الشيعة عرب قبل وبعد زيارة السيد مقتدى الى السعودية

عدد القراءات : 2742
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الشيعة عرب قبل وبعد زيارة السيد مقتدى الى السعودية
حسن الخفاجي
 

 

"مقتدى الصدر.. رجل يعيد للتشيع عروبته". هذا جزء من تغريدة كتبها تركي الحمد  الكاتب السعودي السابح بمستنقع مكارم سادته آل سعود، اللاهج  بمدح فضائل سلمان وابنه قبل ان  يلهج بذكر الله ونبيه . تركي الحمد وغيره الكثير من دهاقنة إعلام آل سعود وخدمهم من عبدة دولارهم وريالاتهم من العراقيين والعرب ، احتفلوا بزيارة السيد مقتدى الصدر للسعودية بطريقة ماكرة ووظفوها للإساءة الى شيعة العراق . من حقهم ان يحتفلوا ويصبغوا ما يريدونه من أوصاف على الزيارة كحدث طغى على وسائل اعلامهم، ليغطي ولو مؤقتا على اخبار هزائمهم في اليمن، ومشاهد هروب جنودهم وجثث قتلاهم وحرائق  وتدمير مواقعهم ودباباتهم بفعل ضربات اليمنيين الفقراء، ومشاهد القتل والتدمير والتهجير في بلدة العوامية في السعودية، وخيبات حصارهم وتوابعهم لقطر، وهزائم جنود خلافتهم وإرهابهم في العراق وسوريا ولبنان، وفضائح أمرائهم ونكسات سياستهم ورعونة مواقفهم، وصفقات تسليح مذلة بمئات المليارات دفعوها للرئيس الامريكي ترامب كاتاوة.
 
من حقهم ان يحتفلوا بزيارة السيد مقتدى ، لكن ليس من حق أحد نزع العروبة عن شيعة  العراق لأن التشيع ليس ثوباً قومياً يلبسوه لمن يشاؤون احيانا ويخلعونه منه متى شاؤوا.

انا مع اي سياسي  عراقي يعمل على فتح النوافذ المطلة على العالم العربي، التي اغلقها العربان علينا وعلى انفسهم، شرط ان تراعى مصالح العراق بقدر ما يحرص الآخرون على مراعاة مصالح دولهم.

 تقرب ساسة السعودية من ساسة الشيعة مرحب به، لا لأنه جاء بعد إقرار بائن بهزيمة مشروع استثمارهم في الاٍرهاب، الذي راهنوا عليه لكسر شوكة العراقيين والاحرار من العرب .

التقارب السعودي مع ساسة الشيعة يعني إقراراً سعودياً  آخر بفشل وخيبة أمل  سعودية من جميع ساسة السنة العراقيين، الذين تعاملوا معهم وأغدقوا عليهم الأموال من أجل ضمان مصالح السعودية في العراق والحد مما يسمونه: "الهيمنة الإيرانية على السياسة العراقية".

بعثروا اموالهم طوال أربعة  عشر عاما ولم يصل اي من مشاريعهم التي تبنوها الى عتبة النجاح، لا بل أخفقت جميع مشاريعهم اخفاقا مدويا.

ان كانت سياسية السعودية نتيجة مراجعة و"اعتراف واقرار بأخطاء الماضي" مثلما  قال السيد صلّآح العبيدي المتحدث باسم السيد الصدر، فلا أحد يقبل بان تغلق الأبواب بوجه التائبين، اما اذا كانت سياسة التقارب الجديدة مرحلة تكتيكية لشق الصف الوطني العراقي والحصول على مكاسب سياسية لم تستطع السعودية تحقيقها سابقاً عبر الاٍرهاب والمؤامرات والمؤتمرات التخريبية،  فإنها ستصطدم بإصرار الرجال، الرجال  انفسهم الذين تصدوا لمشاريعهم السابقة وهزموها .

النجاشي ملك الحبشة وبلال الحبشي وسلمان الفارسي كانوا اكثر منزلة واكرم عند الله ونبيه  ص من عمه " ابو لهب" . "تبت  يدا ابي لهب".

