بغداد "تضيق الخناق" على اربيل.. "خط قديم" لتصدير نفط كركوك لتركيا لا يمر بكردستان

عدد القراءات : 12008
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بغداد "تضيق الخناق" على اربيل.. "خط قديم" لتصدير نفط كركوك لتركيا لا يمر بكردستان

 لجأت وزارة النفط إلى خط قديمة لتصدير نفط كركوك الى تركيا من دون المرور بأراضي اقليم كردستان، في خطوة لـ"تجريد" حكومة الاقليم من ورقة ضغط كانت تستخدمها ضد بغداد، وفي الوقت نفسه لوقف عملية "نهب" الثروة النفطية التي كانت تمارسها "العائلة الحاكمة" في كردستان.

وتسعى وزارة النفط الى السيطرة عملية تصدير الخام من الحقول الشمالية، التي كانت تسيطر عليها حكومة أربيل، عبر إصلاح وتأهيل أنابيب قديمة لنقل خام كركوك الى ميناء جيهان التركي.

ويؤكد المراقبون، أنه مع تشغيل تلك الانابيب، تصبح أنقرة مستغنية عن النفط الكردي.

ويحشن العراق يومياً ثلاثة ملايين و980 ألف برميل، وهو أعلى مستوى منذ كانون الاول الماضي.

ويمتد خط النقل النفطي العراقي، الذي تعتزم الحكومة اصلاحه، من حقول كركوك، إلى ميناء جيهان التركي، مرورا بمحافظتي صلاح الدين ونينوى.

وكان نفط كركوك يضخ إلى ميناء جيهان التركي عبر خطر انابيب مملوك لحكومة اقليم كردستان منذ سيطرة تنظيم داعش على محافظة نينوى في عام 2014، حيث يمر جزء من خط الانابيب المملوك لبغداد بمحافظة نينوى.

ودعا مستشار مجلس امن اقليم كردستان مسرور بارزاني، بغداد لوقف قراراتها "المتطرفة" ضد الاقليم.

وذكر بيان لمجلس أمن الاقليم  ان بارزاني يرى أن المشكلات العلقة بين بغداد واربيل "لا تحل عبر التهديدات والعنف"، مشددا على ضرورة ان "تكف بغداد عن الاجراءات والقرارات المتطرفة ضد الاقليم".

وقال ان "على المجتمع الدولي ان يكون حاثا ومساعدا لكي تقوم بغداد بالبدء بحوار مفتوح مع اربيل"، لافتا الى ان "الاقليم يرحب باي مسعى دولي يستهدف اقرار المزيد من السلام والاستقرار في المنطقة".

 

فيما جدد رئيس الوزراء حيدر العبادي في مؤتمره الاسبوعي، أمس الاول الثلاثاء، موقفه من استئناف الحوار مع اقليم كردستان "برفض نتائج الاستفتاء على الاستقلال". بينما تدعو القيادة الكردية الى "حوار غير مشروط".

وقالت وزارة النفط، يوم أمس، إن العراق سيعيد فتح خط أنابيب نفط قديم يصل إلى تركيا، متجاوزا الخط الذي تديره حكومة إقليم كردستان، في خطوة تمثل الضرب اسفل الجدار.

وطلب وزير النفط جبار اللعيبي، من شركة نفط الشمال التي تتولى تشغيل حقول كركوك، وشركة المشاريع النفطية وشركة خطوط الأنابيب الحكومية، البدء في "عملية إصلاح وتأهيل شاملة وعاجلة لشبكة الأنابيب الناقلة للنفط الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي".

وبين أن "الصعوبات والتحديات المالية والاقتصادية، لن تحول دون قيام الوزارة بإعادة تأهيل شبكة خطوط أنابيب الصادرات النفطية وبالإمكانيات المتاحة وبالجهد والخبرة الوطنية".

وتابع “العراق يأمل في استعادة طاقته التصديرية السابقة – المتوقفة حاليا – والتي كانت تتراوح بين 250 و400 ألف برميل يوميا، مع إمكانية إضافة طاقات جديدة تعزز من صادراته عبر المنفذ الشمالي".

وكان اللعيبي استقبل، الاثنين الماضي، السفير التركي في بغداد. وجرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجال النفط والطاقة وموضوع الصادرات النفطية عبر ميناء جيهان التركي.

وطلبت الحكومة العراقية، رسميا من تركيا وإيران إيقاف جميع التعاملات التجارية، وخصوصا المتعلقة بتصدير النفط مع الإقليم.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هدد بإغلاق خط أنابيب نقل النفط من إقليم كردستان العراق عبر أراضي بلاده بعد استفتاء انفصال الإقليم عن العراق.

وفي أثناء ذلك، كشف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أمس الاول الثلاثاء، أن بلاده ستجتمع قريبا مع العراق وإيران لتقرير الخطوات التالية حيال حكومة اقليم كردستان.

 

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن يلدريم، في كلمة له أمام البرلمان، إن "تدابيرنا المتخذة ضد ادارة اقليم كردستان العراق لا تستهدف اشقاءنا الكرد والاشوريين والايزيديين هناك"، لكنه لم يوضح طبيعة الخطوات التي ستتخذ ضد ادارة اقليم كردستان من قبل إيران والعراق وتركيا.

ويرى مراقبون، أن نجاح العراق في تشغيل خط الأنابيب القديم، يؤدي إلى "شل" إمدادات النفط من إقليم كردستان العراق إلى تركيا الراغبة أصلا في الاستغناء عن نفط الإقليم.

وتنتج حقول إقليم كردستان النفطية نحو 600 ألف برميل يوميا. ويجري تصدير ما يصل إلى 550 ألف برميل منها يوميا عبر ميناء جيهان التركي على ساحل البحر المتوسط عبر أنبوب خاص بالإقليم.

وانسحبت "إكسون موبيل"، أكبر شركة مدرجة للنفط والغاز في العالم، من نصف الامتيازات الاستكشافية الـ6 التي كانت تديرها في الإقليم أواخر العام الماضي، فيما قالت مصادر في قطاع النفط إن شركة "شيفرون" الأمريكية حفرت أولى آبارها الاستكشافية في كردستان، الشهر الجاري، بعد توقف عامين.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، أنّ "العراق يأمل استعادة طاقته التصديرية السابقة – المتوقفة حاليا – والتي كانت تتراوح ما بين 250 إلى 400 الف برميل يوميا، مع إمكانية إضافة طاقات جديدة، تعزز من صادراته عبر المنفذ الشمالي".

وسبق للحكومة والبرلمان العراقيين ان فرضا حظرا على الرحلات الجوية من وإلى الاقليم، وطلبا من دول الجوار وخاصة تركيا وإيران باغلاق معابرها مع اقليم كردستان وحصر التعاملات النفطية مع المركز.

 

الامر الذي رفضته كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، خلال اجتماع في مدينة اربيل.

 

 

وقال ريناس جانو، المتحدث باسم الكتلة، في مؤتمر اعقب الاجتماع، "ناقشنا في الاجتماع ثلاثة محاور، وتوصلنا الى ان أي اتفاق يجب ان يكون بلا شروط وخاصة نتائج الاستفتاء فانه من المحال التراجع عنه".

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
مسؤول أمريكي: الغارة قرب البوكمال كانت إسرائيلية
هزيمة عربية جديدة.. تونس تسقط بهدف إنجليزي قاتل
معركة الحديدة بداية النهاية لحكم ال سعود
بلجيكا تنذر المنافسين بثلاثية في شباك بنما
العراق وإيران وفنزويلا يتصدون لمسعى سعودي في أوبك يهدف لخفض أسعار النفط
قيادي كردي: الاحزاب الكردية لن تدخل في أي تحالف مع حزبي البارزاني والطالباني
الوطنية: حريصون على حضور الكرد والقرار والقانون باجتماع اليوم
الحكمة تبين حقيقة الانسحاب من “سائرون” والذهاب لخيار “المعارضة”
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
المالكي: لن يستطيع أحد أن يضع خطاً احمر على تولي حزب الدعوة لرئاسة الوزراء
دراسة حسابية تتوقع الفائز بلقب المونديال.. من هو؟
وفد "إسرائيلي" يتجول في البحرين
حقائق عن تحول مثير للأنبار ما بعد داعش!
العراق : الأمن يلقي القبض على مطلوبين أجانب في بغداد
"أنصار الله" تتوعد السعودية بمفاجأه صادمة في الحديدة
الأكثر شعبية
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
ليلة على شرف الرفيقه ام ستوري
الحشد يعالج عناصر من "داعش" حاولوا التسلل من سوريا الى العراق
حقائق عن تحول مثير للأنبار ما بعد داعش!
العراق وإيران وفنزويلا يتصدون لمسعى سعودي في أوبك يهدف لخفض أسعار النفط
الغارديان: تواطؤ الغرب في معركة الحديدة أصبح مكشوفا بشكل فاضح
كيف سقطت المانيا بفخ المكسيك ومن المسؤول عن الهزيمة؟
دراسة حسابية تتوقع الفائز بلقب المونديال.. من هو؟
رجل عنصري يرش مسحوق إزالة البقع على امرأة محجبة في بريطانيا
اليمن : قتلى في صفوف العدوان السعودي محافظتي تعز والضالع
هزيمة عربية جديدة.. تونس تسقط بهدف إنجليزي قاتل
كبد الدجاج.. لا تترددوا بتناوله باستمرار
وفد "إسرائيلي" يتجول في البحرين
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
السيد الحكيم يعلن عن خارطة طريق لحل أزمة الانتخابات العراقية
هكذا تشاهد جميع مباريات كأس العالم مجاناً على الإنترنت
بعد لقاء العامري والصدر .. الفتح مع سائرون يعلنان تحالفهما ويؤكدان ابقاء الباب مفتوحاً امام الجهات الفائزة في الانتخابات البرلمانية العراقية
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
قيادي بالفتح يكشف عن اتفاق أولي مع القانون على دعم العبادي لولاية ثانية
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
ثلاثة تحركات تشير لنهاية الأزمة السورية..
السيد السيستاني يكشف توقعاته لـ رؤية هلال شوال و موعد عيد الفطر
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر