الاختلافات والصراعات على قانون الانتخابات

عدد القراءات : 64
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الاختلافات والصراعات على قانون الانتخابات

مهدي المولى

اثبت بما لا يقبل ادنى شك ان هذه الاختلافات والصراعات وهذا الصراخ والعويل حول قانون الانتخابات كان ورائها   مصالح ومنافع شخصية وذاتية ليس الا  وبعيدة كل البعد عن مصلحة الشعب والوطن

فهناك تنافس حاد من اجل الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا من اجل الحصول على كرسي في البرلمان العراقي الذي يغير حال من يجلس عليه من حافي  عاري يسكن في صريفة الى مليادير يملك الحرير والذهب والقصور المنيفة  ويعيش حياة مرفهة منعمة في جنة  الخلد لا يموت فيها   ولا يعرى و كل شي بيده و حسب الطلب

 المعروف جيدا في زمن الديمقراطية  الشعب هو الذي يختار المسئولين والشعب هو الذي يكبرهم وهو الذي يصغرهم وهو الذي يضعهم على الكراسي وهو الذي يقيلهم منها اذا عجزوا ويحاسبهم اذا قصروا

 نعم من حق كل مواطن  يرى في نفسه القدرة والكفاءة   وهدفه خدمة الشعب  وتحقيق طموحاته  ان يرشح نفسه لاي منصب حكومي   لكن لا يجوز فتح الباب على مصراعيه بدون شروط ولا حدود  لابد من وضع آليات ثابتة وموانع قانونية راسخة  لمنع العناصر الجهات  التي لا تملك كفاءة وقدرة  وكذلك منع العناصر الفاسدة والتي في نفسها مرض من الوصول الى كراسي المسئولية خاصة في ظروفنا  الحالية

لا شك ان  حكم الشعب حالة جديدة  على الشعب العراقي الذي عاش كل  عصوره منذ ان وجد وحتى 2003  محتل العقل لا رأي له تحت حكم حاكم واحد ورأي واحد ووجهة نظرة واحدة ومجموعة واحدة   وفجأة وبدون مقدمات   طلب منه ان يحكم نفسه بنفسه  من الطبيعي ستحدث سلبيات ومفاسد كثيرة     مجموعة لا تعرف السباحة ورميها في البحر فجأة من الطبيعي  سيقوم احدهم باغراق الآخر من اجل انقاذ نفسه وهذا ما جرى للعراقيين بعد التحرير في 2003 حيث استخدموا اخلاق وقيم الاستبداد  الحزب الواحد الرأي الواحد  الحاكم الواحد

لان للديمقراطية  والتعددية الفكرية والسياسية حكم الشعب لها قيمها واخلاقها الخاصة  الانطلاق من مصلحة الآخرين التضحية ونكران الذات  في حين اخلاق وقيم حكم الفرد الواحد  الرأي الواحد الانطلاق من مصلحة الفرد نفسه حب الذات الانانية المفرطة

كان المفروض بالقوى التي تدعي اليسارية العلمانية المدنية الديمقراطية التعددية الفكرية والسياسية التي ترغب في قيام دولة القانون والمؤسسات القانونية دولة يحكمها الشعب كل الشعب كما تدعي وتتظاهر به

ان تتجمع تتوحد في تيارواحد جبهة واحدة   وتضع  خطة واحدة برنامج واحد قبل تحرير العراق اي قبل 9-4-2003  من ظلام وظلم الدكتاتورية او على الاقل بعد التحريرمباشرة والتحرك وفق هذه الخطة وهذا البرنامج    للأسف عدم  أقدام هذه القوى على هذه الخطوة كان اكبر خطأ ارتكبته بحق الشعب والوطن حيث سهل للقوى الصدامية والوهابية  من العودة  واختراق الحكم والتحكم والسيطرة   مما ادى الى فساد العملية السياسية وفشلها   ويرجع ذلك الى سببين

السبب الاول   لان التجربة الديمقراطية  الانتخابات  واختيار المسئولين تجربة  جديدة وغريبة عليه لم يتعود عليها

السبب الثاني هو تشتت القوى المدنية واليسارية العلمانية  الديمقراطية وعدم اتفاقها على خطة على برنامج وهذا ادى الى ضعفها وعدم حصولها على اي حيز  اي مساحة على ارض العراق 