ان كان تحديد الانتماء القومي مفخرة عند بعض العرب والمسلمين اليوم فلا أحد يزايد على عروبة شيعة العراق، شيعة العراق امتداد لعلي ع.
هل من أحد يشكك بعروبة علي ع وآل بيت النبوة ؟ .

لم تفلح سياسة ممنهجة اتبعها صدام طوال حكم البعث بنزعة هوية شيعة العراق الوطنية والقومية. الفشل حليف كل مشروع طائفي من هذا النوع .

لا احد يتكرم على شيعة العراق بعد اليوم، ويلبسهم ثوب القومية والوطنية، فهذا الثوب توارثه شيعة العراق مما اخشوشن من ثياب على ع، التي ينفر منها  البعض من ساسة الشيعة اليوم .

شيعة العراق كانوا عربا منذ زمن دولة علي ع في الكوفة، وهم من العرب الاقحاح قبل زيارة السيد مقتدى للسعودية وسيظلون عربا بعد الزيارة . احتفلوا يا سعوديون بزيارة السيد مقتدى بالطريقة التي تناسبكم، دون ان تسيئوا للشيعة لأنهم لم يديروا ظهرهم يوما لوطنهم وأصولهم، مثلما خلعتم وطنيتهم ونسبتموهم للفرس ووصفتموهم بأقذع الاوصاف.

اعتزازنا بعراقيتنا وعروبتنا لا يخلع ادميتنا، لاننا امتداد للقائل: "الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق"، لذك نحب جميع بني البشر.  فالانتماء لأي مكون قومي او عرقي  ليس ميزة، والتفاخر بالأنساب والتعالي على الآخرين سمة الشوفنيين، الذين دمر قادتهم البشرية بحروب عبثية، وسيدمر القادة القوميون الجدد شعوبهم قبل ان يتمكنوا من دمار الآخرين، لان العولمة قزمت تطلعاتهم وحدت منها  .

"ان الحق في التعصب حق عبثي وهمجي، انه حق النمور وان ما فاقه بشاعة: النمور لا تمزق بأنيابها إلا لتأكل، اما نحن فقد أفنينا بَعضُنَا بعضا من اجل مقاطع وردت في هذا ألنص او ذاك" فولتير من كتاب رسالة في التسامح
  

