تعرف على مرجع"داعش" بـ" فقه الدماء"

عدد القراءات : 2353
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تعرف على مرجع"داعش" بـ" فقه الدماء"

                                             إن الدور الفكري الذي لعبه المهاجرله أهمية كبرى، و لا نبالغ إذا قلنا في تقدير أهميته أنه لعب دورا مباشرا في نشر وتبرير الإرهاب المعاصر...

 

ما يمارسه داعش من حرق لأسراه وحز لرقابهم يرجع لـ4 سنوات درس خلالها الأب الشرعى للتنظيم، أبو مصعب الزرقاوى، على يد أبي عبد الله المهاجر، صاحب كتاب فقه الدماء.

أبو عبد الله المهاجر يعتبر رجلا متشددا، وكتبه وافكاره المتشددة والدروس التي يلقيها يشكلون علة وجود داعش والقاعدة.

إن الدور الفكري الذي لعبه المهاجرله أهمية كبرى، و لا نبالغ إذا قلنا  في تقدير أهميته أنه لعب دورا مباشرا في نشر وتبرير الإرهاب المعاصر، وأنه لولاه لما كان القاعدة أو داعش حيث هما اليوم.

هذه المعلومات أكدها في مجلة ذا أتلانتيك الأمريكية، شارلي وينتر، باحث بارز في المركز الدولي لدراسة الأصولية، وعبد الله آل سعود، باحث زائر للمركز الدولي لدراسة الأصولية والعنف السياسي، التابع لكينغز كوليدج في لندن.

شواهد مصورة
ويشير الباحثان لشريط فيديو تدريبي نشره داعش منذ اعوام، من ضمن سلسلة من الأشرطة صورت في العراق. ومن بين مشاهد لتدريبات ميدانية، وعمليات تصيد أهداف، وتمارين على رياضة الكاراتيه، لم تكن الأشرطة لتلفت الانتباه لولا مشهد قصير لفصل دراسي، حيث ظهر فيه مدرس يلقن مجندين جدداً منهجاً فكرياً يخدم قضية داعش.

فقه جهادي
ويلفت وينتر وزميله عبد الله إلى كيفية تنقل الواعظ بين سلسلة من المواضيع الرئيسية المتعلقة بفقه الجهاد، وكيف يمكن للمشاهد رؤية مجلد يعلو مجموعة من الكتب الدراسية، ولا تخطئه العين، وحيث يتضح أنه كتاب إرشادي يستخدمه داعش لتبرير عملياته المقيته.

المؤلف الغامض
ويقول الباحثان إن المتحدث باسم البنتاغون أكد مؤخراً أن المؤلف الغامض لذلك الكتاب، هو أبو عبد المهاجر، والذي قتل في ركن من شمال شرق سوريا بضربة جوية أمريكية. ومن اللافت أنه عند مقتله، لم يكن المهاجر منتسباً لداعش، بل للتنظيم المنافس له في سوريا، جبهة فتح الشام ( جبهة النصرة سابقاً)، وهو تنظيم التحق به في فترة ما، خلال السنوات القليلة الأخيرة.

حياة سرية
ويشير الباحثان لحالة من الغموض والسرية أحاطت بحياة المهاجر، وهو رجل ذو نسب أدبي ( جعله جديراً بالظهور في عدة أشرطة تعليمية)، ولكنه ظهر لأول مرة على الكاميرا في يونيو( حزيران) من العام الماضي. وتندر المعلومات عن هذا الرجل المصري، رغم كونه من قدامى المجاهدين الأفغان، وعضواً قديماً في القاعدة، وكان له اثر كبير على تطور الفكر الجهادي خلال العقود الأربع الأخيرة.

دور فكري
ويؤكد الباحثان أهمية الدور الفكري الذي لعبه المهاجر، ويقولان إنهما لا يبالغان في تقدير أهميته في نشر وتبرير الإرهاب المعاصر، وأنه لولاه لما كان القاعدة أو داعش حيث هما اليوم.