بل ان هذه القوى كانت  مجموعات مختلفة بعضها تتهم  بعض بالخيانة والعمالة وبعضها يسئ لبعض وكل مجموعة ترى في نفسها وحدها الصادقة المخلصة ووحدها الفاهمة الفهيمة ووحدها القادرة على كل شي لهذا فانها رافضة لكل القوى السياسية يسارية وغير يسارية

كما على هذه القوى ان تكون اكثر التزاما وتمسكا بارادة الشعب ويجب ان يكون هدفها الاول والوحيد هو ترسيخ ودعم الديمقراطية  مهما كانت نتائجه وانها مع اي  ثمرة تنتجها الديمقراطية اي ارادة الشعب

 كما عليها التحرك وفق قيم واخلاق الديمقراطية   ووفق واقع  المجتمع بل هناك من اعلن حربه على العملية السياسية واخذ يهدد بالثورة والكفاح المسلح رغم  انه لا يرى بالعين المجردة ولا يعرفه احد بل اخذ يتهم القوى الديمقراطية الذي ايد العملية السياسية واتخذ الديمقراطية طريقا لبناء العراق  بالعمالة والخيانة بل هناك من  توحد مع البعث الصدامي والمجموعات الارهابية الوهابية وجعل من نفسه بوقا لهذه المجموعات الظلامية

  لهذا عزلهم الشعب ووضعهم في خانة الاعداء   ووضع عليهم عبارة  لا

كان المفروض بهم كما قلنا ان يوحدوا انفسهم  في تيار في جبهة واحدة ويتحركوا وفق خطة واحدة وبرنامج واحد  وفق شعار الديمقراطية  حكومة القانون ويكون الهدف الاول والوحيد هو دعم وترسيخ الديمقراطية ولا مطلب سواها  وتنزلوا الى الشعب  لنشر قيم واخلاق الديمقراطية

 وهكذا اثبت ان القوى  التي اطلقت على نفسها الديمقراطية المدنية العلمانية لم تتقدم خطوة واحدة  لترسيخ الديمقراطية ودعمها بل العكس تماما فكل تحركات هذه المجموعات كانت في صالح الدكتاتورية ومساندة للقوى الظلامية الوحشية الكلاب الوهابية والصدامية والضد من العملية السياسية السلمية والديمقراطية

 

 

 

 

 