حسن الخفاجي
6/8/2017
Hassan.a.alkhafaji@gmail.com 

عرض التعليقات (7 تعليق)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
النائب عباس البياتي أنصع وجها !
الزبيدي يفجر مفاجأة من العيار الثقيل:التحالف الوطني سيخسر رئاسة الحكومة المقبلة لصالح هذه الشخصية..
مكتب العبادي يوضح حقيقة زيادة نسبة الاقليم من الموازنة
معلومات استخباراتية سرية تكشف علاقة "مريبة" بين صدام وداعش
مجلة ألمانية: "الفيفا" يدرس سحب تنظيم مونديال 2022 من قطر
بتأثير من الملك وابنه .. مفتي السعودية يجيز سماع اغاني الجاز الامريكية
"السعودية" من دون عمليات تجميل
2000 مسلح من “داعش” ينتشرون في في 3 محافظات
نفط الوسط يستعيد لاعبه السوري السابق
المفوضية تكشف عن بيع 50 الف بطافة انتخابية في محافظة واحدة
تعرف على اسعار صرف الدينار العراقي مقابل الدولار
بالوثائق..محافظ كركوك المقال سحب 62 مليون دولار من البترودولار
تقرير عن "WPR" يكشف: استعدادات اماراتية لتقسيم جنوب اليمن!
لا يمكن القضاء على دواعش الارهاب الا بالقضاء على دواعش السياسة
4 ملفات مسكوت عنها في ريال مدريد
الأكثر شعبية
الزبيدي يفجر مفاجأة من العيار الثقيل:التحالف الوطني سيخسر رئاسة الحكومة المقبلة لصالح هذه الشخصية..
لا يمكن القضاء على دواعش الارهاب الا بالقضاء على دواعش السياسة
بتأثير من الملك وابنه .. مفتي السعودية يجيز سماع اغاني الجاز الامريكية
2000 مسلح من “داعش” ينتشرون في في 3 محافظات
بالوثائق..محافظ كركوك المقال سحب 62 مليون دولار من البترودولار
معلومات استخباراتية سرية تكشف علاقة "مريبة" بين صدام وداعش
تعرف على اسعار صرف الدينار العراقي مقابل الدولار
النائب عباس البياتي أنصع وجها !
تقرير عن "WPR" يكشف: استعدادات اماراتية لتقسيم جنوب اليمن!
4 ملفات مسكوت عنها في ريال مدريد
مجلة ألمانية: "الفيفا" يدرس سحب تنظيم مونديال 2022 من قطر
المفوضية تكشف عن بيع 50 الف بطافة انتخابية في محافظة واحدة
"السعودية" من دون عمليات تجميل
مكتب العبادي يوضح حقيقة زيادة نسبة الاقليم من الموازنة
نفط الوسط يستعيد لاعبه السوري السابق
مهندس عراقي يقطع الاف الكيلومترات لينقذ عراقيا لا يعرفه
الحشد يصدر بياناً شديد اللهجة ردا على التصريحات الامريكية الاخيرة
الزبيدي يفجر مفاجأة من العيار الثقيل:التحالف الوطني سيخسر رئاسة الحكومة المقبلة لصالح هذه الشخصية..
ما لا تعرفه عن "السلفية المسيحية".. أسرار وخفايا
التنافس في الفضاء!!! صرعة سعودية اماراتية جديدة
افتتاح أول مدرسة للحمير !
صولاغ يعتذر للشعب العراقي، وينسحب من الإنتخابات البرلمانية
بيروت تطالب بغداد بتسديد ديون تبلغ قيمتها 8 مليارات دولار
القبض على بنغلاديشيين بحوزتهما كيلو غرام من المخدرات في الديوانية
الدولار يهوي في بورصة بغداد
لماذا سربت الدعوة سر وثيقة التحالف بين العبادي والمالكي بعد الانتخابات؟
مفتي سوريا: لولا العراقيون لوصلت داعش للمدينة ونبشت قبر النبي
من منا لم يسمع عن أوميغ 3 وفوائدها العظيمة ؟ تعرف عليها وعلى ما أثبتته الدراسات
ضبط كدس من الاسلحة والاعتدة في الكرابلة غربي الانبار
كيف قاد العميل الاستخباري “المزدوج” شهداء الحشد المغدورين الى كمين الحويجة؟
مهندس عراقي يقطع الاف الكيلومترات لينقذ عراقيا لا يعرفه
حكومتكم لا تحترمكم!
لماذا أخرجت جثة القذافي، وما حقيقة ما أثير حول نسبه؟
جمال الضاري يهدد الحكومة العراقية بعصابات داعش !
قصة قصف البغدادي , تناقض الادعاءات الاميركية مع الافعال
عاصفة شمسية شديدة في طريقها إلى الأرض اليوم
توكلنا على الله وسجناه
داعش يفشل بإعلان "ولاية حلبجة" ويكشف مخابئه في السليمانية
بوتين معلّقا على "قائمة الكرملين": الكلاب تنبح والقافلة تسير
اعتقال مدير قناة دجلة جمال الكربولي في مطار عمان
انتكاسة للبيشمركة، وخبر غير سار لعوائل الأسرى الكرد
بعد رفضها تسليم رغد، وقيادات بعثية مطلوبة، الحكومة العراقية تكافئ الاردن مكافأة عظيمة
النجيفي يصف المنسحبين بالخونة وعلاوي يطرد مشعان الجبوري ارضاء للمطلك ورغد
وصفة سحرية لضبط السكر بالدم.. السر في البيض!
العامري يكشف عن تحصيله الدراسي وينتقد فقرة شهادة البكالوريوس