علاوي والنجيفي... طوق النجاة لمسعود

عدد القراءات : 280
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
علاوي والنجيفي... طوق النجاة لمسعود

 

كريم النوري 

الخلاف مع مسعود بارزاني ليس في حدود مصالح سياسية حزبية او من اجل التدافع السياسي في ميدان الحراك السياسي ..

وليس ازمة شخصية او ادارية بين المركز وحكومة الشمال او خلافات حزبية على تقاسم الكعكة العراقية وموارد البلاد وثروات الوطن.

ليس خلافاً على حقائب وزارية او مناصب حكومة.

وإذا كان الخلاف هكذا فالوساطات والحوارات منطقية وحتى التفرج عليها او النأي عنها امر لا غبار عليه.

لكن عندما تمس البلاد بمؤامرة التقسيم ومخطط الانفصال المدعوم إسرائيلياً فهذا الامر لا يمكن التغاضي فيه او التباطيء عليه او التواطيء معه.

ولم يحظ مشروع التقسيم الانفصالي بمباركة أية دولة الا اسرائيل لأسباب معلومة.

والاجراءات الدستورية ضد مؤامرة الانفصال تبدو مؤثرة رغم ظاهرها الهاديء ونجح السيد رئيس الوزراء في ادارة الازمة بنجاح فائق دون انفعال او استعجال او ارتجال.

وسرعان ما انقلب السحر على الساحر وآفاق مسعود من صدمته ليجد الفرس والترك اكبر جارين للعراق يضعان مصير امنهما القومي على عهدة الاستفتاء وهما جادان لاستخدام كل السبل لإجهاض المشروع الانفصالي ولسان حالهما ؛ (لتستريح هذه المرة يا عراق فسنقاتل دونك بالنيابة كما قاتلت دون الجميع بالنيابة).

ومن هنا فلعل مسعود بمكر يستثمر اَي خطوات تهديد من اجل المزيد من التحشيد الداخلي واثارة الخوف داخل الوضع الكردي من الحصار التجويعي والعسكري والايحاء للكرد بكل اتجاهاتهم وتوجهاتهم بأنهم مستهدفون.

ومن اوهام مسعود انه وجد فرصة الانفصال في أصعب ظرف يمرّ به العراق والانشغال بجيوب داعش وتغلغله في مناطق خارجة عن حدود اقليم الشمال ولعله توهم بان رئيس الوزراء بسماحته وتسامحه سيغض النظر عن مؤامرة التقسيم ، وان تركيا وأمريكا سيرحبان بخطوته وهو ما يشبه الى حد بعيد دخول صدام لدولة الكويت.

والفخ التوريطي والاستدراج التحريضي لسفيرة الولايات المتحدة الامريكية في الكويت غلاسبي بعد لقاءها بصدام.

عاش مسعود رغم مكابرته ونشوة احلامه أياماً عسيرة بوجود جارين لدودين متوهماً إنهما لم يغامرا بالتفريط بمصالحهما في اقليم الشمال ولكنه استشعر ان خطوات بغداد التصعيدية الذكية التي ظاهرها الوداعة وباطنها الشبح المقلق والمؤرق لساسة الشمال الانفصالي ستضيق عليه الخناق رغم اصرار بغداد على رفضها القاطع لأي اعتداء على شمالنا من الجارين الخطيرين احدهما حاد ومنفعل والآخر يذبح بقطنة كما يقال.

في ذروة التوافق والاتفاق البرلماني والسياسي في العراق لمواجهة خطر التقسيم فوجئنا بحركة تبدو مريبة لعلاوي والنجيفي وهما معبئان بالضنك والاحتقان من بغداد والتحالف الوطني (الشيعي) تحديداً وممارسات الحكومة السابقة.

