علاوي والنجيفي... طوق النجاة لمسعود

عدد القراءات : 178
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
علاوي والنجيفي... طوق النجاة لمسعود

 

كريم النوري 

الخلاف مع مسعود بارزاني ليس في حدود مصالح سياسية حزبية او من اجل التدافع السياسي في ميدان الحراك السياسي ..

وليس ازمة شخصية او ادارية بين المركز وحكومة الشمال او خلافات حزبية على تقاسم الكعكة العراقية وموارد البلاد وثروات الوطن.

ليس خلافاً على حقائب وزارية او مناصب حكومة.

وإذا كان الخلاف هكذا فالوساطات والحوارات منطقية وحتى التفرج عليها او النأي عنها امر لا غبار عليه.

لكن عندما تمس البلاد بمؤامرة التقسيم ومخطط الانفصال المدعوم إسرائيلياً فهذا الامر لا يمكن التغاضي فيه او التباطيء عليه او التواطيء معه.

ولم يحظ مشروع التقسيم الانفصالي بمباركة أية دولة الا اسرائيل لأسباب معلومة.

والاجراءات الدستورية ضد مؤامرة الانفصال تبدو مؤثرة رغم ظاهرها الهاديء ونجح السيد رئيس الوزراء في ادارة الازمة بنجاح فائق دون انفعال او استعجال او ارتجال.

وسرعان ما انقلب السحر على الساحر وآفاق مسعود من صدمته ليجد الفرس والترك اكبر جارين للعراق يضعان مصير امنهما القومي على عهدة الاستفتاء وهما جادان لاستخدام كل السبل لإجهاض المشروع الانفصالي ولسان حالهما ؛ (لتستريح هذه المرة يا عراق فسنقاتل دونك بالنيابة كما قاتلت دون الجميع بالنيابة).

ومن هنا فلعل مسعود بمكر يستثمر اَي خطوات تهديد من اجل المزيد من التحشيد الداخلي واثارة الخوف داخل الوضع الكردي من الحصار التجويعي والعسكري والايحاء للكرد بكل اتجاهاتهم وتوجهاتهم بأنهم مستهدفون.

ومن اوهام مسعود انه وجد فرصة الانفصال في أصعب ظرف يمرّ به العراق والانشغال بجيوب داعش وتغلغله في مناطق خارجة عن حدود اقليم الشمال ولعله توهم بان رئيس الوزراء بسماحته وتسامحه سيغض النظر عن مؤامرة التقسيم ، وان تركيا وأمريكا سيرحبان بخطوته وهو ما يشبه الى حد بعيد دخول صدام لدولة الكويت.

والفخ التوريطي والاستدراج التحريضي لسفيرة الولايات المتحدة الامريكية في الكويت غلاسبي بعد لقاءها بصدام.

عاش مسعود رغم مكابرته ونشوة احلامه أياماً عسيرة بوجود جارين لدودين متوهماً إنهما لم يغامرا بالتفريط بمصالحهما في اقليم الشمال ولكنه استشعر ان خطوات بغداد التصعيدية الذكية التي ظاهرها الوداعة وباطنها الشبح المقلق والمؤرق لساسة الشمال الانفصالي ستضيق عليه الخناق رغم اصرار بغداد على رفضها القاطع لأي اعتداء على شمالنا من الجارين الخطيرين احدهما حاد ومنفعل والآخر يذبح بقطنة كما يقال.

في ذروة التوافق والاتفاق البرلماني والسياسي في العراق لمواجهة خطر التقسيم فوجئنا بحركة تبدو مريبة لعلاوي والنجيفي وهما معبئان بالضنك والاحتقان من بغداد والتحالف الوطني (الشيعي) تحديداً وممارسات الحكومة السابقة.

حركة الاستثمار السياسي لهؤلاء ردّاً على الاستغلال الكردي التصعيدي للازمة الطائفية في العراق وإذكاء وقودها لاستحصال المزيد من الامتيازات والمكاسب وإشغال ساسة الشيعة والسنة بصراعات داخلية ليقطف الكرد ثمار هذا التصعيد طيلة سنوات العراق الجديد.

الْيَوم يمارس هؤلاء نفس السيناريو الكردي متوهمين بان الأزمة كردية شيعية وكأن العراق وتقسيمه امر هامشي لا يعني  رجالات طوق النجاة والمنقذين للانفصاليين.

نعم اذا كانت المساعي تتجه لانتزاع فتيل الأزمات وإجهاض مشروع التقسيم لحفظ ماء الوجوه والخروج بنتائج لصالح وحدة العراق فهذا يدعونا لالتماس الاعذار للمهرولين باتجاه اربيل.

ولكن مخرجات ذلك لا تؤشر الى ما نريد حسن الظن بهم وانتزاع المبررات لهم.

ننتظر ونامل الخروج من عنق الزجاجة لا لكسر الزجاجة.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر شعبية
فلكي مغربي يفتح طلاسم دانيال ويكشف مقتل حاكم الحجاز في مكة .. ولبنان تبكي زعيمها .. وسوريا أمام مصيرها خلال 3 أشهر .. اليكم التفاصيل
الصدر يدعو الى فصل قضية القدس عن العراق
العصائب: قرار منع الخزعلي دخول لبنان جاء اثر ضغوطات آل سعود على الحريري
مصادر فرنسية: الإمارات وراء مقتل علي عبد الله صالح
الحشد يشرع بتطهير الحدود العراقية السورية بطول 55 كم
هذه الدول تمنح الإقامة لمن يشتري منزلا فيها!
الصدر يجمد عمل كتلة الاحرار لـ 4 سنوات
بن سلمان يشتري لوحة لدافنشي بـ 450 مليون دولار
رغم وعودها بالاعتراف بالدولة الكردية. بارزاني: هكذا تركتنا واشنطن نواجه "التهديد" وخيبت امالنا!
عندما يكون الزحف حكوميا ورسميا
بعد فشل فتنة صنعاء ومقتل صاحبها مسيرة جماهيرية كبرى لابناء العاصمة
كاريكاتير.. البحر الميت عاصمة فلسطين
دعوة لمحاكمة النجيفي والعيساوي وزيباري بالخيانة العظمى
الحشد الشعبي يطهر 35 قرية ومساحة 4300 كيلو متر مربع ضمن عمليات تطهير الجزيرة وأعالي الفرات
الحشد الشعبي يحبط هجوما لداعش ويقتل 6 من عناصره غرب الموصل
مذبحة في فجر اسود.. قصي صدام والعقيد حسن العامري يعدمان في سجن "أبو غريب" الفي مواطن في يوم واحد!
تفاصيل الصفقة "القذرة".. الأكراد هرّبوا آلاف الدواعش من الرقة محملين بأسلحتهم وطائرات التحالف تنير لهم الطريق
بارزاني یخطط لتشكيل “تنظيم اجرامي” على غرار داعش
ثامر السبهان "الزعطوط " اختفى بعد مسيرة مليئة بالفشل
الخارجية تنتقد الأردن بعدم احترامها للعراقيين.. وعمان تحدد مصير "رغد صدام
فلكي مغربي يفتح طلاسم دانيال ويكشف مقتل حاكم الحجاز في مكة .. ولبنان تبكي زعيمها .. وسوريا أمام مصيرها خلال 3 أشهر .. اليكم التفاصيل
صحيفة لوموند الفرنسية: بماذا هدد ماكرون السعودية؟
فيضانات جارفة ومنطقة حرب جديدة.. توقعات “نوستراداموس” للعام 2018
واشنطن بوست: السعودية تعرضت لضربة مزدوجة من لبنان وسوريا خلال ساعات
العبادي يوجه "إهانة دبلوماسية" إلى ألمانيا
الحشد الشعبي: ابناء الشهيدة رنا العجيلي سيكونون أمانة في أعناقنا
الصدر يدعو الى فصل قضية القدس عن العراق
العصائب: قرار منع الخزعلي دخول لبنان جاء اثر ضغوطات آل سعود على الحريري
موجة برد قادمة للعراق تبدأ الاربعاء المقبل
إلى أين يقود الشاب محمد بن سلمان المملكة المحافظة ؟!