درجة أن السعودية أوفدته مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي بزيارة غير معلن عنها إلى الرقة فور تحريرها من يد داعش، وقد أتاها برفقة المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة تنظيم الدولة برت ماكغورك. وتردد أنه جاء المدينة المنكوبة لتسلم نحو 100 أسير سعودي ينتمون للتنظيم، لكن المعلومات أشارت أيضا إلى أنه أجرى لقاءات مع زعماء عشائر ووجهاء محليين في المحافظة التي باتت موضع تنازع إقليمي ودولي، مما دفع أحد المراقبين إلى القول إن نشاط السبهان ينبئ بتغيير في العقل السياسي السعودي.

اعلان الحرب على لبنان

 

حالة العجز والتخبط التي وصلت إليها السعودية جعلت بن سلمان ورجاله ومنهم السبهان يفقدون صوابهم بالتعاطي مع الملفات السياسية، ولم يتمكنوا حتى اللحظة من تقبل فكرة "سلسلة انتصارات محور المقاومة في كل من سوريا والعراق"، لذلك كان لابد من إيجاد ثغرة جديدة تستطيع السعودية من خلالها ادخال المنطقة في اتون حرب جديدة تسرق فرحة الانتصار وتخفت بريقه، فكانت الوجهة لبنان الذي ينعم باستقرار نسبي نوعا ما.

الحجة: تدخل "حزب الله" بشؤون السعودية، الطريقة: استخدام السبهان كأداة للتصعيد ضد طهران وحزب الله واجراء لقاءات ببيروت أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي مع مجموعات معينة لإجبارها على إظهار الولاء والمساهمة في تقسيم الداخل اللبناني، وبدء الأمر بتغريدة للسبهان داعيا إلى "تحالف دولي لمواجهة حزب الله". وهو ما دفع أمين الحزب حسن نصر الله للرد عليه قائلا إن "حزب الله أكبر من أن يواجهه السبهان بتحالف محلي، وهو يعرف أن حكام السعودية لا يستطيعون القيام بأي شيء مع حزب الله، ولذلك هو بحاجة إلى تحالف دولي".

فشل السبهان الأول دفعه هو وأميره بن سلمان لإجبار رئيس الحكومة سعد الحريري على تقديم الاستقالة، وللتذكير فقد غرد السبهان قبل استقالة الحريري بأربعة أيام قائلا "اجتماع مطول ومثمر مع أخي دولة الرئيس سعد الحريري، واتفاق على كثير من الأمور التي تهم الشعب اللبناني الصالح، وبإذن الله القادم أفضل".

بيد أن القادم يا سيد سبهان لم يكن أفضل، حيث لم تتوقف السعودية على توقيف الحريري بل عمدت إلى محاولة إقناع العائلة وتيار «المستقبل» الى العمل على جزء من الجمهور، بالتزامن مع العمل على إحداث شرخ داخل الفريق السياسي للرئيس الحريري، سواء على صعيد الكتلة النيابية أو على صعيد القيادات السياسية والناشطين، وصولاً الى المجال الاعلامي، إذ تتدفق الإغراءات على وسائل إعلام مكتوبة ومرئية ومسموعة وإلكترونية، لتأييد الموقف السعودي.

ختاماً، من خلال مراقبة سلوك السبهان لا نستبعد أبدا أن يتم اسناد وزارة الدفاع السعودية إليه عند وصول بن سلمان إلى كرسي العرش، ولكن على السبهان أن يحذر من الذهاب نحو إشعال الفتن لأن شعب لبنان وحتى سوريا والعراق أوعى من أي وقت مضى وكان ذلك جليا من خلال تلاحم اللبنانيين حول مصير رئيس حكومتهم ومطالبة السعودية بالإفراج عنه.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
هزيمة عربية جديدة.. تونس تسقط بهدف إنجليزي قاتل
معركة الحديدة بداية النهاية لحكم ال سعود
بلجيكا تنذر المنافسين بثلاثية في شباك بنما
العراق وإيران وفنزويلا يتصدون لمسعى سعودي في أوبك يهدف لخفض أسعار النفط
قيادي كردي: الاحزاب الكردية لن تدخل في أي تحالف مع حزبي البارزاني والطالباني
الوطنية: حريصون على حضور الكرد والقرار والقانون باجتماع اليوم
الحكمة تبين حقيقة الانسحاب من “سائرون” والذهاب لخيار “المعارضة”
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
المالكي: لن يستطيع أحد أن يضع خطاً احمر على تولي حزب الدعوة لرئاسة الوزراء
دراسة حسابية تتوقع الفائز بلقب المونديال.. من هو؟
وفد "إسرائيلي" يتجول في البحرين
حقائق عن تحول مثير للأنبار ما بعد داعش!
العراق : الأمن يلقي القبض على مطلوبين أجانب في بغداد
"أنصار الله" تتوعد السعودية بمفاجأه صادمة في الحديدة
الأمم المتحدة تدعو واشنطن إلى وقف فصل أبناء المهاجرين عن ذويهم
الأكثر شعبية
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
ليلة على شرف الرفيقه ام ستوري
حقائق عن تحول مثير للأنبار ما بعد داعش!
العراق وإيران وفنزويلا يتصدون لمسعى سعودي في أوبك يهدف لخفض أسعار النفط
الحشد يعالج عناصر من "داعش" حاولوا التسلل من سوريا الى العراق
الغارديان: تواطؤ الغرب في معركة الحديدة أصبح مكشوفا بشكل فاضح
لماذا لم تتعاطف أنجلينا جولي مع أطفال اليمن؟!
كيف سقطت المانيا بفخ المكسيك ومن المسؤول عن الهزيمة؟
دراسة حسابية تتوقع الفائز بلقب المونديال.. من هو؟
رجل عنصري يرش مسحوق إزالة البقع على امرأة محجبة في بريطانيا
اليمن : قتلى في صفوف العدوان السعودي محافظتي تعز والضالع
هزيمة عربية جديدة.. تونس تسقط بهدف إنجليزي قاتل
كبد الدجاج.. لا تترددوا بتناوله باستمرار
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
السيد الحكيم يعلن عن خارطة طريق لحل أزمة الانتخابات العراقية
هكذا تشاهد جميع مباريات كأس العالم مجاناً على الإنترنت
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
بعد لقاء العامري والصدر .. الفتح مع سائرون يعلنان تحالفهما ويؤكدان ابقاء الباب مفتوحاً امام الجهات الفائزة في الانتخابات البرلمانية العراقية
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
قيادي بالفتح يكشف عن اتفاق أولي مع القانون على دعم العبادي لولاية ثانية
ثلاثة تحركات تشير لنهاية الأزمة السورية..
السيد السيستاني يكشف توقعاته لـ رؤية هلال شوال و موعد عيد الفطر
10 أطعمة يمكنك تناولها بقدر ما تريد دون أن تكسب الوزن
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر