النجف الاشرف – فراس الكرباسي:
عقد مركز الامام الصادق (عليه السلام) للدراسات والبحوث الاسلامية التخصصية في النجف الاشرف، ندوة علمية نقاشية بمناسبة ذكرى استشهاد الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه واله وسلم بعنوان (الوحي وشبهات المعاصرين).
وقال الامين العام للمركز الشيخ ميثم طالب الفريجي “استضاف مركز الامام الصادق (عليه السلام) للدراسات والبحوث الاسلامية التخصصية في النجف الاشرف، رئيس قسم العقيدة والفكر الاسلامي في جامعة الكوفة سماحة الشيخ الاستاذ الدكتور كريم السراجي لإلقاء بحثه الموسوم الوحي وشبهات المعاصرين وتضمنت الندوة النقاشية معلومات ومناقشات في غاية الاهمية تخص الوحي”.
ومن ابرز ما جاء في بحث رئيس قسم العقيدة والفكر الاسلامي في جامعة الكوفة الشيخ الاستاذ الدكتور كريم السراجي هو ان الرسالة المحمدية الاسلامية مليئة بالقيم الرائعة التي لو اخذت طريقها في جميع مناحي الحياة لأوصلت الناس الى الخير والسعادة, وهي تنافس الحضارات الاخرى باعتراف مفكري الغرب أنفسهم وان المجتمعات الغربية عندها استراتيجيات تختلف مع ما يريده الاسلام فعملت على زرع الكتٌاب والمفكرين الذين ينتمون الى المجتمع الاسلامي وصنعت منهم امكانات بحيث استطاعت ان تؤثر في بعض المساحات الاسلامية واخذوا يعملون على التراث الاسلامي بمنظار غربي ومن هؤلاء اركون ومحمد عابد الجابري وعبد الكريم سروش”.
واضاف السراجي في ورقته البحثية، ان “موضوع الوحي من المواضيع الحساسة والمهمة ليس على مستوى علم الكلام القديم فحسب بل تمتد اهميته لتشمل علم الكلام المعاصر وان عبد الكريم سروش نركز عليه باعتبار اخذه لمساحة واسعة في كتابه بسط التجربة النبوية, وهو من الوسط الاسلامي وله كتابات في نهج البلاغة ويمتلك لغة لا يستهان بها في طرح الافكار”.
وتابع “هذه الافكار ليست جديدة ووليدة اليوم بل هي مرافقة للوحي منذ اعلانه عن نفسه ونزوله على نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم وكذلك في الديانة النصرانية فان لهم نظرة تختلف عن النظرة الاسلامية وكذلك ان الانجيل ليس كالقران, فالإنجيل كتب بعد عيسى عليه السلام وبعد سيطرة الكنيسة على مفاصل الحياة اعتلت صيحات من الغرب محاولة التغيير والتحديث في المفاهيم الدينية ومن ضمنها مفهوم الوحي واستبعاد الدين عن الواقع الاجتماعي ومن جهة اخرى نرى صيحات في الغرب تركز على فطرية الدين وضرورته في الحياة الانسانية ومن كل هذا افرزت دراساتهم ان الوحي ليس الهيا بل هو حالة نفسية.
وبين السراجي “لقد جاءت كتابات المستشرقين امثال نولتكه, ومنتوكمري واط, وبرمنكهام على اساس ان الوحي تجربة شخصية تنبع من داخل النبي بينما عند المسلمين ان الوحي خارجي وهو علقة بين الله تعالى وبين من اختصه من عباده”.
ويذكر أن مركز الامام الصادق (عليه السلام) للدراسات والبحوث الإسلامية التخصّصية ، هو أحد مشاريع المرجعية الدينية في النجف الاشرف ، حيث يعمل على رفد البعد الإنساني , بل الوسط الإسلامي بالصورة الصحيحة عن الإسلام، الذي كانت ولازالت رسالته الرحمة للعالمين.
ويهدف المركز الى نشر العلم والمعرفة، وتصحيح الرؤى والمفاهيم الدينية بالاستقاء من منابعها الرئيسة: القرآن الكريم، والسنة الشريفة, مستفيدا في ذلك من عمق التجربة الدينية في حوزة النجف الاشرف التي كانت ومازالت تمثل النمرقة الوسطى بين التيارات الدينية التي انتشرت في ارجاء المعمورة، ومتكأً على من تغذيهم من طلبة العلوم الدينية والأساتذة الأكاديميين الذين طالما نهلوا من نمير هذه الحوزة المباركة, ومنفتحا على الجميع في سبيل تحقيق الهدف المشترك الذي دعا اليه جميع الأنبياء والرسل.
يقوم المركز ـ حالياً ـ على سبعة أقسام، وهي قسم الدراسات القرآنية وقسم الدراسات العقدية والفكرية وقسم الدراسات التخصّصية في الامام المهدي (عليه السلام) وقسم الفقه الإسلامي وقسم الفقه الاجتماعي والمركز في صدد انشاء اقسام أخرى تختص بالاقتصاد الإسلامي والتأريخ وعلم الحديث واللغة العربية وآدابها.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here