الشيعة عرب قبل وبعد زيارة السيد مقتدى الى السعودية

عدد القراءات : 2547
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الشيعة عرب قبل وبعد زيارة السيد مقتدى الى السعودية
حسن الخفاجي
 

 

"مقتدى الصدر.. رجل يعيد للتشيع عروبته". هذا جزء من تغريدة كتبها تركي الحمد  الكاتب السعودي السابح بمستنقع مكارم سادته آل سعود، اللاهج  بمدح فضائل سلمان وابنه قبل ان  يلهج بذكر الله ونبيه . تركي الحمد وغيره الكثير من دهاقنة إعلام آل سعود وخدمهم من عبدة دولارهم وريالاتهم من العراقيين والعرب ، احتفلوا بزيارة السيد مقتدى الصدر للسعودية بطريقة ماكرة ووظفوها للإساءة الى شيعة العراق . من حقهم ان يحتفلوا ويصبغوا ما يريدونه من أوصاف على الزيارة كحدث طغى على وسائل اعلامهم، ليغطي ولو مؤقتا على اخبار هزائمهم في اليمن، ومشاهد هروب جنودهم وجثث قتلاهم وحرائق  وتدمير مواقعهم ودباباتهم بفعل ضربات اليمنيين الفقراء، ومشاهد القتل والتدمير والتهجير في بلدة العوامية في السعودية، وخيبات حصارهم وتوابعهم لقطر، وهزائم جنود خلافتهم وإرهابهم في العراق وسوريا ولبنان، وفضائح أمرائهم ونكسات سياستهم ورعونة مواقفهم، وصفقات تسليح مذلة بمئات المليارات دفعوها للرئيس الامريكي ترامب كاتاوة.
 
من حقهم ان يحتفلوا بزيارة السيد مقتدى ، لكن ليس من حق أحد نزع العروبة عن شيعة  العراق لأن التشيع ليس ثوباً قومياً يلبسوه لمن يشاؤون احيانا ويخلعونه منه متى شاؤوا.

انا مع اي سياسي  عراقي يعمل على فتح النوافذ المطلة على العالم العربي، التي اغلقها العربان علينا وعلى انفسهم، شرط ان تراعى مصالح العراق بقدر ما يحرص الآخرون على مراعاة مصالح دولهم.

 تقرب ساسة السعودية من ساسة الشيعة مرحب به، لا لأنه جاء بعد إقرار بائن بهزيمة مشروع استثمارهم في الاٍرهاب، الذي راهنوا عليه لكسر شوكة العراقيين والاحرار من العرب .

التقارب السعودي مع ساسة الشيعة يعني إقراراً سعودياً  آخر بفشل وخيبة أمل  سعودية من جميع ساسة السنة العراقيين، الذين تعاملوا معهم وأغدقوا عليهم الأموال من أجل ضمان مصالح السعودية في العراق والحد مما يسمونه: "الهيمنة الإيرانية على السياسة العراقية".

بعثروا اموالهم طوال أربعة  عشر عاما ولم يصل اي من مشاريعهم التي تبنوها الى عتبة النجاح، لا بل أخفقت جميع مشاريعهم اخفاقا مدويا.

ان كانت سياسية السعودية نتيجة مراجعة و"اعتراف واقرار بأخطاء الماضي" مثلما  قال السيد صلّآح العبيدي المتحدث باسم السيد الصدر، فلا أحد يقبل بان تغلق الأبواب بوجه التائبين، اما اذا كانت سياسة التقارب الجديدة مرحلة تكتيكية لشق الصف الوطني العراقي والحصول على مكاسب سياسية لم تستطع السعودية تحقيقها سابقاً عبر الاٍرهاب والمؤامرات والمؤتمرات التخريبية،  فإنها ستصطدم بإصرار الرجال، الرجال  انفسهم الذين تصدوا لمشاريعهم السابقة وهزموها .

النجاشي ملك الحبشة وبلال الحبشي وسلمان الفارسي كانوا اكثر منزلة واكرم عند الله ونبيه  ص من عمه " ابو لهب" . "تبت  يدا ابي لهب".

