الاختلافات والصراعات على قانون الانتخابات

عدد القراءات : 113
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الاختلافات والصراعات على قانون الانتخابات

مهدي المولى

اثبت بما لا يقبل ادنى شك ان هذه الاختلافات والصراعات وهذا الصراخ والعويل حول قانون الانتخابات كان ورائها   مصالح ومنافع شخصية وذاتية ليس الا  وبعيدة كل البعد عن مصلحة الشعب والوطن

فهناك تنافس حاد من اجل الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا من اجل الحصول على كرسي في البرلمان العراقي الذي يغير حال من يجلس عليه من حافي  عاري يسكن في صريفة الى مليادير يملك الحرير والذهب والقصور المنيفة  ويعيش حياة مرفهة منعمة في جنة  الخلد لا يموت فيها   ولا يعرى و كل شي بيده و حسب الطلب

 المعروف جيدا في زمن الديمقراطية  الشعب هو الذي يختار المسئولين والشعب هو الذي يكبرهم وهو الذي يصغرهم وهو الذي يضعهم على الكراسي وهو الذي يقيلهم منها اذا عجزوا ويحاسبهم اذا قصروا

 نعم من حق كل مواطن  يرى في نفسه القدرة والكفاءة   وهدفه خدمة الشعب  وتحقيق طموحاته  ان يرشح نفسه لاي منصب حكومي   لكن لا يجوز فتح الباب على مصراعيه بدون شروط ولا حدود  لابد من وضع آليات ثابتة وموانع قانونية راسخة  لمنع العناصر الجهات  التي لا تملك كفاءة وقدرة  وكذلك منع العناصر الفاسدة والتي في نفسها مرض من الوصول الى كراسي المسئولية خاصة في ظروفنا  الحالية

لا شك ان  حكم الشعب حالة جديدة  على الشعب العراقي الذي عاش كل  عصوره منذ ان وجد وحتى 2003  محتل العقل لا رأي له تحت حكم حاكم واحد ورأي واحد ووجهة نظرة واحدة ومجموعة واحدة   وفجأة وبدون مقدمات   طلب منه ان يحكم نفسه بنفسه  من الطبيعي ستحدث سلبيات ومفاسد كثيرة     مجموعة لا تعرف السباحة ورميها في البحر فجأة من الطبيعي  سيقوم احدهم باغراق الآخر من اجل انقاذ نفسه وهذا ما جرى للعراقيين بعد التحرير في 2003 حيث استخدموا اخلاق وقيم الاستبداد  الحزب الواحد الرأي الواحد  الحاكم الواحد

لان للديمقراطية  والتعددية الفكرية والسياسية حكم الشعب لها قيمها واخلاقها الخاصة  الانطلاق من مصلحة الآخرين التضحية ونكران الذات  في حين اخلاق وقيم حكم الفرد الواحد  الرأي الواحد الانطلاق من مصلحة الفرد نفسه حب الذات الانانية المفرطة

كان المفروض بالقوى التي تدعي اليسارية العلمانية المدنية الديمقراطية التعددية الفكرية والسياسية التي ترغب في قيام دولة القانون والمؤسسات القانونية دولة يحكمها الشعب كل الشعب كما تدعي وتتظاهر به

ان تتجمع تتوحد في تيارواحد جبهة واحدة   وتضع  خطة واحدة برنامج واحد قبل تحرير العراق اي قبل 9-4-2003  من ظلام وظلم الدكتاتورية او على الاقل بعد التحريرمباشرة والتحرك وفق هذه الخطة وهذا البرنامج    للأسف عدم  أقدام هذه القوى على هذه الخطوة كان اكبر خطأ ارتكبته بحق الشعب والوطن حيث سهل للقوى الصدامية والوهابية  من العودة  واختراق الحكم والتحكم والسيطرة   مما ادى الى فساد العملية السياسية وفشلها   ويرجع ذلك الى سببين

السبب الاول   لان التجربة الديمقراطية  الانتخابات  واختيار المسئولين تجربة  جديدة وغريبة عليه لم يتعود عليها

السبب الثاني هو تشتت القوى المدنية واليسارية العلمانية  الديمقراطية وعدم اتفاقها على خطة على برنامج وهذا ادى الى ضعفها وعدم حصولها على اي حيز  اي مساحة على ارض العراق 

بل ان هذه القوى كانت  مجموعات مختلفة بعضها تتهم  بعض بالخيانة والعمالة وبعضها يسئ لبعض وكل مجموعة ترى في نفسها وحدها الصادقة المخلصة ووحدها الفاهمة الفهيمة ووحدها القادرة على كل شي لهذا فانها رافضة لكل القوى السياسية يسارية وغير يسارية

كما على هذه القوى ان تكون اكثر التزاما وتمسكا بارادة الشعب ويجب ان يكون هدفها الاول والوحيد هو ترسيخ ودعم الديمقراطية  مهما كانت نتائجه وانها مع اي  ثمرة تنتجها الديمقراطية اي ارادة الشعب

 كما عليها التحرك وفق قيم واخلاق الديمقراطية   ووفق واقع  المجتمع بل هناك من اعلن حربه على العملية السياسية واخذ يهدد بالثورة والكفاح المسلح رغم  انه لا يرى بالعين المجردة ولا يعرفه احد بل اخذ يتهم القوى الديمقراطية الذي ايد العملية السياسية واتخذ الديمقراطية طريقا لبناء العراق  بالعمالة والخيانة بل هناك من  توحد مع البعث الصدامي والمجموعات الارهابية الوهابية وجعل من نفسه بوقا لهذه المجموعات الظلامية

  لهذا عزلهم الشعب ووضعهم في خانة الاعداء   ووضع عليهم عبارة  لا

كان المفروض بهم كما قلنا ان يوحدوا انفسهم  في تيار في جبهة واحدة ويتحركوا وفق خطة واحدة وبرنامج واحد  وفق شعار الديمقراطية  حكومة القانون ويكون الهدف الاول والوحيد هو دعم وترسيخ الديمقراطية ولا مطلب سواها  وتنزلوا الى الشعب  لنشر قيم واخلاق الديمقراطية

 وهكذا اثبت ان القوى  التي اطلقت على نفسها الديمقراطية المدنية العلمانية لم تتقدم خطوة واحدة  لترسيخ الديمقراطية ودعمها بل العكس تماما فكل تحركات هذه المجموعات كانت في صالح الدكتاتورية ومساندة للقوى الظلامية الوحشية الكلاب الوهابية والصدامية والضد من العملية السياسية السلمية والديمقراطية

 

 

 

 

 

عرض التعليقات (6 تعليق)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر شعبية
بالصور.. كلمة "الله" و"علي" مطرزة على ملابس جنائزية من عصر الفايكنغ
بغداد "تضيق الخناق" على اربيل.. "خط قديم" لتصدير نفط كركوك لتركيا لا يمر بكردستان
ما علاقة البرغل بمرض السكري ؟
بابليون تحذر البرزاني من تكريد المناطق المسيحية والعربية
قوات البيشمركة تنسحب من مقراتها في قره تبه بديالى
قائد الشرطة الاتحادية: عناصر البيشمركة استسملوا لتقدمنا في كركوك
اتهامات للبيشمركة بـ"تخريبه".. الكرد يهددون بإنهاء "السلمية" حال سيطرت بغداد على انبوب كركوك - جيهان
حنان الفتلاوي تحاكم سليم الجبوري تحت قبة البرلمان العراقي
نتائج القبول المركزي في الجامعات والمعاهد
العبادي يمهل البيشمركة 48 ساعة للانسحاب من مناطق في كركوك
الخارجية الايرانية : زيارة ظريف الى اقليم كردستان لم تنقض قرار الحظر الجوي
القبض على ارهابي يعمل في احد مطاعم مول الحارثيـة
الاقليم يقترح “التجميد والحوار الدستوري” وبغداد تنهمك في دراسة الرد
الفرصة الاخيرة لإنقاذ العراق من انهيار حتمي
بيومٍ واحد.. هكذا تتخلصون من النفخة
سيناريو اجتياح أربيل عسكريا بثلاثة جيوش عراقي تركي ايراني
تعرف على خفايا ما جرى في منزل زيباري قبل 72 ساعة من الاستفتاء؟
صحيفة روسية: الموساد أطلق عملية “ريح المقبرة” في كردستان
بالصور.. كلمة "الله" و"علي" مطرزة على ملابس جنائزية من عصر الفايكنغ
وزير الداخلية يكشف تفاصيل جديدة عن تفجير الناصرية وهروب النصراوي
تركيا وايران يطلقان رصاصة الرحمة على البارازاني
تعرف على المسؤول عن رفع علم كردستان على نعش طالباني
بغداد "تضيق الخناق" على اربيل.. "خط قديم" لتصدير نفط كركوك لتركيا لا يمر بكردستان
ما علاقة البرغل بمرض السكري ؟
بعد كردستان .. سنّستان ستدّق طبولها قريبا
هل سيقدم مسعود على ما أقدم عليه عبد المحسن السعدون؟
ما صحة الاشاعات المتداولة حول غياب نيجرڤان برزاني عن معمعة الاستفتاء؟
بابليون تحذر البرزاني من تكريد المناطق المسيحية والعربية
الإمارات تأوي أبناء بارزاني حتى تستقر الأمور في كردستان
بارزاني يوجه أخطر اتهام الى بغداد