ويقول مصطفى حامد، مخطط استراتيجي سابق في طالبان، إنه من أجل التعرف على أهمية الدور الذي لعبه المهاجر، لا بد من العودة إلى بدايات الحركة الجهادية العالمية في أفغانستان، في ثمانينات القرن الماضي. حيث اختلط تشدد المهاجر، بأسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وحيث حارب إلى جانبهما.

مؤلفات
وكان للمهاجر دور كبير في تشكيل فكر القاعدة، وحيث أصبح أحد أكبر المراجع الفكرية للتنظيم. وفي بداية القرن الحالي، انتقل من أفغانستان برفقة أبو مصعب الزرقاي، مؤسس فرع القاعدة في العراق، والذي تأسس داعش على أنقاضه لاحقاً.

وقد ترك المهاجر أثراً كبيراً في الشاب الزرقاوي. وفي عام 2005، أصدر الزرقاوي بياناً استخدم فيه فكر المصري لتشريع القتل العشوائي لمدنيين مسلمين في العراق. وبحسب مصطفى الغريب، رفيق الزرقاوي سابقاً في العراق، لم يتوقف إعجاب الزرقاوي بالمصري عند ذلك الحد، بل جعل من كتبه مصادر لتشريع وتبرير عمليات القتل التي ارتكبها التنظيم في العراق، وخاصة كتابه "فقه الدم"، وهو الكتاب الذي الذي سنتكلم عنه.

وأوصى الزرقاوى، قبل مقتله، بتدريس الكتاب، حيث تم نسخه بعد ذلك على يد عناصر التنظيم وتدريسه باسم "مسائل فى فقه الجهاد" بمدارس داعش، ويتكون من 600 صفحة.

تضمن الكتاب 20 عنصرا، أولها بعنوان: "دار الحرب"، واعتبر فيها أن الدول كافة فى العالم، وفى مقدمها العربية والإسلامية، قد دخلت فى حد الردة والكفر، ويجب قتالها.

كما تم تخصيص مبحث كامل فى الكتاب بعنوان: "مشروعية قطع رؤوس الكفار المحاربين"، أكد فيه عدم وجود خلاف فى مشروعية قطع رؤوس الكفار وحزها، سواء أكانوا أحياء أم أمواتا، وأن الله لم يقل اقتلوا الكفار فقط، ولكن طالب بضرب الرقاب.

وخلص المؤلف إلى أن قطع الرؤوس أمر مقصود بل محبوب لله ورسوله، على رغم أنوف الكارهين، وأن صفة القتل بقطع الرأس وحزه صفة مشروعة درج عليها الأنبياء والرسل، وهى من الشرع المشترك بينهم، بل وذهب المؤلف إلى أبعد من ذلك بحيث جوّز نقل وحمل رؤوس الكفار من بلد إلى آخر إن كان فى ذلك تبكيت وإغاظة للكفار والمشركين، إلى غير ذلك من المسائل المتعلقة بالعمليات الانتحارية، وعمليات الاختطاف والاغتيال، وتكتيكات العنف والرعب، وقتل وقتال الكفار بكل وسيلة تحقق المقصود، وهو ما جعل المؤلف يدعو إلى أهمية امتلاك أقوى الأسلحة وأشدها فتكا، والسعى بكل قوة ممكنة فى امتلاك أسلحة الدمار الشامل من أسلحة نووية وكيماوية وجرثومية، وأن الضرورة فى أعلى درجاتها وليس مجرد الحاجة هو ما يدعو إلى ذلك.

وفى مصر، تم ضبط 12 خلية عثر بجوزة عناصرها على 70 نسخة من الكتاب، لأنهم يجدون فيه كل ما يدور فى رأسهم من مسائل فقهية حول القتل والحرق.