ان كان تحديد الانتماء القومي مفخرة عند بعض العرب والمسلمين اليوم فلا أحد يزايد على عروبة شيعة العراق، شيعة العراق امتداد لعلي ع.
هل من أحد يشكك بعروبة علي ع وآل بيت النبوة ؟ .

لم تفلح سياسة ممنهجة اتبعها صدام طوال حكم البعث بنزعة هوية شيعة العراق الوطنية والقومية. الفشل حليف كل مشروع طائفي من هذا النوع .

لا احد يتكرم على شيعة العراق بعد اليوم، ويلبسهم ثوب القومية والوطنية، فهذا الثوب توارثه شيعة العراق مما اخشوشن من ثياب على ع، التي ينفر منها  البعض من ساسة الشيعة اليوم .

شيعة العراق كانوا عربا منذ زمن دولة علي ع في الكوفة، وهم من العرب الاقحاح قبل زيارة السيد مقتدى للسعودية وسيظلون عربا بعد الزيارة . احتفلوا يا سعوديون بزيارة السيد مقتدى بالطريقة التي تناسبكم، دون ان تسيئوا للشيعة لأنهم لم يديروا ظهرهم يوما لوطنهم وأصولهم، مثلما خلعتم وطنيتهم ونسبتموهم للفرس ووصفتموهم بأقذع الاوصاف.

اعتزازنا بعراقيتنا وعروبتنا لا يخلع ادميتنا، لاننا امتداد للقائل: "الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق"، لذك نحب جميع بني البشر.  فالانتماء لأي مكون قومي او عرقي  ليس ميزة، والتفاخر بالأنساب والتعالي على الآخرين سمة الشوفنيين، الذين دمر قادتهم البشرية بحروب عبثية، وسيدمر القادة القوميون الجدد شعوبهم قبل ان يتمكنوا من دمار الآخرين، لان العولمة قزمت تطلعاتهم وحدت منها  .

"ان الحق في التعصب حق عبثي وهمجي، انه حق النمور وان ما فاقه بشاعة: النمور لا تمزق بأنيابها إلا لتأكل، اما نحن فقد أفنينا بَعضُنَا بعضا من اجل مقاطع وردت في هذا ألنص او ذاك" فولتير من كتاب رسالة في التسامح
  

