بعد كردستان .. سنّستان ستدّق طبولها قريبا

عدد القراءات : 9371
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بعد كردستان .. سنّستان ستدّق طبولها قريبا

بعد كردستان .. سنّستان ستدّق طبولها قريبا 

( سنّستان ستدّق طبولها قريبا وقريبا جدا وسيتحمّل الشيعة الإسلاميين عار تقسيم العراق ) , هذا الكلام تحدّث لي به نائب سابق عن القائمة العراقية وعضو فاعل في قائمة الحوار التي يترأسها المطلك , والخطورة في هذا الكلام أنّ البعض من السياسيين والنوّاب السنّة بدأ يتحدّث بهذه اللهجة معتبرا أنّ استفتاء انفصال إقليم كردستان أمر متّفق عليه بين الشيعة والأكراد على تقسيم العراق منذ أيام المعارضة العراقية وقبل سقوط النظام الديكتاتوري عام 2003 , وعار تقسيم العراق يتحمّله الإسلاميين الشيعة لوحدهم , ولهذا فإن السنّة ( حسب وجهة نظر هؤلاء السياسيين ) غير معنيين بتبعات ما بعد الاستفتاء  ولن يتآمروا على الأكراد أو ينخرطوا بحرب ضدّهم , وسينأون بأنفسهم عن هذا الصراع , وقبل مناقشة هذا الموضوع أودّ أن أقول .. أنّ سنّة العراق الأصلاء الغيارى الذين تصدّوا لداعش ودافعوا عن تراب الوطن بأرواحهم وأموالهم , سيتصدّون أيضا لمسعود ودعاة الانفصال جنبا إلى جنب مع أخوتهم من الشيعة والتركمان والكلدوآشورين والصابئة والشبك والأيزيديين ولن يسمحوا لمؤامرة التقسيم أن تمضي سواء في كردستان أو سنّستان أو شيعستان , أمّا بالنسبة لما يرددّه البعض من أنّ السياسيين الشيعة الإسلاميين يتحملون عار تقسيم العراق , فأودّ أن أوضّح الآتي وهذا ليس دفاعا عن الأحزاب الإسلامية الشيعية أو رضا عن أداءها في الحكم , بل هي مجرد حقائق نضعها أمام أنظار الشعب العراقي : 

أولا / أنّ الاتهامات التي توّجه إلى رئيس الوزراء العراقي السابق نوري كامل المالكي بأنّ سياساته هي التي دفعت بالقيادة الكردية الحالية للانفصال عن العراق , هي اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة , وهي كذب محض ونفاق رخيص وتزوير فاضح للحقائق التاريخية , فالخلاف الذي انفجر بين رئيس الوزراء المالكي وبين رئيس الإقليم مسعود بارزاني كان بسبب مشروع قانون النفط الذي أقرّه مجلس الوزراء في آب / 2011 والذي اعتبره مسعود طعنة في الظهر , وهذا القانون هو القشّة التي قصمت ظهر البعير , وهو الذي أدّى إلى نشوب النزاع بين بغداد وأربيل . 

ثانيا / أنّ إقليم كردستان لم ينفصل في عهد نوري المالكي , بل كان منفصلا اقتصاديا وإداريا في عهد الديكتاتور صدّام وبعد حرب الخليج الأولى مباشرة , فالذي أضاع كردستان ليس الإسلاميين الشيعة بل صدّام الذي استخدم السلاح الكيمياوي وشنّ حرب الأنفال ضد الأكراد , ولم يكن أمام الشيعة بعد سقوط النظام الديكتاتوري على يد أمريكا سوى إقرار الواقع الموجود على الأرض , وتحميلهم مسؤولية انفصال كردستان ظلم وإجحاف وتزوير فاضح للتأريخ . 

ثالثا / أنّ نزعة الانفصال عن العراق وتحقيق حلم الدولة الكردية , لم تكن وليدة الساعة بل هي حلم الأكراد جميعا وبدون استثناء وقبل كتابة الدستور العراقي , وهذا ما صرّح مسعود مرارا وتكرارا لوسائل الإعلام الداخلية والخارجية . 

رابعا / أنّ إقليم كردستان قبل الاستفتاء كان دولة مستقلة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى , ولم يكن للحكومة الاتحادية أي سلطة على حكومة الإقليم , ورئيس الإقليم كان يتصرّف وكأنّه رئيس دولة مستقلّة , ولم يكن لقرارات الحكومة الاتحادية وقوانينها أي نفاذ على سلطات الإقليم , وإنّ الاستفتاء هو مجرد إعلان رسمي عن هذه الدولة . 

