داعش يفشل بإعلان "ولاية حلبجة" ويكشف مخابئه في السليمانية

عدد القراءات : 12818
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
داعش يفشل بإعلان "ولاية حلبجة" ويكشف مخابئه في السليمانية

عد إعلان تحرير العراق من سيطرة المسلحين، يواجه تنظيم داعش أزمة مكان، تضطرته الى احياء تحالفات قديمة مع جماعات متطرّفة جمعت في ما بينها العزلة.

 وبدأ التنظيم عقب الهزيمة، بالبحث عن مواقع بديلة في مدنه السابقة في العراق، أو على الأقل أي مكان لجمع شتات مقاتليه.

 ومؤخراً، حاول التنظيم التنسيق مع متطرفين إيرانيين لإيجاد موطئ قدم له عند الشريط الحدودي الشرقي للعراق، بعد خسارة مواقعه في ديالى.

 وظهر في الأيام الأخيرة، تنظيم داعش مع بعض الحلفاء القدامى بشكل مفاجئ في مدينة حلبجة، حيث كان يخطط لهجمات من هناك.

 كما يبحث الآن عن فرص وأهداف مشتركة مع جهات كردية معترضة على قرار انسحاب البيشمركة من كركوك قبل 5 أشهر.

 

وحاول التنظيم، بحسب مراقبين، تشتيت الرأي العام، باختيار اسم جديد مثل "الرايات البيضاء" او "السفيانيين"، للتغطية على وجوده في جنوب كركوك.وبعد فترة قصيرة من إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي، في كانون الأول الماضي، النصر على تنظيم داعش واستعادة السيطرة على المناطق المحتلة، قال التحالف الدولي إن عدد ما تبقى من المسلحين في العراق وسوريا لا يتجاوز الـ1000 عنصر.

 وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، يقدر أعداد التنظيم قبل عامين بأكثر من 40 ألف مقاتل، إلا أن تقديرات عراقية ترجح وجود 80 ألف مسلح ومتعاون مع التنظيم في نينوى فقط.

 وأعلنت مديرية الأمن في إقليم كردستان "الاسايش"، الجمعة الماضية، زوال الخطر الذي كان يشكله تنظيم داعش على سكان حلبجة، فيما أكدت اعتقال إرهابي ومصادرة كميات من الاسلحة.

 وأكدت الاسايش في كانون الثاني الماضي، إنها استولت على مخابئ تضم أسلحة ومتفجرات تابعة لمجموعة مسلحة مجهولة في منطقة حلبجة، وقالت في بيان لها إن "هناك شكوك بأن تكون المجموعة المسلحة تابعة لتنظيم داعش".

  داعش يسقط في حلبجة

بدوره يؤكد عبدالعزيز حسن الباجلاني، عضو لجنة الأمن في البرلمان الاتحادي لـ(المدى) إن المسلحين كانوا يتحصنون على مدى الأشهر الماضية في كهوف ومناطق وعرة في جبل (بمو) على الحدود العراقية- الإيرانية.

 

وتسلل مسلحون تابعون لتنظيم داعش من مناطق شرقي ديالى بعدما فرضت القوات سيطرتها بالكامل على تلك المناطق.

 ويقول الباجلاني، وهو نائب كردي عن ديالى، إنه "بعد تحرير جلولاء ذهب داعش الى الجبال ودخل بعضهم الى مناطق في إيران".

 

ويعتقد النائب أن تلك الجماعات لديها "خلايا نائمة" في منطقة كرمانشاه غربي ايران، القريبة من حدود العراق.

 

وتابع قائلاً: إن "داعش تحالف مع فصائل أخرى من متطرفين إيرانيين و(جند الاسلام)، وصارت أعدادهم نحو 30 ألف عنصر واستقروا على مناطق في الشريط الحدودي".

 

و"جند الاسلام" هو جزء من تحالف "أنصار الاسلام في كردستان" الذي تشكل في 2001 ويضم أيضاً جماعات أخرى مثل "جمعية الاصلاح"، "حماس الكردية"، و"حركة التوحيد".

 

ويُعتقد أن الحركة المتطرّفة كانت نواتها الاولى قد تشكلت عام 1997، وتعرضت الى ضربة جوية من الولايات المتحدة في عام 2003 في شمالي العراق.

