بغداد "تضيق الخناق" على اربيل.. "خط قديم" لتصدير نفط كركوك لتركيا لا يمر بكردستان

عدد القراءات : 10435
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بغداد "تضيق الخناق" على اربيل.. "خط قديم" لتصدير نفط كركوك لتركيا لا يمر بكردستان

 لجأت وزارة النفط إلى خط قديمة لتصدير نفط كركوك الى تركيا من دون المرور بأراضي اقليم كردستان، في خطوة لـ"تجريد" حكومة الاقليم من ورقة ضغط كانت تستخدمها ضد بغداد، وفي الوقت نفسه لوقف عملية "نهب" الثروة النفطية التي كانت تمارسها "العائلة الحاكمة" في كردستان.

وتسعى وزارة النفط الى السيطرة عملية تصدير الخام من الحقول الشمالية، التي كانت تسيطر عليها حكومة أربيل، عبر إصلاح وتأهيل أنابيب قديمة لنقل خام كركوك الى ميناء جيهان التركي.

ويؤكد المراقبون، أنه مع تشغيل تلك الانابيب، تصبح أنقرة مستغنية عن النفط الكردي.

ويحشن العراق يومياً ثلاثة ملايين و980 ألف برميل، وهو أعلى مستوى منذ كانون الاول الماضي.

ويمتد خط النقل النفطي العراقي، الذي تعتزم الحكومة اصلاحه، من حقول كركوك، إلى ميناء جيهان التركي، مرورا بمحافظتي صلاح الدين ونينوى.

وكان نفط كركوك يضخ إلى ميناء جيهان التركي عبر خطر انابيب مملوك لحكومة اقليم كردستان منذ سيطرة تنظيم داعش على محافظة نينوى في عام 2014، حيث يمر جزء من خط الانابيب المملوك لبغداد بمحافظة نينوى.

ودعا مستشار مجلس امن اقليم كردستان مسرور بارزاني، بغداد لوقف قراراتها "المتطرفة" ضد الاقليم.

وذكر بيان لمجلس أمن الاقليم  ان بارزاني يرى أن المشكلات العلقة بين بغداد واربيل "لا تحل عبر التهديدات والعنف"، مشددا على ضرورة ان "تكف بغداد عن الاجراءات والقرارات المتطرفة ضد الاقليم".

وقال ان "على المجتمع الدولي ان يكون حاثا ومساعدا لكي تقوم بغداد بالبدء بحوار مفتوح مع اربيل"، لافتا الى ان "الاقليم يرحب باي مسعى دولي يستهدف اقرار المزيد من السلام والاستقرار في المنطقة".

 

فيما جدد رئيس الوزراء حيدر العبادي في مؤتمره الاسبوعي، أمس الاول الثلاثاء، موقفه من استئناف الحوار مع اقليم كردستان "برفض نتائج الاستفتاء على الاستقلال". بينما تدعو القيادة الكردية الى "حوار غير مشروط".

وقالت وزارة النفط، يوم أمس، إن العراق سيعيد فتح خط أنابيب نفط قديم يصل إلى تركيا، متجاوزا الخط الذي تديره حكومة إقليم كردستان، في خطوة تمثل الضرب اسفل الجدار.

وطلب وزير النفط جبار اللعيبي، من شركة نفط الشمال التي تتولى تشغيل حقول كركوك، وشركة المشاريع النفطية وشركة خطوط الأنابيب الحكومية، البدء في "عملية إصلاح وتأهيل شاملة وعاجلة لشبكة الأنابيب الناقلة للنفط الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي".

وبين أن "الصعوبات والتحديات المالية والاقتصادية، لن تحول دون قيام الوزارة بإعادة تأهيل شبكة خطوط أنابيب الصادرات النفطية وبالإمكانيات المتاحة وبالجهد والخبرة الوطنية".

وتابع “العراق يأمل في استعادة طاقته التصديرية السابقة – المتوقفة حاليا – والتي كانت تتراوح بين 250 و400 ألف برميل يوميا، مع إمكانية إضافة طاقات جديدة تعزز من صادراته عبر المنفذ الشمالي".

وكان اللعيبي استقبل، الاثنين الماضي، السفير التركي في بغداد. وجرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجال النفط والطاقة وموضوع الصادرات النفطية عبر ميناء جيهان التركي.