حركة الاستثمار السياسي لهؤلاء ردّاً على الاستغلال الكردي التصعيدي للازمة الطائفية في العراق وإذكاء وقودها لاستحصال المزيد من الامتيازات والمكاسب وإشغال ساسة الشيعة والسنة بصراعات داخلية ليقطف الكرد ثمار هذا التصعيد طيلة سنوات العراق الجديد.

الْيَوم يمارس هؤلاء نفس السيناريو الكردي متوهمين بان الأزمة كردية شيعية وكأن العراق وتقسيمه امر هامشي لا يعني  رجالات طوق النجاة والمنقذين للانفصاليين.

نعم اذا كانت المساعي تتجه لانتزاع فتيل الأزمات وإجهاض مشروع التقسيم لحفظ ماء الوجوه والخروج بنتائج لصالح وحدة العراق فهذا يدعونا لالتماس الاعذار للمهرولين باتجاه اربيل.

ولكن مخرجات ذلك لا تؤشر الى ما نريد حسن الظن بهم وانتزاع المبررات لهم.

ننتظر ونامل الخروج من عنق الزجاجة لا لكسر الزجاجة.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
روسيا تهزم مصر بثلاثية بعد انهيار دفاعها
رسميا.. حسم مشاركة صلاح أمام روسيا
نيمار يغادر التدريب وهو "يعرج".. والبرازيل تحبس أنفاسها
دولة القانون يكشف عن أدلة قاطعة بشأن التلاعب بنتائج الانتخابات
برلماني: اعضاء حزب الدعوة ساهموا بأبعاد منصب رئاسة الوزراء من الحزب
المقدّمة الأخيرة لصفقة القرن: المال مقابل التنازل
"إسرائيل" تشكر الولايات المتحدة على مساعيها لدعم اقتصاد الأردن!!
تركي آل الشيخ يدمر مستقبل إعلامي مصري!
الخسائر الجسيمة التي تخفيها الامارات والسعودية في اليمن!
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
دولة القانون: الاعتداءات الآثمة لا يمكنها التأثير بمعنويات الحشد الشعبي
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
مجلة فرنسية: إصلاحات ابن سلمان غير مقنعة
سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي اليوم الثلاثاء
القوات التركية تتقدم باتجاه شمال العراق
الأكثر شعبية
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
اطلاق نار في مالمو بالسويد واصابة عدد من المواطنين
"داعش" يختطف 30 مدنيا من عشيرة شمر ويقتل بعضهم
"إسرائيل" تشكر الولايات المتحدة على مساعيها لدعم اقتصاد الأردن!!
روسيا تهزم مصر بثلاثية بعد انهيار دفاعها
غازيتا الروسية : إسرائيل ناقشت إقامة دولة جديدة في الشرق الأوسط مع قادة أكراد
بيان الحشد الشعبي بشأن القصف الأميركي على الحدود العراقية السورية
دولة القانون: الاعتداءات الآثمة لا يمكنها التأثير بمعنويات الحشد الشعبي
تركي آل الشيخ يدمر مستقبل إعلامي مصري!
المالكي: ائتلاف دولة القانون يعمل على تشكيل تحالف شامل لتشكيل الأغلبية
الخالصي يعلن تشكيل مؤتمر وطني يضم تيارات مقاطعة للإنتخابات
دولة القانون يكشف عن أدلة قاطعة بشأن التلاعب بنتائج الانتخابات
الخارجية تصدر بيانا يستنكر استهداف الحشد في البو كمال
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
قيادي كردي: الاحزاب الكردية لن تدخل في أي تحالف مع حزبي البارزاني والطالباني
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
السيد الحكيم يعلن عن خارطة طريق لحل أزمة الانتخابات العراقية
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
هكذا تشاهد جميع مباريات كأس العالم مجاناً على الإنترنت
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
ثلاثة تحركات تشير لنهاية الأزمة السورية..
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
إجراء غير كاف...
بالوثائق.. 100 نائب يقدمون شكوى للامم المتحدة ضد المفوضية