يرتبط الحديث عن خمسينية الشتاء في التراث الشعبي في العراق ودول بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية بـ “أيام العجائز” او برد العجوز وهي 7 أيام، أربعة منها آخر شهر شباط وثلاثة في بداية شهر آذار، وتتميز هذه الأيام بشدة البرد.

ووفق صفحة “حالة الطقس في العراق” فأن قصة هذه الأيام تعود بحسب الموروث الشعبي المتناقل في منطقة المشرق العربي إلى عجوز لديها ستة أغنام خرجت ترعى بها في أحد الأودية خلال الأيام الأواخر من شهر شباط ولم تهطل خلالها الأمطار وكان الجو صافيا ودافئا.

وبدأت تردد “فات شباط الخباط وما أخذ مني لا نعجة ولا رباط، وضربنا على ظهره بالمخباط”، والمخباط عبارة عن قطعة خشبية كان القدماء يستخدمونها لتنظيف الصوف.

وتدعي القصة المتوارثة، أن شهر شباط غضب من كلماتها وأحس بالإهانة، وذهب لأخيه شهر آذار واستنجد به من العجوز فقال “يا أخوي يا آذار ثلاثتك مع أربعي نخلي العجوز بالسيل تقرعي.”

وتفسير هذه العبارة ان شباط طلب من شهر آذار 3 أيام يجمعها مع 4 أيام منه تهطل خلالها الأمطار بغزارة ويزداد البرد، مما يؤدي الى أن تسيل الأودية بمياه الأمطار وتجرف العجوز وأغنامها.

وتدعي القصة، أن الأمطار هطلت بغزارة خلال هذه الأيام وسالت الأودية وجرف السيل أغنام العجوز، وبدأت تصرخ وتقول: “يا سيـل درجهن على مهلهن مـعاشير ليرمن بهمـهن”.

والمقصود أن العجوز بدأت بالصراخ حزنا على أغنامها التي جرفها السيل وكانت في موسم التكاثر!.

ويعتقد أن القدماء كانوا يخدعون من دفء بعض الأيام في شهر شباط، خاصة في الأيام الأخيرة منه والأيام الأولى من شهر آذار، فيخرجون إلى الوديان من أجل الرعي، إلا أن تقلبات الطقس تفاجئهم بهطول غزير للأمطار، يؤدي لتشكل السيول التي تجرف معها بيوتهم وأغنامهم.

وأضافت الصفحة في تدوينة للمتنبئ الجوي محمد الدوري أنه يبدو هذا العام ان شباط غـضب فعلا من كلمات العجوز واستنجد بـ آذار أخيه، حيث تشير الخرائط الجوية لمنخفض جوي ماطر مصحوب بكتلة هوائية باردة ستتأثر به منطقة شرق المتوسط وشمال العراق اعتبارا من الثلاثاء.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here