مليشيات مقتدى وراء تفجيرات مدينة الصدر الأخيرة

عدد القراءات : 205
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مليشيات مقتدى وراء تفجيرات مدينة الصدر الأخيرة

العقل جوهرة أنعم الله تعالى بها على الانسان، و بها تميز على سائر الخلق، فولد لدى هذا الكائن الحي الحكمة في التفكير، و الحنكة في اتخاذ القرارات الصائبة، فينتج لديه حزمة من المواقف الحكيمة التي تجعل طريقه محفوفاً بالامن، و الأمان، وهذه نتائج طبيعية لكل عاقل يسير خلف العقل، و أحكامه الصحيحة التي لا تقبل الشك، و التزييف، ففي كل يوم تخرج علينا المليشيات بجريمة جديدة تسقط على إثرها المئات من الأرواح البريئة، و تحصد مثلها الجرحى، و لو بحثنا عن الأسباب وراء كل جريمة نجده العهر السياسي، و السعي الشيطاني وراء الكرسي، و السلطة و المال السحت، و إلا بماذا يُفسر مقتدى، و مليشياته تخزين الأسلحة، و الاعتدة للأسلحة الخفيفة، و الثقيلة وسط الاحياء السكنية الشعبية التي تكتض بالناس ؟ فهل كانت الدول المتقدمة في التسليح العسكري، و المتطورة في الصناعة العسكرية تخزن أكداس الأسلحة، و الاعتدة بمختلف صنوفها وسط المدن المكتضة بالناس أم أنها تخصص لها المخازن المؤمنة من جميع الجهات، و تحيطها بهالة كبيرة من الحراسة الأمنية، و بمختلف الوسائل، و الأساليب الحديثة، و المتطورة لضمان عدم المساس بها، أو الكشف عن آخر ما توصلت إليه من ابتكارات عسكرية، فتكون في سرية تامة بعيدة كل البعد عن الأنظار، و كذلك وسائل الاعلام ؟

فأين مقتدى، و مليشياته من هذه الحكمة العسكرية، و التدابير الأمنية العالية المستوى ؟ فليتعلم كيف يكون سياسياً عسكرياً محنكاً لا أبله طائش ؟ بسبب طيشه، و هوسه بالسلطة، و الكرسي، و المال، و الانبطاح لاجندات خارجية و إقليمية، فيخزن الأسلحة، و الاعتدة داخل الاحياء السكنية، و الشعبية التي تقطنها الاعداد الغفيرة من الناس، وما جرى في مدينة الصدر وسط العاصمة بغداد قبل أيام قلائل من تفجير مهول أودى بسقوط ما لا يقل عن 250 ضحية، و إصابة 120 جريح فضلاً عن نسف 40 بيتاً على رؤوس أصحابها، خير شاهد على جرائم مقتدى و مليشياته

 و لا نعلم هل هذا الطيش، و الهوس من أسس الإصلاح الذي يتبجح به مقتدى ؟ هل قتل الناس، و سقوط البيوت على ساكنيها من دواعي الإصلاح الذي يقوده مقتدى ؟ ونحن نسأل القضاء العراقي الغارق بالعسل لماذا لا يمارس دوره، و بشكل حيادي، و قانوني، و يُنزل القصاص العادل بكل سياسي مليشياوي فاسد إرهابي داعشي تسبب بزهق الأرواح، و قتل النفوس، و جريان أنهار الدم العراقي مع وجود الأدلة و المؤشرات التي تثبت و تدين كل قائد أو زعيم مليشيات مجرمة، وفي مقدمتهم قادة المليشيات السائبة، و الوقحة، و المنفلتة و يعمل على إصدار القوانين التي تتكفل بسحب الأسلحة، و الاعتدة التي باتت تشكل خطراً على حياة، و راحة، و أمن، و أمان المواطن العراقي الذي بدوره بات يعاني الامرين، و أصبح بين مطرقة الإرهاب من جهة، و سندان المليشيات من جهة أخرى؛ بسبب المليشيات المتعطشة لسفك الدماء، و زهق الأرواح، وفي وضح النهار دون أن تجد الرادع لها، فمَنْ أمِنَ العقاب أساءَ الأدب، وهذا ما جعلها و قياداتها السياسية الفاسدة تسرح، و تمرح، وكما يحلو لها، و تتلذذ بقتل العراقيين، وعلى مرأى، و مسمع من القضاء العراقي، و أجهزة الدولة الأمنية العاجزة كلياً عن ممارسة مهامها الملقاة على عاتقها، فأصبحت  لا تحل، و لا تربط أمام تعاظم نفوذ الملشيات الاجرامية .