 

ويقول الباجلاني، وهو نائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتهمه "الجند" بالكفر والإلحاد، إن "الجهود الاستخبارية للاسايش في حلبجة وخانقين، استطاعت اكتشاف مخابئ للمسلحين في كرميان جنوب السليمانية".

 

وكان التنظيم قد قرر التحرك من الحدود الى مناطق أخرى قرب السليمانية، للتخطيط لتنفيذ هجمات مسلحة، بحسب النائب.

 

وبسبب اكتشاف الخلية عاد أعضاؤها الى الحدود الايرانية، فيما استطاعت قوات الحرس الثوري الإيراني قتل اكثر من 20 منهم بعدما استقبلهم في طريق الهروب.

 

وأفاد بيان صادر عن الحرس الثوري نهاية الشهر الماضي، بأنه قتل 21 عنصراً خلال مواجهات وقعت في منطقة عمليات قاعدة النجف التابعة للحرس الثوري في محافظة كرماشاه.ويعتقد الباجلاني أن داعش لن يعود الى هناك مرة أخرى، لانه لا يملك حواضن أو جهات تدعمه.

 

 

تحالف الشر

ويتحرك داعش الآن، بالإضافة الى جماعات متطرّفة أخرى بعضها ظهرت مؤخراً، في مناطق جنوب كركوك وعلى سفح جبل حمرين بعد هزيمته في معاقله الرئيسة السابقة في الموصل والحويجة.

 

وأشارت بعض الخروق التي شهدتها مدينة طوزخورماتو التركمانية، بعد تطبيق عملية انتشار القوات الاتحادية في تشرين الأول الماضي، الى وجود تنظيم يطلق على نفسه (الرايات البيضاء) أو (السفيانيين). وتتبنى هذه الجماعة أفكار وأساليب تنظيم داعش، لكنها لم تسجل عملية انتحارية باسمها حتى الآن.

 

ورصد مسؤولون ومراقبون إلتباساً في مكان وتوقيت ظهور (جماعة السفيانيين) التي يعتقد أنها تشكلت من بقايا داعش الهاربين من الحويجة.

 

وقد برزت المجموعة في مناطق الصراع الواقعة بين بغداد وإقليم كردستان في وقت كانت تقترب فيه الحكومة الاتحادية من الإعلان رسمياً عن هزيمة داعش.

 

وجرى الاشتباك الأول بين (الرايات البيضاء) وفصائل من الحشد الشعبي في مناطق تضم نازحين من العرب السنّة بالإضافة الى نازحين كرد فروا مؤخراً من طوزخرماتو.

 

هذه المعطيات دفعت بعض الجهات الى الاعتقاد بأن ما حدث في تلك القرى هو رد فعل من بعض النازحين على الأحداث التي شهدتها مدينة الطوز، وأدت إلى إحراق مئات المنازل والمحال التجارية.

ويشير رضا محمد كوثر، رئيس اللجنة الأمنية في طوزخرماتو،  الى أن داعش تحالف مع متشددين كرد يرفضون انسحاب "البيشمركة" من كركوك، كما تعتبر تلك الجهة القوات الكردية عدوة لها. وأطلق على تلك الجماعات اسم "خوبش" وتعني بالعربية "المتطوعون"، وهي حركة ظهرت كرد فعل على أحداث الطوز.

 

 

ويقول كوثر، إن تلك المجموعة تحالفت مع بقايا داعش والنقشبندية، الذين اطلقوا على انفسهم اسم "الرايات البيضاء"، حيث يحملون علم ابيض يتوسطه رسم اسد، مشددا أن البيشمركة وعدت بالقضاء عليهم أيضاً. وتعرضت طوزخرماتو الى هجمات بقذائف الهاون من خلف الجبل في جنوب المدينة. ويقدر عدد المسلحين هناك بين 700 و1000 عنصر، لكن كوثر يقول إن "هناك تهويلاً وإن أعدادهم ربما 300 مسلح".