و في الاطار نفسه ، كشفت صحيفة The Guardian البريطانية عن ما وصفته بـ"الدليل" المعتمد من قبل تنظيم "داعش" الإرهابي لتبرير قطع رؤوس ضحاياه.
الصحيفة وفي تقرير نشرته قالت، أن "الكتاب الذي يضفي الشرعية على وحشية تنظيم "داعش" كُشف عنه أخيرا لأول مرة، وهو يحوي 579 صفحة، ألفه مرجع التنظيم أبو عبد الله المهاجر".
ويتألف الكتاب وفقا للصحيفة من 20 فصلا ويحمل اسم "فقه الدماء"، ويعتبر المرجع الأول للمتطرفين، إذ يبيح لهم حمل السلاح واقتراف المجازر، وقتل المدنيين، والسبي والاختطاف والتنكيل بالجثث، والمتاجرة بالأعضاء، وقطع الرؤوس وقتل الأطفال، فضلا عن "استراتيجية الأرض المحروقة" والعمليات الإرهابية في مختلف دول العالم.
وأشارت الصحيفة إلى أن خبراء من منظمة مكافحة التطرف "كويلام" البريطانية، عكفوا على تحليل الكتاب لمدة عامين، وأعدوا تقييما منهجيا دقيقا عنه، وتوصلوا إلى إيضاح مفاده أن الكتاب يحرف تعاليم الدين الإسلامي، ويعطي الغطاء الشرعي لأعمال التنظيم الإجرامية.
وقال صالح الأنصاري كبير الباحثين في المنظمة، إن "الكتاب يحرف معنى الجهاد في الإسلام ويستغل فهمه الخاطئ لإضفاء الشرعية على الأعمال الإرهابية

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
"إسرائيل" تشكر الولايات المتحدة على مساعيها لدعم اقتصاد الأردن!!
تركي آل الشيخ يدمر مستقبل إعلامي مصري!
الخسائر الجسيمة التي تخفيها الامارات والسعودية في اليمن!
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
دولة القانون: الاعتداءات الآثمة لا يمكنها التأثير بمعنويات الحشد الشعبي
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
مجلة فرنسية: إصلاحات ابن سلمان غير مقنعة
سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي اليوم الثلاثاء
القوات التركية تتقدم باتجاه شمال العراق
المالكي: ائتلاف دولة القانون يعمل على تشكيل تحالف شامل لتشكيل الأغلبية
لقاء ملك الأردن برئيس وزراء الكيان الاسرائيلي لبحث القضايا الثنائية والتجارية
بيان الحشد الشعبي بشأن القصف الأميركي على الحدود العراقية السورية
الخالصي يعلن تشكيل مؤتمر وطني يضم تيارات مقاطعة للإنتخابات
مواصلة العمل على إنشاء القبة الجديدة للعتبة الحسينية
سوريا.. عملية الجنوب تقترب والجيش مصمم على حسم المعركة
الأكثر شعبية
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
اطلاق نار في مالمو بالسويد واصابة عدد من المواطنين
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
العراق وإيران وفنزويلا يتصدون لمسعى سعودي في أوبك يهدف لخفض أسعار النفط
"داعش" يختطف 30 مدنيا من عشيرة شمر ويقتل بعضهم
غازيتا الروسية : إسرائيل ناقشت إقامة دولة جديدة في الشرق الأوسط مع قادة أكراد
مسؤول أمريكي: الغارة قرب البوكمال كانت إسرائيلية
دولة القانون: الاعتداءات الآثمة لا يمكنها التأثير بمعنويات الحشد الشعبي
هزيمة عربية جديدة.. تونس تسقط بهدف إنجليزي قاتل
المالكي: ائتلاف دولة القانون يعمل على تشكيل تحالف شامل لتشكيل الأغلبية
الخالصي يعلن تشكيل مؤتمر وطني يضم تيارات مقاطعة للإنتخابات
تركي آل الشيخ يدمر مستقبل إعلامي مصري!
بلجيكا تنذر المنافسين بثلاثية في شباك بنما
الخارجية تصدر بيانا يستنكر استهداف الحشد في البو كمال
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
السيد الحكيم يعلن عن خارطة طريق لحل أزمة الانتخابات العراقية
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
هكذا تشاهد جميع مباريات كأس العالم مجاناً على الإنترنت
بعد لقاء العامري والصدر .. الفتح مع سائرون يعلنان تحالفهما ويؤكدان ابقاء الباب مفتوحاً امام الجهات الفائزة في الانتخابات البرلمانية العراقية
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
ثلاثة تحركات تشير لنهاية الأزمة السورية..
السيد السيستاني يكشف توقعاته لـ رؤية هلال شوال و موعد عيد الفطر
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر