يواصل مئات الآلاف من الزوار سيرهم نحو مرقد الإمام موسى الكاظم “عليه السلام” في بغداد لإحياء ذكرى استشهاده، وسط إجراءات أمنية نجحت حتى الآن في تأمين مراسم الزيارة، وطقس تراجعت سخونته النسبية وخففت الغيوم والأمطار ملامح الصيف التي بدأت تظهر عليه.

وتشير الإحصائيات الأولية إلى أن أكثر من مليوني زائر وصلوا إلى مدينة الكاظمية لإحياء مراسم زيارة الإمام الملقب بـ”باب الحوائج”، بينما انتشرت المواكب التي تقدم الطعام والشراب والخدمات على جوانب الطرق المؤدية إلى المرقد الشريف بنمطها المعتاد.

ولم يتم تسجيل خروقات أمنية حتى الآن، بينما حرصت الأجهزة الأمنية على تأمين طرق بديلة للتي أغلقتها من أجل ضمان استمرار حركة السير.

ودعت قيادة عمليات بغداد جميع الزائرين الى التبليغ عن أي حالة غريبة أو مثيرة للشك لتفويت الفرصة على العناصر الإرهابية والخلايا النائمة.

واعلنت مديرية هيئة الحشد الشعبي ان ، 22 لواء من الحشد الشعبي شارك في تأمين الطرق المؤدية لمدينة الكاظمية المقدسة وداخل المدينة الى جانب القوات الامنية كل لواء ساهم بفوج او سرية ، فضلاً عن مشاركة 4 الوية من قوات الاحتياط في تقديم الخدمات للزائرين.

واشارت الى معاونية الدعم اللوجستي شاركت في نقل الزائرين من والى مدينة الكاظمية بعد توفير عشرات سيارات النقل الخاصة بالاضافة الى نشر عشرات المفارز الطبية من قبل مديرية الطبابة التي وفرت الخدمات الصحية للمشاركين في احياء ذكرى الاستشهاد.

فيما أعلنت وزارة الصحة استنفار كافة كوادرها الطبية وإعداد خطة صحية لتقديم الخدمات المختلفة التي يحتاجها الزائرون.

وقالت وزارة الدفاع في بيان إنه “تم وضع خلية أزمة في قيادة عمليات بغداد من قبل طيران الجيش والجهات المعنية للإشراف على سير عملية تأمين الزيارة بنجاح”.

ولم تكن السلطة القضائية بمعزل عن جهود إنجاح الزيارة، فقد أعلن مجلس القضاء الأعلى في بيان أنه وجه القضاة المتخصصين باتخاذ “أشد الإجراءات القانونية بحق البعض من ضعاف النفوس ممن يرتكب جرائم مخالفة للقانون أثناء مراسم زيارة الإمام موسى الكاظم”.

وامتلأت شوارع العاصمة بآلاف النساء والرجال وحتى الأطفال ممن يشاركون في الزيارة، واتشح معظمهم بالملابس السود وحمل بعضهم رايات دينية أثناء رحلتهم نحو الروضة الكاظمية المقدسة.

ووزعت دائرة إحياء الشعائر الحسينية التابعة لديوان الوقف الشيعي، منشورات توجيهية صادرة عن قسم التوعية الإسلامية على الزائرين، فضلا عن الإجابة عن الأسئلة الدينية للزائرين من خلال خيمة الوعي الديني.

كما استنفرت مؤسسات حكومية عدة عجلاتها لنقل الزائرين مجانا إلى مختلف المناطق بعد انتهائتهم من أداء الزيارة.

من جانبه، أكد قائد طيران الجيش الفريق اول الطيار الركن حامد المالكي، أن القيادة تقوم بجهود كبيرة في تأمين الحماية لزائري الامام موسى الكاظم.

كما وجه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الاحد الماضي، بتسهيل الاجراءات وتأمين الطرق وتحقيق الانسيابية لحركة الزائرين ذهابا وايابا بمناسبة زيارة الامام الكاظم “عليه السلام”، فيما اشار الى ان بغداد تشهد استقرارا غير مسبوقا.

فيما أعلنت امانة بغداد، عن رفع الف طن من النفايات خلال 48 ساعة الماضية ضمن خطتها الخدمية الخاصة بالزيارة الرجبية.

وذكرت الامانة في بيان، ان “خطتها تضمنت توزيع 100 الف كيس من النفايات ونشر 1600 حاوية وزيادة عدد العمال من 1233 عامل الى 2000 عامل وعدد الآليات من 180 آلية الى 200 آلية، بالإضافة الى توفير وقود للآليات العاملة خلال فترة الزيارة يقدر ب86 الف لتر”.

والإمام موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب “عليهم السلام”، هو الإمام السادس عند الشيعة الإمامية، ولد في منطقة الأبواء بين مكة المكرمة والمدينة المنورة في السابع من صفر سنة 128ھـ الموافق للسادس من شهر تشرين الثاني سنة 745م، واستشهد مسموما في سجن هارون الرشيد في الخامس والعشرين من رجب سنة 183ھـ، الموافق للأول من شهر أيلول سنة 799م.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here