اثارت عبارة “حسب الوفرة المالية” استياء كبير وردود فعل غاضبة لدى الكثير من الموظفين السابقين ممن فسخت عقودهم وعلى وجه التحديد من القوات الامنية.

وتولد هذا الغضب من عدم ثقة الشعب العراقي بحكومته التي دائما ما تعطي وعودا كثيرة دون تنفيذ، وبعد ان تضمنت الموازنة المالية فقرة ارجاع المفسوخة عقودهم الى العمل فوجئ المنتظرون برؤيا عبارة “حسب الوفرة المالية” في موازنة تعاني من عجر يصل الى 23 مليار دولار وهو ما قطع الامل لهذه الفئات.

وبهذا الصدد اكدت اللجنة المالية النيابية اليوم الخميس، ان المفسوخة عقودهم الذين شملهم قرار الارجاع هم فقط من لا يزال تخصيصهم المالي موجود وغير منقطع.

وقالت عضو اللجنة اخلاص الدليمي   ان ” قرار ارجاع المفسوخة عقودهم يشمل الذين لم ينقطع تخصيصهم المالي الى يومنا هذا” مبينة ان ” من قطع تخصيصه المالي فيتوقف قرار ارجاعهم الى الوفرة المالية”.

واضافت ان ” ارجاع المفسوخين المستمرة تخصيصاتهم المالية لا يؤثر على الدولة العراقية كون ان رواتبهم ودرجاتهم ما تزال مستمرة” مشيرة الى ان ” عبارة حسب الوفرة المالية جاءت بحق الموظفين المنقطعين منذ سنوات طوال وقد تم قطع تخصيصاتهم بشكل نهائي واستحدثت بدرجات اخرى وهو ما يعني ان ارجاعهم يحتاج الى تخصيصات جديدة وبالتالي فأن هذا يتطلب وفرة مالية”.

وبينت الدليمي ان ” هذا القرار لا يشمل فقط المفسوخة عقودهم من القوات الامنية بل جميع الموظفين السابقين”.

وشهدت احداث 2014 دخول عصابات داعش الارهابية واحتلالها لمساحات واسعة من المحافظات الغربية عزوف الكثير من ابناء القوات الامنية عن ترك العمل وخاصة الشرطة المحلية في تلك المحافظات وهو ما خلف عقود مفسوخة كثيرة.

في حين يقول مرتضى نجاح واحد المواطنين من ذوي العقود المفسوخة اليوم الخميس، ان قرار اعادة المفسوخة عقودهم اصبح حبرا على ورق.

ويرى نجاح  ان ورود عبارة حسب الوفرة المالية يعني ان القرار اصبح لا قيمة له لان الموازنة الاتحادية تعاني من عجر مالي بالأساس” متسائلا ” كيف ستتوفر الوفرة المالية امام هذا العجز”.

واضاف ان ” طوال السنوات السابقة وبعد التحرير نحن ننتظر هذا القرار ودائما ما كان يرفق بهذه العبارة التي تعتبر “مخدر” دائمي كالتي تستخدمه الحكومة في مجالات كثيرة لا تروق لها”.

وتزعزعت ثقة الشارع العراقي بحكومته على مدار السنوات السابقة بسبب ما يطلق من وعود بتوفير درجات وظيفية وخدمات، وهو ما ولد مظاهرات واعتصامات صاخبة رافقت الحكومات السابقة والى يومنا هذا.

مشاركة

ارسال التعليقات

Please enter your comment!
Please enter your name here