عرض التعليقات (5 تعليق)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
الطلبة يقدم شكوى رسمية لاتحاد الكرة ضد لاعبيه
سليماني: هذا ما أردناه حينما دخلنا إلى العراق
تحرر قرى شرق المحلبية غرب الموصل
الإمارات تستثمر في مشروع انبوب الغاز بين نيجيريا - أوروبا
انقلاب في دولة الامارات وحالة طواريء تعلنها ابوظبي
القوات الامنية تحرر قريتين جديدتين جنوب غربي تلعفر
الحج تعلن استكمال الإجراءات المتعلقة بسفر وإسكان الحجاج الإضافيين
بالاسماء.. نصيف تتهم الجميلي بمنح نواب استثمارات في مطاحن مقابل التصويت لصالحه
تحدّيات جديدة للجبهة الداخليّة في اليمن.. فما هي سبل المواجهة؟
سؤال برسم برزاني.. هل ستعطي تركمان وعرب كردستان العراق حق تقرير المصير؟
الحشد يفتح الساتر الأمامي لتلعفر ويقتل عشرات الدواعش
الحشد يحاصر قرية وطيران الجيش يدمر 3 مفخخات غرب تلعفر
قوات الحشد تحرر قرية تل زنبار غرب تلعفر
بدء معركة تحرير تلعفر
جهات مشبوهة تدفع بالملّا للترويج لإلغاء الانتخابات البرلمانية
الأكثر شعبية
انقلاب في دولة الامارات وحالة طواريء تعلنها ابوظبي
داعش الوهابية نعمة ام نقمة
بالاسماء.. نصيف تتهم الجميلي بمنح نواب استثمارات في مطاحن مقابل التصويت لصالحه
تحدّيات جديدة للجبهة الداخليّة في اليمن.. فما هي سبل المواجهة؟
تخيَّل أن الموز قد يقتلك ! 7 أطعمة يؤدي تناولها بكثرة إلى الوفاة
الحج تعلن استكمال الإجراءات المتعلقة بسفر وإسكان الحجاج الإضافيين
هل تعاني تساقط الشعر... إليك الأسباب والحلول!
النقل: استمرار البحث عن طاقم السفينة العراقية التي اصطدمت باخرى اجنبية
بدء معركة تحرير تلعفر
الإمارات تستثمر في مشروع انبوب الغاز بين نيجيريا - أوروبا
القوات الامنية تحرر قريتين جديدتين جنوب غربي تلعفر
الحشد يفتح الساتر الأمامي لتلعفر ويقتل عشرات الدواعش
سليماني: هذا ما أردناه حينما دخلنا إلى العراق
جهات مشبوهة تدفع بالملّا للترويج لإلغاء الانتخابات البرلمانية
قوات الحشد تحرر قرية تل زنبار غرب تلعفر
انقلاب في دولة الامارات وحالة طواريء تعلنها ابوظبي
بالوثائق والصور... الفتلاوي ذهبت للحج مع والدتها وزوجها بموافقات خاصة عام ٢٠١١ واثنت على هيئة الحج
توسيع العلاقات بين السعودية والعراق، سياسة طويلة الأمد أم تكتيكية ومؤقتة
نائبة صدرية: كاظم المقدادي اتهم مقتدى الصدر بـ 'الخيانة' وعلى قناة العراقية محاسبته
صحيفة بريطانية: طوني بلير تلقى رشاوي بالملايين من الامارات
هل سيضرم العبادي والشهرستاني النار في نفسيهما ؟!
موقع بريطاني: ولي العهد السعودي سيقيل الجبير ويعين شقيقه خالد بن سلمان وزيرا للخارجية
ماذا لو عاد صدام لحكم العراق؟
كيف تعرف العسل الأصلي من المغشوش
بالتفاصيل والارقام.. السجن بحق 26 مسؤولا "كبيرا" في الحكومة!
ماهي الأمراض التي يقضي عليها خليط الثوم والليمون الحامض؟
داعش الوهابية نعمة ام نقمة
بالاسماء.. نصيف تتهم الجميلي بمنح نواب استثمارات في مطاحن مقابل التصويت لصالحه
روسيا تستنكر تزويد الارهابيين في سوريا بذخائر كيميائية أمريكية وبريطانية
تحدّيات جديدة للجبهة الداخليّة في اليمن.. فما هي سبل المواجهة؟
ويكيليكس تكشف عن تطبيع سعودي مع حليف سرّي "معادي للمسلمين"
صحيفة بريطانية تفضح إجرام بارزاني: سلم النساء الايزيديات لداعش مقابل كركوك
انقلاب في دولة الامارات وحالة طواريء تعلنها ابوظبي
بعد عودته من السعودية.. الصدر يحضر لـ”خطاب ناري” وتظاهرات لحل الحشد
رسالة مفاجئة للسيد رياض الحكيم … هل بلغ السيل الزبى ؟
استقبال السبهان لمقتدى علامَ يدل ؟!
بالوثائق والصور... الفتلاوي ذهبت للحج مع والدتها وزوجها بموافقات خاصة عام ٢٠١١ واثنت على هيئة الحج
تعرف على الخديعة الأمريكية التي سرقت بموجبها شعوب العالم
بماذا توعد اللواء قاسم سليماني بعد شهادة المجاهد مسحن حججي؟
فضيحة جنسية من العيار الثقيل تهز السعودية وبطلتها الشيخة ريما بنت طلال بن عبد العزيز!
المهندس : نمتلك معلومات سرية عن دول لانرغب بالاعلان عنها حالياً
محللون سياسيون: مقتدى الصدر لن يزور اي مدينة شيعية في السعودية والتظاهرات ستعود الى بغداد
ناديا مراد: زيارتي لاسرائيل جاءت بصفتي سفيرة للامم المتحدة
التيار الصدري.. تيار شيعي بنكهة سعودية!
متى نكسر وثن الجغرافيا المقدس؟!