بقلم الناشط المدني سعيد العراقي

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
أخر الإضافات
"إسرائيل" تشكر الولايات المتحدة على مساعيها لدعم اقتصاد الأردن!!
تركي آل الشيخ يدمر مستقبل إعلامي مصري!
الخسائر الجسيمة التي تخفيها الامارات والسعودية في اليمن!
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
دولة القانون: الاعتداءات الآثمة لا يمكنها التأثير بمعنويات الحشد الشعبي
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
مجلة فرنسية: إصلاحات ابن سلمان غير مقنعة
سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي اليوم الثلاثاء
القوات التركية تتقدم باتجاه شمال العراق
المالكي: ائتلاف دولة القانون يعمل على تشكيل تحالف شامل لتشكيل الأغلبية
لقاء ملك الأردن برئيس وزراء الكيان الاسرائيلي لبحث القضايا الثنائية والتجارية
بيان الحشد الشعبي بشأن القصف الأميركي على الحدود العراقية السورية
الخالصي يعلن تشكيل مؤتمر وطني يضم تيارات مقاطعة للإنتخابات
مواصلة العمل على إنشاء القبة الجديدة للعتبة الحسينية
سوريا.. عملية الجنوب تقترب والجيش مصمم على حسم المعركة
الأكثر شعبية
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
اطلاق نار في مالمو بالسويد واصابة عدد من المواطنين
القانونية النيابية تكشف أسباب عدم البدء بعملية العد اليدوي حتى ألان
العراق وإيران وفنزويلا يتصدون لمسعى سعودي في أوبك يهدف لخفض أسعار النفط
"داعش" يختطف 30 مدنيا من عشيرة شمر ويقتل بعضهم
غازيتا الروسية : إسرائيل ناقشت إقامة دولة جديدة في الشرق الأوسط مع قادة أكراد
مسؤول أمريكي: الغارة قرب البوكمال كانت إسرائيلية
دولة القانون: الاعتداءات الآثمة لا يمكنها التأثير بمعنويات الحشد الشعبي
هزيمة عربية جديدة.. تونس تسقط بهدف إنجليزي قاتل
المالكي: ائتلاف دولة القانون يعمل على تشكيل تحالف شامل لتشكيل الأغلبية
الخالصي يعلن تشكيل مؤتمر وطني يضم تيارات مقاطعة للإنتخابات
تركي آل الشيخ يدمر مستقبل إعلامي مصري!
بلجيكا تنذر المنافسين بثلاثية في شباك بنما
الخارجية تصدر بيانا يستنكر استهداف الحشد في البو كمال
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
محمد على الحوثي يحمل بريطانيا واميركا مسؤولية الحرب على ميناء الحديدة
إيران ترفع السرّيه عن الرسائل المتبادله بين رفسنجاني و صدام حسين
المكسيك تحطم ألمانيا بهدف قاتل في المونديال
انباء عن مقتل نائب رئيس اركان القوات الاماراتية في الحديدة اليمنية
الحشد الشعبي يعلن استشهاد واصابة 34 من مجاهديه بقصف امريكي
إرهابي هام في قبضة الأمن العراقي ..فمن هو؟!
السيد الحكيم يعلن عن خارطة طريق لحل أزمة الانتخابات العراقية
العوادي: التحالف الاميركي ارتكب جريمة لا تغتفر بقصفه فصائل الحشد على الحدود السورية
شاهد.. ماذا يتدفق من سوريا الى العراق عبر نهرالفرات!!
هكذا تشاهد جميع مباريات كأس العالم مجاناً على الإنترنت
بعد لقاء العامري والصدر .. الفتح مع سائرون يعلنان تحالفهما ويؤكدان ابقاء الباب مفتوحاً امام الجهات الفائزة في الانتخابات البرلمانية العراقية
وداعاً للرياضة والريجيم! تقنية جديدة للتنحيف خلال 12 أسبوعاً
ثلاثة تحركات تشير لنهاية الأزمة السورية..
السيد السيستاني يكشف توقعاته لـ رؤية هلال شوال و موعد عيد الفطر
الفضيحة الكبرى... الكشف عن آلية تزوير الانتخابات لصالح "سائرون"
بالصور.. كيف تحول يخت صدام (الملكي) المذهب إلى فندق للطلبة المرشدين ؟!
6 أطعمة تناولوها يومياً وستخفض مستوى السكر في دمكم فوراً !
لماذا أصبح التاريخ المخزي ثقافة عامة؟
عشائر الضحايا تطالب سرايا السلام بتسليم المتسببين بانفجار مدينة الصدر
كتلة الاحرار : توجه طلبآ خاصآ الى المفوضية حول نتائج الانتخابات العراقية؟!
مهاتير محمد ومخاتير العملية السياسية بالعراق
الدراما السعودية تقسم المجتمع في عهد ابن سلمان.. مسلسل "العاصوف" نموذجاً
الامارات تتفسخ من الداخل.. خلافات بين حاكم الشارقة ورئيس الوزراء
بدر: الخنجر ارهابي، ووجوده في بغداد عار على الحكومة العراقية.
العبادي يرفض شروط مقتدى ويؤكد أن لا حكومة تشكل من دون مشاركة الفتح ودولة القانون والمكونين السني والكردي
مواطنون إيرانيون يعترضون لدى الأمم المتحدة على سد اليسو التركي
تردد القنوات المفتوحة الناقلة مباشر مباريات كأس العالم 2018 روسيا بدون تشفير على جميع الاقمار كاملة
التايم البريطانية: نرجسي ومتهور وشعبوي.. مقتدى الصدر هو النسخة العراقية من ترامب
سائرون : وصلتنا إشارات إيجابية من خميس الخنجر