حسن الخفاجي
6/8/2017
Hassan.a.alkhafaji@gmail.com 

عرض التعليقات (7 تعليق)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
الطلبة يقدم شكوى رسمية لاتحاد الكرة ضد لاعبيه
سليماني: هذا ما أردناه حينما دخلنا إلى العراق
تحرر قرى شرق المحلبية غرب الموصل
الإمارات تستثمر في مشروع انبوب الغاز بين نيجيريا - أوروبا
انقلاب في دولة الامارات وحالة طواريء تعلنها ابوظبي
القوات الامنية تحرر قريتين جديدتين جنوب غربي تلعفر
الحج تعلن استكمال الإجراءات المتعلقة بسفر وإسكان الحجاج الإضافيين
بالاسماء.. نصيف تتهم الجميلي بمنح نواب استثمارات في مطاحن مقابل التصويت لصالحه
تحدّيات جديدة للجبهة الداخليّة في اليمن.. فما هي سبل المواجهة؟
سؤال برسم برزاني.. هل ستعطي تركمان وعرب كردستان العراق حق تقرير المصير؟
الحشد يفتح الساتر الأمامي لتلعفر ويقتل عشرات الدواعش
الحشد يحاصر قرية وطيران الجيش يدمر 3 مفخخات غرب تلعفر
قوات الحشد تحرر قرية تل زنبار غرب تلعفر
بدء معركة تحرير تلعفر
جهات مشبوهة تدفع بالملّا للترويج لإلغاء الانتخابات البرلمانية
الأكثر شعبية
انقلاب في دولة الامارات وحالة طواريء تعلنها ابوظبي
داعش الوهابية نعمة ام نقمة
بالاسماء.. نصيف تتهم الجميلي بمنح نواب استثمارات في مطاحن مقابل التصويت لصالحه
تحدّيات جديدة للجبهة الداخليّة في اليمن.. فما هي سبل المواجهة؟
تخيَّل أن الموز قد يقتلك ! 7 أطعمة يؤدي تناولها بكثرة إلى الوفاة
الحج تعلن استكمال الإجراءات المتعلقة بسفر وإسكان الحجاج الإضافيين
هل تعاني تساقط الشعر... إليك الأسباب والحلول!
النقل: استمرار البحث عن طاقم السفينة العراقية التي اصطدمت باخرى اجنبية
بدء معركة تحرير تلعفر
الإمارات تستثمر في مشروع انبوب الغاز بين نيجيريا - أوروبا
القوات الامنية تحرر قريتين جديدتين جنوب غربي تلعفر
الحشد يفتح الساتر الأمامي لتلعفر ويقتل عشرات الدواعش
سليماني: هذا ما أردناه حينما دخلنا إلى العراق
جهات مشبوهة تدفع بالملّا للترويج لإلغاء الانتخابات البرلمانية
قوات الحشد تحرر قرية تل زنبار غرب تلعفر
انقلاب في دولة الامارات وحالة طواريء تعلنها ابوظبي
بالوثائق والصور... الفتلاوي ذهبت للحج مع والدتها وزوجها بموافقات خاصة عام ٢٠١١ واثنت على هيئة الحج
توسيع العلاقات بين السعودية والعراق، سياسة طويلة الأمد أم تكتيكية ومؤقتة
نائبة صدرية: كاظم المقدادي اتهم مقتدى الصدر بـ 'الخيانة' وعلى قناة العراقية محاسبته
صحيفة بريطانية: طوني بلير تلقى رشاوي بالملايين من الامارات
هل سيضرم العبادي والشهرستاني النار في نفسيهما ؟!
موقع بريطاني: ولي العهد السعودي سيقيل الجبير ويعين شقيقه خالد بن سلمان وزيرا للخارجية
ماذا لو عاد صدام لحكم العراق؟
كيف تعرف العسل الأصلي من المغشوش
بالتفاصيل والارقام.. السجن بحق 26 مسؤولا "كبيرا" في الحكومة!
ماهي الأمراض التي يقضي عليها خليط الثوم والليمون الحامض؟
داعش الوهابية نعمة ام نقمة
بالاسماء.. نصيف تتهم الجميلي بمنح نواب استثمارات في مطاحن مقابل التصويت لصالحه
روسيا تستنكر تزويد الارهابيين في سوريا بذخائر كيميائية أمريكية وبريطانية
تحدّيات جديدة للجبهة الداخليّة في اليمن.. فما هي سبل المواجهة؟
ويكيليكس تكشف عن تطبيع سعودي مع حليف سرّي "معادي للمسلمين"
صحيفة بريطانية تفضح إجرام بارزاني: سلم النساء الايزيديات لداعش مقابل كركوك
انقلاب في دولة الامارات وحالة طواريء تعلنها ابوظبي
بعد عودته من السعودية.. الصدر يحضر لـ”خطاب ناري” وتظاهرات لحل الحشد
رسالة مفاجئة للسيد رياض الحكيم … هل بلغ السيل الزبى ؟
استقبال السبهان لمقتدى علامَ يدل ؟!
بالوثائق والصور... الفتلاوي ذهبت للحج مع والدتها وزوجها بموافقات خاصة عام ٢٠١١ واثنت على هيئة الحج
تعرف على الخديعة الأمريكية التي سرقت بموجبها شعوب العالم
بماذا توعد اللواء قاسم سليماني بعد شهادة المجاهد مسحن حججي؟
فضيحة جنسية من العيار الثقيل تهز السعودية وبطلتها الشيخة ريما بنت طلال بن عبد العزيز!
المهندس : نمتلك معلومات سرية عن دول لانرغب بالاعلان عنها حالياً
محللون سياسيون: مقتدى الصدر لن يزور اي مدينة شيعية في السعودية والتظاهرات ستعود الى بغداد
ناديا مراد: زيارتي لاسرائيل جاءت بصفتي سفيرة للامم المتحدة
التيار الصدري.. تيار شيعي بنكهة سعودية!
متى نكسر وثن الجغرافيا المقدس؟!