استقبال السبهان لمقتدى علامَ يدل ؟!

عدد القراءات : 15209
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

احمد الطحان

بعد مرور يومان فقط على ذكرى استشهاد السيد محمد محمد صادق الصدر " قد سره " يترك مقتدى الصدر المعزين والمواسين والمحبين ويشد رحاله إلى السعودية ويستقبله في مطار مدينة جدة السفير السعودي السابق في العراق ثامر السبهان !! وهذا الأمر يثير استفهام لدينا هذا السفر وهذا الإستقبال علامَ يدل ؟.

وجواباً على هذا الاستفهام يقال؛ إن ترك مقتدى الصدر إحياء ذكرى استشهاد أبيه والإستعجال في السفر للسعودية هو من أجل تلبية أوامر سعودية مباشرة له تقتضي بذهابه إلى هناك من أجل دراسة المرحلة المقبلة من تشكيل كيانات سياسية جديدة بالإضافة إلى فتح جبهة ضد تشكيلات الحشد الشعبي التي طالما رددت مقتدى الصدر مقترح حل هذه التشكيلات ووصفها بالمنفلتة وغير المنضبطة وهذه التشكيلات تشكل مصدر قلق وتهديد للسعودية فيجب التخلص منها ومقتدى الصدر هو الرجل المناسب لها وهذا ما جعل السعودية تستعجل استقدام مقتدى و أن تملي عليه أوامرها وهو عليه السمع والطاعة والتنفيذ مقابل إغرائه بالمنصب والمال ليضرب بذلك ارث آل الصدر الكرام ويثبت للعالم اجمع ولأتباعه بشكل خاص زيف الجهاد والسير على نهج آبائه وآل الصدر.

 

والغريب بالأمر إن مقتدى الصدر قد وضع يده بيد السعودية التي طالما كان يتهمها هو قبل غيره بالإرهاب وتمويل العصابات الإرهابية التي تمارس القتل والتفجير والتخريب في العراق وقتل الأبرياء من الشيعة قبل غيرهم , فقد باع العراق وشعبه وباع أبيه حتى انه ترك إحياء ذكر استشهاد أبيه وتوجه للسعودية عدوة الشيعة بالمقام الأول.

 

الأمر المثير هو إن من استقبل مقتدى الصدر في مطار مدينة جدة هو ثامر السبهان السفير السعودي السابق في العراق وهذا يدل على مدى العلاقة الوطيدة بينه وبين مقتدى الصدر منذ أيام إقامة السبهان في العراق وهو أي السبهان من أثر على مقتدى الصدر وغير موقفه السياسي وجعله يشكل لجنة الإصلاح البرلمانية من أجل تنفيذ المخطط السعودية ليكون كتلة سياسية موالية للسعودية وهذا سبق وأن أشرنا له في مقال سابق .

 

بشكل مختصر إن مقتدى الصدر أصبح حصان الرياض – حصان طروادة – في العراق وهو يمثل التوجه السعودي السياسي في العراق وصار اللعب على المكشوف كل جهة تظهر ولائها علانية دون خوف أو وجل حتى من قواعدها الشعبية بعدما أيقنت إن قواعدها الجماهيرية بدون عقول أو تفكير وهم مقيدون بقيود العبودية والتبعية المشينة, فذهبت تلك الشعارات التي كان يطلقها مقتدى الصدر ضد السعودية أدراج الرياح وخير شاهد هو تصريحاته حول بناء أضرحة أئمة البقيع ( عليهم السلام ) وغيرها من التصريحات لنارية فثبت للجميع إنها مجرد شعارات كان يراد منها استمالة الشارع الشيعي وبناء قواعد جماهيرية ومن ثم اعلان العمالة بشكل واضح كما يحصل الآن.

 

 

 

عرض التعليقات (64 تعليق)

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
العمليات المشتركة تنفي وجود اتفاق بين البيشمركة والتحالف لمراجعة خطط حماية كركوك العراقية
خبر سار للبصرة طال انتظاره
زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب بحر الصين الجنوبي
التأكيد على نزع السلاح غير القانوني من أيدي المليشيات وعصابات الجريمة في العراق
خبير فلكي يكشف موعد استقبال ثاني الموجات الحارة !!
ترامب: نحمي السعودية وعليها تعويض خسارتنا من إلغاء الاتفاق النووي
اليمن ...مصرع عشرات الجنود السعوديين والمرتزقة
بلجيكا تقلب الطاولة في وجه اليابان بالوقت القاتل
نيمار يؤهل البرازيل ويرسخ "عقدة" المكسيك
مقتل 16 ارهابيا بضربات جوية عراقية بطوز خرماتو
ما هي شروط العبادي للتحالف بين الصدر والمالكي ؟
صحة الكرخ تواصل اجتماعاتها بشان الحمى النزفية و الحد من انتشارها
تركيا تختار "خنجر" ممثلاً لسنة العراق في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة
المحكمة الاتحادية تحدد الجهة المختصة بالبت في المنازعات بين مرشحي الانتخابات
ريال مدريد "سعيد" بتعثر الفرق الكبرى في المونديال
الأكثر شعبية
العمليات المشتركة تنفي وجود اتفاق بين البيشمركة والتحالف لمراجعة خطط حماية كركوك العراقية
اعترافات لـ"مجاهدات النكاح" وقعن بقبضة القوات الأمنية
روسيا ترشح نفسها لعضوية مجلس حقوق الإنسان
صحيفة : المالكي يطلق مبادرة لإعادة ترتيب البيت الشيعي
ائتلاف المالكي: الكتلة الاكبر مرهونة بهذا الأمر
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
قيادات سنية تجتمع في تركيا لتشكيل كتلة سنية كبيرة
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
مقتل 16 ارهابيا بضربات جوية عراقية بطوز خرماتو
آخر تفاصيل حادثة الشهداء المغدورين في العراق تكشفها الداخلية
ما هي شروط العبادي للتحالف بين الصدر والمالكي ؟
كتائب حزب الله العراق تتوعد "اسرائيل" بالرد
صحة الكرخ تواصل اجتماعاتها بشان الحمى النزفية و الحد من انتشارها
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
القبض على أحد منفذي جريمة قتل المخطوفين الستة شمال كركوك..تفاصيل