قطر تسرب للعراق أسماء القيادات السعودية التي شكلت تنظيمي القاعدة وداعش في العراق

عدد القراءات : 54834
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
قطر تسرب للعراق أسماء القيادات السعودية التي شكلت تنظيمي القاعدة وداعش في العراق

فجرت دائرة الاتصال الخارجي في حكومة قطر، مفاجأة جديدة، عبر تسريبها تقريرا جديداً يفضح الدور السعودي في تمويل وتشكيل تنظيمات ارهابية في العراق بعد ٢٠٠٣، ومنها تنظيما القاعدة وداعش الارهابيان، وعلى ضوء هذا التقرير المخابراتي، وعلى الرغم من انه مكتوب برؤية قطرية، دفاعآ وهجومآ معآ، إلا انه يمكن اعتبار العراق، منذ عام 2003 حتى اليوم، عيّنة قد تساهم في الجواب على سؤال يقول "من يوفر الظروف الفكرية والمادية للإرهاب"؟

ومن خلال تتبّع هويات قيادات ومقاتلي التنظيمات المصنفة على لوائح الإرهاب، تحديداً"القاعدة" ثم "داعش". ولا يحتاج هذا الرصد لجهد كبير ليتبيّن أن السعودية كانت ولا تزال مصدراً رئيسياً للمقاتلين وللقيادات في كلا التنظيمين، بينما يحاول اليوم محور الرياض ــ أبوظبي تجنيد إعلامه لإخفاء حقيقة أخرى تثبتها الوقائع، وهي أنه، منذ 2003 حتى اليوم، لم يقتل أو يعتقل مواطن قطري، أو عماني واحد في صفوف هذين التنظيمين في بلاد الرافدين. 

  500 انتحاري سعودي

لقد بلغ عدد الإنتحاريين غير العراقيين الذين فجروا أنفسهم في العراق حتى نوفمبر/تشرين الثاني حوالي 2482 انتحارياً .. من بينهم 2150 عربياً، فيهم 500 سعودي، وستة إماراتيين، وخمسة بحرينيين. وهذه القائمة معدة ومسجلة من قبل فريد عبد الرحمن، مدير "مركز عمليات الرصد والمتابعة"، أحد المراكز غير الرسمية المموّلة من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي. ويؤكد عبد الرحمن، أن الإحصائية تلك قد تكون غير دقيقة بسبب كون العمليات الانتحارية تجعل أحياناً من المستحيل التعرّف على أشلاء الانتحاري، مع أن تلك الإحصائية "عرضت على مستشارين في التحالف الدولي بينهم الجنرال ستيفن أوك، أحد مستشاري التحالف، واعتبرها صحيحة".

من جهتها، تقول عضو اللجنة القانونية العراقية، النائب ابتسام الهلالي، إن "العراق لم يشعر بأي انخفاض لعدد الانتحاريين السعوديين ولا أدري لماذا لا يتم وقفهم ولا تتحرك الدوائر الغربية للضغط على الرياض بهذا الشأن".

من كرسي للمناصحة في الرياض إلى مقعد في سيارة شوفرولي مفخخة

في جنوب شرقي بغداد، أزهق سعد بن عبد الرحمن الشهري (31 عاماً) أرواح عشرات العراقيين عندما فجّر نفسه وسط من يصفهم داعش بالمرتدين". بهذه العبارة، يبدأ تقرير لجهاز المخابرات الوطني العراقي يسرد فشل السلطات السعودية في مشروع المناصحة الذي أطلق عام 2003 وعرف باسم مراكز المناصحة والمخصصة للعناصر المتطرفة وأعضاء تنظيم القاعدة ومن بعدهم تنظيم "داعش" الذين يتم اعتقالهم داخل المملكة أو العائدين من العراق، وأفغانستان واليمن وسورية وليبيا. ويهدف البرنامج، بحسب القائمين عليه، إلى تغيير أفكارهم وإعادة دمجهم في المجتمع مرة أخرى، وقد دشن في 13 مدينة ومنطقة بالسعودية. إلا أنه، وفقاً للتقرير العراقي الصادر في بغداد عن جهاز المخابرات الوطني، بالشراكة مع خلية الصقور الاستخبارية، في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2016 الماضي، فإنه يصف مراكز المناصحة تلك بعديمة الجدوى، إذ سجل وجود انتحاريين سعوديين في العراق، سبق أن خضعوا للعلاج الفكري في هذا المركز.

 فكرسي المناصحة، الذي استقطب، بحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي، خلال أقل من عامين زهاء ثلاثة آلاف متطرف لم يحرز أهدافه، وفقاً للتقرير نفسه، الذي تناول دولاً عربية أخرى في مجال تعاونها الاستخباري مع العراق في العامين الماضيين.  فمعظم خلاصات التقرير تتضمّن تقييماً سلبياً، إذ إن تدفق الانتحاريين، وما يعرفون باسم كتائب الانغماسيين تارة، والمهاجرين تارة أخرى، على العراق وسورية وبغزارة من السعودية مستمر، وفقاً للتقرير، إذ يخرجون رسمياً من بلادهم بتذاكر سفر سياحية ليستقر الحال بهم عند خلايا التجنيد التي توصلهم إلى العراق وسورية.