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
ريال مدريد يسحق ليفربول بثلاثية ويضيف لقب الأبطال الـ13 لخزانته
فساد مقتدى الصدر تجاوز كل الحدود
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
بالوثائق.. 100 نائب يقدمون شكوى للامم المتحدة ضد المفوضية
لجنة تقصي الحقائق في البرلمان تتأكد بالأدلة من وجود تزوير في الإنتخابات العراقية في الأردن
صحيفة:سباق بين العبادي والمالكي على تشكيل الكتلة الأكبر
توقعات الأنواء الجوية العراقية خلال الأسبوع القادم
اسرائيل تخشى من النجباء والسبب..؟!
مركز عالمي يكشف خطة أمريكية لإسقاط سبع دول بينها العراق
تعرف على مرجع"داعش" بـ" فقه الدماء"
شرطة ديالى تنفي وجود الف من مسلحي "داعش" في اطراف جلولاء
تعرف على أبرز الأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء
باحثة سعودية: موجات الاعتقالات بالسعودية دليل على عدم شعور بن سلمان بالأمان
اردوغان يهاتف الصدر: مستعدون للتعاون من أجل العراق
قتل عدد من الدواعش وتدمير مضافات له بقصف جوي في كركوك
الأكثر شعبية
تعرف على أسماء مرشحي الاتحاد الوطني الكردستاني لمنصب رئاسة الجمهورية
صحيفة:سباق بين العبادي والمالكي على تشكيل الكتلة الأكبر
بالوثائق.. 100 نائب يقدمون شكوى للامم المتحدة ضد المفوضية
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
تعرف على مرجع"داعش" بـ" فقه الدماء"
لجنة تقصي الحقائق في البرلمان تتأكد بالأدلة من وجود تزوير في الإنتخابات العراقية في الأردن
ريال مدريد يسحق ليفربول بثلاثية ويضيف لقب الأبطال الـ13 لخزانته
تعرف على أبرز الأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء
فساد مقتدى الصدر تجاوز كل الحدود
مركز عالمي يكشف خطة أمريكية لإسقاط سبع دول بينها العراق
قتل عدد من الدواعش وتدمير مضافات له بقصف جوي في كركوك
ابناء النجف يتظاهرون للمطالبة بتحسين الكهرباء
اردوغان يهاتف الصدر: مستعدون للتعاون من أجل العراق
باحثة سعودية: موجات الاعتقالات بالسعودية دليل على عدم شعور بن سلمان بالأمان
توقعات الأنواء الجوية العراقية خلال الأسبوع القادم
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
بالوثيقة.. تحرك برلماني في الوقت الضائع لإلغاء نتائج الانتخابات
ابن زايد يسير على خطا ابن سلمان ويشكّل لجنة "للاستيلاء" على ثروات الإماراتيين!
الحكمة: الساعات الـ72 المقبلة ستشهد تحالفا بين اربعة ائتلافات
الارقام كشفت المستور
مسؤول اميركي يكشف: واشنطن ابقت "اتصالا سريا" بـ"مقتدى الصدر" منذ 10 سنوات
الكشف عن “خلافات” بين الصدر والعبادي حول" نوعية" الوزراء في الحكومة القادمة!
صحيفة سعودية: لقاءات مرتقبة تجمع الصدر والبارزاني والخنجر واختيار الموصل لإعلان تحالفهم
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر
مصرع واصابة خمسة اشخاص بسقوط عربة للعبة سكة الموت في اربيل
صحيفة سعودية: أميركا تتواصل مع الصدر عبر وسطاء
رسالة من سنّي المذهب تونسي الجنسية الى الذين يسمون أنفسهم رجال الدين
مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق
صحيفة تكشف عن تلقي العامري رسائل من وكيل المرجعية.. ماذا تضمنت؟
تعرف على أسماء المرشحين الفائزين عن سائرون في بغداد
تحالف سائرون يتعرض لانتكاسة انتخابية !
بعد كل هذه الزوبعة: السيد السيستاني لم يقل عبارة (المجرب لا يجرب) !
لاشيء أخطر من السكوت عن مقتدى الصدر
بالصور: “برعي” الحاجب في “شاهد ماشفش حاجة” يعود من جديد… لن تصدقوا كيف أصبح
سيدخلون البرلمان على ظهور حميرهم
السفير الامريكي الاسبق في العراق يؤكد: حولنا الصدر من "عدو" الى "شريك بناء"
اوروك تنشر اسماء وعدد الأصوات النهائية لجميع المرشحين في قائمة الفتح
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
عاجل .. بالوثيقة مقتدى الصدر يتخلى عن تحالف سائرون ويهدد اتباعه بالالتزام
المالكي: نمتلك أدلة قاطعة على وجود جهود إقليمية للتلاعب بنتائج الانتخابات.. والمفوضية تلتزم الصمت !
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب