هل سيقدم مسعود على ما أقدم عليه عبد المحسن السعدون؟

عدد القراءات : 8841
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
هل سيقدم مسعود على ما أقدم عليه عبد المحسن السعدون؟

هل سيقدم مسعود على ما أقدم عليه عبد المحسن السعدون ؟؟؟

كنت ولا زلت مؤمنا بشكل مطلق ومنذ أن أعلن مسعود بارزاني يوم الخامس والعشرين من أيلول موعدا لإجراء الاستفتاء الخاص باستقلال كردستان وانفصالها عن العراق ، أن الظرف الدولي والإقليمي والداخلي لا يسمح مطلقا بنشوء دولة لقيطة من شأنها أن تؤدي إلى تغيير خارطة المنطقة الجيوسياسية وتزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة ، وكنت مؤمنا أيضا أن نشوء مثل هذه الدولة اللقيطة سيهدد الأمن القومي ليس للعراق فحسب ، بل لتركيا وإيران وسوريا ، وهذا التهديد الخطير لأمن دول الإقليم يشكل حياة أو موت لها ، ولا يمكن لإيران وتركيا أن تسمحا بتهديد أمنهم القومي ووحدة بلدانهم ، حتى لو وافقت كل دول العالم على استقلال كردستان ، وكنت ولا زلت مؤمنا أن قرار الاستفتاء لم ولن يمضي للآخر وأن مسعود أراد من هذا القرار إشغال الرأي العام الداخلي والخارجي بموضوع الاستفتاء وتحويل أنظار العالم عن موضوع رئاسته للإقليم بعد انتهاء مدتها منذ اكثر من سنتين ، كما أنه أراد من هذه الخطوة أن تكون سببا جديدا لابتزاز الحكومة العراقية وانتزاع ما يمكن انتزاعه منها من خلال تهديدها بالاستفتاء والانفصال عن العراق ، وكنت ولا زلت مؤمنا أن مسعود سيتراجع عن قرار الاستفتاء وبشكل مهين جدا للكرامة أمام التهديدات التركية والإيرانية ، وكنت مؤمنا جدا أن السحر سينقلب على الساحر وسيصبح مسعود في ورطة لا يعرف كيف سيخرج منها ، خصوصا بعد أن مضى بعنترياته الفارغة للحد الذي أصبح فيه التراجع عن قرار إجراء الاستفتاء عار ما بعده من عار ، وبدوري أقول لمسعود الآتي ... 

إذا أردت أن تتراجع عن قرار الاستفتاء وأنا واثق أنك ستفعل ، فالعمل الوحيد الذي سيبقي على كرامتك أمام أبناء شعبك الكردي هو الانتحار .. نعم الانتحار يا مسعود ، كن شجاعا وانهي حياتك بعز وكرامة كما فعل رئيس وزراء العراق في العهد الملكي عبد المحسن السعدون ، حتى يتذكرك أبناء شعبك الكردي بالرحمة كما يتذكر العراقيون عبد المحسن السعدون الذي انتحر لمجرد أنه غير قادر على تلبية رغبات العراقيين ، على أقل تقدير لتحضى بتمثال وشارع بأسمك في أربيل ، أمامك يا مسعود طريقان لا ثالث لهما ، أما أن تمضي في عنادك مثل صدام وتتهيأ للحرب مع تركيا وإيران والعراق وليحدث ما يحدث ، أو أن تتراجع وتجنب شعبك الكردي ويلات حرب باتت قاب قوسين أو أدنى ، لكن بعد أن تكتب وصيتك أمام العالم ، ولا بأس حتى لو كانت باللغة العبرية ، وتنهي حياتك بالطريقة التي أنهى بها السعدون حياته . 

أياد السماوي

عرض التعليقات (12 تعليق)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
الأكثر شعبية
سيناريو اجتياح أربيل عسكريا بثلاثة جيوش عراقي تركي ايراني
تعرف على خفايا ما جرى في منزل زيباري قبل 72 ساعة من الاستفتاء؟
صحيفة روسية: الموساد أطلق عملية “ريح المقبرة” في كردستان
الاندبندنت: هكذا استغل البارزاني الاستفتاء وضحك على الأكراد
بالصور.. كلمة "الله" و"علي" مطرزة على ملابس جنائزية من عصر الفايكنغ
تركيا وايران يطلقان رصاصة الرحمة على البارازاني
تعرف على المسؤول عن رفع علم كردستان على نعش طالباني
بغداد "تضيق الخناق" على اربيل.. "خط قديم" لتصدير نفط كركوك لتركيا لا يمر بكردستان
ما علاقة البرغل بمرض السكري ؟
بعد كردستان .. سنّستان ستدّق طبولها قريبا
هل سيقدم مسعود على ما أقدم عليه عبد المحسن السعدون؟
بابليون تحذر البرزاني من تكريد المناطق المسيحية والعربية
الإمارات تأوي أبناء بارزاني حتى تستقر الأمور في كردستان
خفايا الموقف الأمريكي من استفتاء كردستان
إقليم سنّي في العراق: عدوى انفصاليّة أم مصالح حزبيّة؟