ويكشف ضابط عراقي بارز في بغداد عن تسبّب هذا التقرير بفشل مفاوضات بغداد والرياض لتسليم الدفعة الأولى من المعتقلين السعوديين لديها.ووفقاً للمسؤول نفسه، فإن "عدد المعتقلين السعوديين زاد خلال العام الماضي مع بدء استعادة السيطرة على المدن، وهناك آخرون قتلوا من قبل الجيش العراقي".

وتفتقر المؤسسة الأمنية العراقية إلى أرقام دقيقة حول أعداد المقاتلين العرب المتورطين مع التنظيم في العراق.

إلا أن العميد فلاح كاظم القريشي، أحد جنرالات الجيش العراقي في الموصل حالياً، يقدر المقاتلين العرب في صفوف التنظيم بأنهم أقل من نصف العدد الكلي، لكنهم يتولّون مناصب قيادية فيه. ويضيف القريشي، لا أعلم عدد أو جنسيات كل الدول لكن من المؤكد أن السعودية والأردن ومصر تحتل الصدارة بين الدول".

قيادات سعودية

ويشغل في العادة مناصب الإفتاء أو القاضي الشرعي في محاكم تنظيم القاعدة ومن بعده تنظيم "داعش" المعروفة باسم "ديوان المظالم ارهابيون  عرب من الجنسية السعودية، بسبب ما يعرفون به من درايتهم في القواعد والمرجعيات التي نشأت عليها التنظيمات الإرهابية التي تحدثت باسم الإسلام لاحقاً، وفقاً للعميد القريشي، والذي اعتبر أنهم يستندون إلى فتاوى متطرفة جداً.

ووفقاً لتقرير صدر أخيراً عن مؤسسة "صوفان غروب" الأميركية المتخصصة في الأمن الاستراتيجي، فإن الجنسية السعودية احتلت المرتبة الثانية بأعداد مقاتلي تنظيم "داعش" في العراق وسورية بواقع 2500 مقاتل. وسبقتها دول المغرب العربي في المرتبة الأولى بواقع ستة آلاف مقاتل، بينما يحل ثالثاً الأردن ثم لبنان ثم مصر ودول عربية وغربية أبرزها فرنسا، بينما بلغ المجموع الكلي لمقاتلي التنظيم حتى نهاية عام 2016 ما بين 27 ألفاً إلى 31500 مقاتل، وفقاً للمؤسسة نفسها، ما يعني أن المقاتلين السعوديين يحتلون نحو 20 بالمائة من مقاتلي "داعش" في العراق وسورية.

ومن بين 44 قيادياً في التنظيم يمثلون الهرم الأعلى في "داعش"، يوجد 23 قيادياً من جنسيات عربية بينهم ستة يحملون الجنسية السعودية، أبرزهم سعيد الحربي، وعبد الرحمن القحطاني، فضلاً عن نايف العجمي الذي يشغل حالياً منصباً شرعياً في قيادة التنظيم، وعادل الشمري أبو أسامة مسؤول ديوان المظالم في ولاية الرقة.

 

 عضو لجنة الأمن والدفاع العراقية النائب منصور البعيجي يقول إن "رئيس الوزراء مطالب اليوم برفع دعوى قضائية ضد الرياض، بعد وقوع وثائق تثبت انتقال مواطنيها للعراق وتورطهم بقتل عراقيين". ويضيف "السعودية قبل أن تتحدث عن مواجهة الإرهاب عليها أن توقفه داخل أراضيها، والإمارات متورطة في الموضوع نفسه، لكن من خلال التمويل عبر شركات مالية تتعامل مع إرهابيين بالعراق. وهذا ليس اتهاماً وإنما حقيقة لمسناها بالأدلة على الأرض العراقية، خصوصاً في معاركنا ضد داعش".