وطلبت الحكومة العراقية، رسميا من تركيا وإيران إيقاف جميع التعاملات التجارية، وخصوصا المتعلقة بتصدير النفط مع الإقليم.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هدد بإغلاق خط أنابيب نقل النفط من إقليم كردستان العراق عبر أراضي بلاده بعد استفتاء انفصال الإقليم عن العراق.

وفي أثناء ذلك، كشف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أمس الاول الثلاثاء، أن بلاده ستجتمع قريبا مع العراق وإيران لتقرير الخطوات التالية حيال حكومة اقليم كردستان.

 

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن يلدريم، في كلمة له أمام البرلمان، إن "تدابيرنا المتخذة ضد ادارة اقليم كردستان العراق لا تستهدف اشقاءنا الكرد والاشوريين والايزيديين هناك"، لكنه لم يوضح طبيعة الخطوات التي ستتخذ ضد ادارة اقليم كردستان من قبل إيران والعراق وتركيا.

ويرى مراقبون، أن نجاح العراق في تشغيل خط الأنابيب القديم، يؤدي إلى "شل" إمدادات النفط من إقليم كردستان العراق إلى تركيا الراغبة أصلا في الاستغناء عن نفط الإقليم.

وتنتج حقول إقليم كردستان النفطية نحو 600 ألف برميل يوميا. ويجري تصدير ما يصل إلى 550 ألف برميل منها يوميا عبر ميناء جيهان التركي على ساحل البحر المتوسط عبر أنبوب خاص بالإقليم.

وانسحبت "إكسون موبيل"، أكبر شركة مدرجة للنفط والغاز في العالم، من نصف الامتيازات الاستكشافية الـ6 التي كانت تديرها في الإقليم أواخر العام الماضي، فيما قالت مصادر في قطاع النفط إن شركة "شيفرون" الأمريكية حفرت أولى آبارها الاستكشافية في كردستان، الشهر الجاري، بعد توقف عامين.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، أنّ "العراق يأمل استعادة طاقته التصديرية السابقة – المتوقفة حاليا – والتي كانت تتراوح ما بين 250 إلى 400 الف برميل يوميا، مع إمكانية إضافة طاقات جديدة، تعزز من صادراته عبر المنفذ الشمالي".

وسبق للحكومة والبرلمان العراقيين ان فرضا حظرا على الرحلات الجوية من وإلى الاقليم، وطلبا من دول الجوار وخاصة تركيا وإيران باغلاق معابرها مع اقليم كردستان وحصر التعاملات النفطية مع المركز.

 

الامر الذي رفضته كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، خلال اجتماع في مدينة اربيل.

 

 

وقال ريناس جانو، المتحدث باسم الكتلة، في مؤتمر اعقب الاجتماع، "ناقشنا في الاجتماع ثلاثة محاور، وتوصلنا الى ان أي اتفاق يجب ان يكون بلا شروط وخاصة نتائج الاستفتاء فانه من المحال التراجع عنه".

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
الأكثر شعبية
سيناريو اجتياح أربيل عسكريا بثلاثة جيوش عراقي تركي ايراني
تعرف على خفايا ما جرى في منزل زيباري قبل 72 ساعة من الاستفتاء؟
صحيفة روسية: الموساد أطلق عملية “ريح المقبرة” في كردستان
الاندبندنت: هكذا استغل البارزاني الاستفتاء وضحك على الأكراد
بالصور.. كلمة "الله" و"علي" مطرزة على ملابس جنائزية من عصر الفايكنغ
تركيا وايران يطلقان رصاصة الرحمة على البارازاني
تعرف على المسؤول عن رفع علم كردستان على نعش طالباني
بغداد "تضيق الخناق" على اربيل.. "خط قديم" لتصدير نفط كركوك لتركيا لا يمر بكردستان
ما علاقة البرغل بمرض السكري ؟
بعد كردستان .. سنّستان ستدّق طبولها قريبا
هل سيقدم مسعود على ما أقدم عليه عبد المحسن السعدون؟
بابليون تحذر البرزاني من تكريد المناطق المسيحية والعربية
الإمارات تأوي أبناء بارزاني حتى تستقر الأمور في كردستان
خفايا الموقف الأمريكي من استفتاء كردستان
إقليم سنّي في العراق: عدوى انفصاليّة أم مصالح حزبيّة؟