خامسا / أنّ سنّة العراق لم يكونوا بعيدا عن هذا الواقع السياسي , فكانوا في مجلس الحكم وشاركوا في الحكومات التي أعقبت نظام صدّام وشاركوا بكل الانتخابات التي حدثت في العراق في ظل النظام الديمقراطي الجديد , وشاركوا كذلك في كتابة الدستور العراقي وهم شركاء بالتساوي مع الشيعة والأكراد في العملية السياسية الجارية . 

سادسا / أنّ المناطق التي احتلّها مسعود خارج حدود الإقليم لا تقع ضمن جغرافيا التشيّع , ولو افترضنا جدلا كما يدّعي البعض أنّ الشيعة كانوا متآمرين مع الأكراد بتسليم هذه المناطق للأكراد , أليس من واجب سنّة العراق إفشال هذه المؤامرة واسترجاع أراضيهم من مسعود والتي هي بالأساس جزء من محافظاتهم ؟ فإذا كان الأمر كذلك فما معنى أن يتحدّث البعض عن شروط سنيّة وعن نوايا بإقامة الإقليم السنّي الذي بدأ البعض بالترويج له ؟ . 

أخيرا .. ماذا لو قررّ شيعة العراق ( وهذا سؤال افتراضي ) أن يتركوا كركوك وكل المناطق التي سيطر عليها مسعود بالقوّة , باعتبارها مناطق لا تقع ضمن جغرافيا التشيّع ؟ , هل سيقبل سنّة العراق هذا الموقف من الشيعة ؟ بعد ذلك ألم يقدّم شيعة العراق مئات الآلاف من خيرة شبابهم دفاعا عن تراب العراق من دنس داعش ؟ وهل تقاعس أبناء شيعة العراق عن القيام بدورهم الوطني والشرعي في الحفاظ على وحدة تراب هذا الوطن والتصدّي لمن يريد تقسيمه وتمزيقه ؟ , في الختام .. حان الوقت أن نهبّ جميعا ونتجاوز الماضي من أجل الدفاع عن العراق أرضا وشعبا والتصدّي للانفصال والانفصاليين . 

أياد السماوي / الدنمارك

عرض التعليقات (17 تعليق)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
روسيا تهزم مصر بثلاثية بعد انهيار دفاعها
رسميا.. حسم مشاركة صلاح أمام روسيا
نيمار يغادر التدريب وهو "يعرج".. والبرازيل تحبس أنفاسها
دولة القانون يكشف عن أدلة قاطعة بشأن التلاعب بنتائج الانتخابات
برلماني: اعضاء حزب الدعوة ساهموا بأبعاد منصب رئاسة الوزراء من الحزب
المقدّمة الأخيرة لصفقة القرن: المال مقابل التنازل
"إسرائيل" تشكر الولايات المتحدة على مساعيها لدعم اقتصاد الأردن!!
تركي آل الشيخ يدمر مستقبل إعلامي مصري!
الخسائر الجسيمة التي تخفيها الامارات والسعودية في اليمن!
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
دولة القانون: الاعتداءات الآثمة لا يمكنها التأثير بمعنويات الحشد الشعبي
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
مجلة فرنسية: إصلاحات ابن سلمان غير مقنعة
سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي اليوم الثلاثاء
القوات التركية تتقدم باتجاه شمال العراق
الأكثر شعبية
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
اطلاق نار في مالمو بالسويد واصابة عدد من المواطنين
"داعش" يختطف 30 مدنيا من عشيرة شمر ويقتل بعضهم
"إسرائيل" تشكر الولايات المتحدة على مساعيها لدعم اقتصاد الأردن!!
روسيا تهزم مصر بثلاثية بعد انهيار دفاعها
غازيتا الروسية : إسرائيل ناقشت إقامة دولة جديدة في الشرق الأوسط مع قادة أكراد
بيان الحشد الشعبي بشأن القصف الأميركي على الحدود العراقية السورية
دولة القانون: الاعتداءات الآثمة لا يمكنها التأثير بمعنويات الحشد الشعبي
تركي آل الشيخ يدمر مستقبل إعلامي مصري!
المالكي: ائتلاف دولة القانون يعمل على تشكيل تحالف شامل لتشكيل الأغلبية
الخالصي يعلن تشكيل مؤتمر وطني يضم تيارات مقاطعة للإنتخابات
دولة القانون يكشف عن أدلة قاطعة بشأن التلاعب بنتائج الانتخابات
الخارجية تصدر بيانا يستنكر استهداف الحشد في البو كمال
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
قيادي كردي: الاحزاب الكردية لن تدخل في أي تحالف مع حزبي البارزاني والطالباني
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
السيد الحكيم يعلن عن خارطة طريق لحل أزمة الانتخابات العراقية
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
هكذا تشاهد جميع مباريات كأس العالم مجاناً على الإنترنت
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
ثلاثة تحركات تشير لنهاية الأزمة السورية..
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
إجراء غير كاف...
بالوثائق.. 100 نائب يقدمون شكوى للامم المتحدة ضد المفوضية