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
تسرب نفطي كبير أمام سواحل الكويت
قائممقامية الزبير تمنع تحويل الأراضي الزراعية إلى مواقع سكنية
النفط يرتفع بفعل هبوط المخزونات الأمريكية
روسيا تستنكر تزويد الارهابيين في سوريا بذخائر كيميائية أمريكية وبريطانية
فيلم وثائقي لـ"بي بي سي" يفضح ال سعود...هكذا تم خطف الأمراء السعوديين المعارضين
السبت المقبل التصويت على التعديل الاخير لقانون العفوالعام
نائب يطالب مجلس كركوك باستجواب المحافظ ومحاسبته
تواقيع ٥٠ نائبا لاعادة التصويت على قناعة البرلمان باجوبة الجميلي
اتفاق رياضي عراقي ايراني وإقامة مباراة ودية بين منتخبي البلدين
مصدر ينفي تدهور صحة المالكي ونقله الى إيران
ريال مدريد يحسم الكلاسيكو ويتوّج بالسّوبر الإسباني
الحشد الشعبي يحبط محاولة تسلل عناصر من داعش من سوريا إلى العراق
العراق يطلب مساعدة الأمم المتحدة بجلب عناصر داعش الى العدالة
الأمم المتحدة: استفتاء الاقليم غير شرعي
تيلرسون يندد باجراءات السلطات في البحرين والسعودية ضد الشيعة والخارجية البحرينية تكذب !
الأكثر شعبية
الأمم المتحدة: استفتاء الاقليم غير شرعي
فيلم وثائقي لـ"بي بي سي" يفضح ال سعود...هكذا تم خطف الأمراء السعوديين المعارضين
كيف نجح كيم في إدارة الأزمة مع أمريكا؟
تيلرسون يندد باجراءات السلطات في البحرين والسعودية ضد الشيعة والخارجية البحرينية تكذب !
ريال مدريد يحسم الكلاسيكو ويتوّج بالسّوبر الإسباني
وزارة الامن الايرانية : تم احباط 120 زمرة ارهابية و ضبط 3 اطنان من المتفجرات خلال السنوات الاربع الماضية
نائب عن حزب بارزاني: رأي الشعب الكردي اهم من القوانين والاستفتاء سيجري بموعده
تسرب نفطي كبير أمام سواحل الكويت
الحشد الشعبي يحبط محاولة تسلل عناصر من داعش من سوريا إلى العراق
مصدر ينفي تدهور صحة المالكي ونقله الى إيران
روسيا تستنكر تزويد الارهابيين في سوريا بذخائر كيميائية أمريكية وبريطانية
تواقيع ٥٠ نائبا لاعادة التصويت على قناعة البرلمان باجوبة الجميلي
العراق يطلب مساعدة الأمم المتحدة بجلب عناصر داعش الى العدالة
النفط يرتفع بفعل هبوط المخزونات الأمريكية
اتفاق رياضي عراقي ايراني وإقامة مباراة ودية بين منتخبي البلدين
بالوثائق والصور... الفتلاوي ذهبت للحج مع والدتها وزوجها بموافقات خاصة عام ٢٠١١ واثنت على هيئة الحج
بماذا توعد اللواء قاسم سليماني بعد شهادة المجاهد مسحن حججي؟
توسيع العلاقات بين السعودية والعراق، سياسة طويلة الأمد أم تكتيكية ومؤقتة
ثلاثة أفلام أغضبت النظام السعودي؛ أبرزها فضيحة مشاعل بنت فهد آل سعود
خطيب جمعة بغداد: المرجعية تحذر من خطر عظيم محدق بالعراق إذا ما أصرت الكتل المستكبرة على تجاهل دعوات الإصلاح
صهر أردوغان يهدد كردستان العراق
عبدالحسين عبدالرضا... في ذمة الخلود
هروب النصراوي أسقط حكومة العبادي بالوحل ...
هل سيضرم العبادي والشهرستاني النار في نفسيهما ؟!
نائبة صدرية: كاظم المقدادي اتهم مقتدى الصدر بـ 'الخيانة' وعلى قناة العراقية محاسبته
موقع بريطاني: ولي العهد السعودي سيقيل الجبير ويعين شقيقه خالد بن سلمان وزيرا للخارجية
ماذا لو عاد صدام لحكم العراق؟
ماهي الأمراض التي يقضي عليها خليط الثوم والليمون الحامض؟
بالتفاصيل والارقام.. السجن بحق 26 مسؤولا "كبيرا" في الحكومة!
محافظ البصرة " المستقيل "يعلن مغادرته العراق بسبب التهديدات
ويكيليكس تكشف عن تطبيع سعودي مع حليف سرّي "معادي للمسلمين"
صحيفة بريطانية تفضح إجرام بارزاني: سلم النساء الايزيديات لداعش مقابل كركوك
بعد عودته من السعودية.. الصدر يحضر لـ”خطاب ناري” وتظاهرات لحل الحشد
رسالة مفاجئة للسيد رياض الحكيم … هل بلغ السيل الزبى ؟
استقبال السبهان لمقتدى علامَ يدل ؟!
بالوثائق والصور... الفتلاوي ذهبت للحج مع والدتها وزوجها بموافقات خاصة عام ٢٠١١ واثنت على هيئة الحج
تعرف على الخديعة الأمريكية التي سرقت بموجبها شعوب العالم
فضيحة جنسية من العيار الثقيل تهز السعودية وبطلتها الشيخة ريما بنت طلال بن عبد العزيز!
المهندس : نمتلك معلومات سرية عن دول لانرغب بالاعلان عنها حالياً
بماذا توعد اللواء قاسم سليماني بعد شهادة المجاهد مسحن حججي؟
محللون سياسيون: مقتدى الصدر لن يزور اي مدينة شيعية في السعودية والتظاهرات ستعود الى بغداد
ناديا مراد: زيارتي لاسرائيل جاءت بصفتي سفيرة للامم المتحدة
التيار الصدري.. تيار شيعي بنكهة سعودية!
متى نكسر وثن الجغرافيا المقدس؟!
امير قطر يطلق زوجته بسبب صورته العارية